إيلون ماسك فى قفص الاتهام
«فضيحة جروك».. ثغرات أمنية تسمح بتوليد صور جنسية للنساء على موقع إكس
في الأيام الأولى لعام 2026، انفجرت أزمة دولية بطلها روبوت الدردشة «جروك» المدمج في موقع «إكس»، بعد أن سمحت ثغرات تقنية في نظامه بتوليد ونشر محتوى إباحي غير قانوني، مما وضع إيلون ماسك وشركاته في مواجهة مباشرة مع القوانين الدولية.
وأعترفت شركة »xAI« المصنعة لروبوت جروك بوجود ثغرات أمنية سمحت للمستخدمين باستخدام ميزة تحرير الصور وتوليدها لإنشاء محتوى جنسي فاضح، شمل صوراً لشخصيات عامة وفتيات قاصرات. هذه الصور، التي وصفت بأنها مزيج مرعب من التكنولوجيا والانتهاك، انتشرت بسرعة هائلة، مما دفع هيئات ومنظمات دولية لمطالبة المنصة بإجراءات فورية لحماية الضحايا.
من جانبه هدد الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات قانونية مشددة، مؤكدة أن القوانين الرقمية تمنع بشكل قاطع نشر صور القصر المفبركة، فيما وجهت وزارة التكنولوجيا الهندية خطاباً شديد اللهجة لـ «إكس»، محذرة من فقدان الحماية القانونية لموقع إكس كناقل للمحتوى إذا لم توقف هذه الانتهاكات فوراً. وسجلت تركيا وماليزيا اعتراضات رسمية، مع بحث إمككانية حظر الروبوت جروك بسبب الصور الإباحية.
صور حقيقية للنساء
وبدأت الأزمة من داخل موقع إكس، عندما تم رصد مستخدمين يرفقون صورًا حقيقية لنساء أو فتيات، ثم يطلبون من جروك تعديل الصورة لإظهار الشخص عاريا تماما، وهو نمط يقترب من أدوات أطلق عليها nudify انتشرت سابقًا خارج منصات التواصل الاجتماعي، لكنه ظهر هذه المرة داخل منصة إكس وبآلية سهلة الاستخدام.
وجاء رد إكس أن جروك به ثغرات في وسائل الحماية وأن xAI تعمل على تحسين الضوابط، بينما تداولت تقارير تصريحات لإيلون ماسك، مالك إكس، يؤكد فيها أن من يستخدم جروك لإنتاج محتوى غير قانوني يواجه العواقب نفسها التي يواجهها من يرفع محتوى غير قانوني على المنصة.
ورغم التعهدات، فإن الأسئلة الأساسية بقيت مطروحة لدى منظمات سلامة الأطفال وناشطي حقوق النساء، حول مدى كفاية سياسة العقاب بعد النشر داخل منصة إكس سريعة الانتشار، وقدرة أدوات الحماية على منع الإساءة قبل أن تتحول إلى موجة عامة، خاصة وأن المشكلة استمرت رغم إعلان إكس نيتها معاقبة المشاركين.
وتضع أزمة جروك العالم أمام اختبار حقيقي؛ حول مدي إمكانية ترويض الذكاء الاصطناعي قبل أن يتحول إلى أداة تدمير شامل للخصوصية، بينما تبحث الحكومات عن «فرامل قانونية»، لحماية النساء والفتيات بوصفهم الضحية الأبرز لهذا التطور التقني الخطير وغير المنضبط.








