سباق لاستقطاب جيل الشباب
ماراثون «الفرعيات» بنقابة المحامين: صراع البرامج والخدمات ومجلس الدولة يمنع الدعاية الانتخابية
تشهد أروقة المحاكم ومقرات نقابات المحامين الفرعية حالة من الحراك الانتخابي المكثف، حيث يستعد المحامون للإدلاء بأصواتهم في انتخابات النقابات الفرعية لاختيار رؤساء وأعضاء مجالس النقابات التي تمثلهم مباشرة لأربعة سنوات قادمة.
ويأتي هذا الاستحقاق بعد قرار المحكمة الإدارية العليا الذي قطع الشك باليقين برفض الطعون المقدمة لوقف العملية الانتخابية، مما أعطى الضوء الأخضر لاستكمال الماراثون.
وعلى الجانب الآخر وفى قرار تنظيمي، أصدر المستشار ناصر رضا عبد القادر أمين عام مجلس الدولة، قرارا بحظر إقامة أي مظاهر للدعاية الانتخابية لنقابة المحامين داخل مقرات المحاكم أو داخل الغرف المخصصة لهم، بفروع محاكم مجلس الدولة بالقاهرة والمحافظات. حمل القرار رقم 1 لسنة 2026، ويتضمن عدم السماح لـ المحامين بالدعاية داخل أروقة مجلس الدولة.
واتخذت الدعاية الانتخابية في دورة 2026 شكلاً متطوراً، حيث لم يعد المرشح يكتفي بـ «اللف والدوران»على مكاتب الزملاء وغرف المحامين بالمحاكم، بل تنوعت الوسائل لتعتمد بصورة أكبر على مواقع التواصل الاجتماعي، و تصدرت مجموعات «واتساب» و«فيسبوك» المشهد، حيث أنشأ كل مرشح «جروب» لعرض برنامجه الانتخابي ونشر فيديوهات قصيرة تشرح رؤيته لتطوير منظومة الخدمات وخاصة العلاج والمعاشات.
كرامة المحامي
ورغم النشاط الإلكترونى المكثف، تظل الجولات الميدانية بالمحاكم ويظل التواصل المباشر هو العمود الفقري للدعاية؛ حيث يكثف المرشحون تواجدهم في غرف المحامين بالمحاكم وتوزيع الكروت التعريفية والمطويات التي تحمل السيرة الذاتية والبرامج الانتخابية.
بينما لجأ العديد من المرشحين لتنظيم لقاءات وندوات مهنية وقانونية مجانية لشباب المحامين كوسيلة لإثبات القدرة النقابية وتقديم الدعم المعرفي قبل الانتخابات، كما اكتست أسوار المحاكم والمناطق المحيطة بها بصور المرشحين وشعاراتهم التي تركزت في أغلبها على «كرامة المحامي» وتطوير الخدمات الاجتماعية.
وتركزت وعود المرشحين فى انتخابات النقابات الفرعية لنقابة المحامين في دورة 2026 على ملفات شائكة، أهمها ميكنة الخدمات النقابية وتسهيل استخراج الأوراق وتجديد الاشتراك عبر تطبيقات الموبايل، والدفاع عن الحصانة من خلال وضع بروتوكولات واضحة للتعامل مع الأزمات التي تواجه المحامين أثناء تأدية عملهم.
كما يركز المرشحون على زيادة المعاشات بوصفه الملف الأكثر جذباً للأصوات، خاصة مع القرارات الأخيرة للنقابة العامة بصرف منح استثنائية.
ومع اقتراب موعد التصويت المقرر في 31 يناير 2026 لعدد من النقابات الفرعية الكبرى، تسود حالة من الترقب بين أوساط المحامين، وسط توقعات بمنافسة شرسة بين «الحرس القديم« من الوجوه النقابية المعروفة، وبين الشباب الطامحين في تغيير دماء العمل النقابي.
ويبقى الصندوق هو الحكم النهائي في رسم خريطة النقابات الفرعية للسنوات الأربع القادمة، تحت إشراف قضائي كامل لضمان نزاهة العملية الانتخابية.








