و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

النائب الخامس على التوالي

«تضارب المصالح» داخل مجلس النواب يجبر طارق شكري لمغادرة مجلس إدارة الاستثمار

موقع الصفحة الأولى

بعد فتح ملف تضارب المصالح داخل مجلس النواب، تقدم النائب طارق شكري باستقالته من عضوية مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، تجنبا لأية شبهة تعارض بين الدور التشريعي والمواقع التنفيذية.
جاء ذلك بعد تقدم 4 نواب باعتذار رسمي إلى وزارة الإسكان عن الاستمرار في عضوية مجلس أمناء مدينة القاهرة الجديدة، وهم النائب محمد زكي الوحش وكيل مجلس النواب، والنائب محمد أمين الدخميسي، والنائب أحمد جابر الشرقاوي، والنائب محمد صبحي الخولي. 
وكان النائب عبد المنعم إمام قد تقدم بمذكرة رسمية إلى المستشار هشام بدوي ريس مجلس النواب، طالب فيها باتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن مشاركة أربعة من أعضاء البرلمان في عضوية مجلس أمناء القاهرة الجديدة، معتبرًا أن الأمر يثير تساؤلات دستورية وقانونية حول الفصل بين السلطات، ويستوجب وضع ضوابط حاكمة تحول دون تكرار ما وصفه بالتداخل غير الدستوري بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأكد إمام أن مجالس أمناء مدن المجتمعات العمرانية الجديدة، ووفقًا للنظام الصادر والمنشور فى الوقائع المصرية بتاريخ 15 أكتوبر 2025، تشكل بقرار من وزير الإسكان، وتمارس اختصاصات تنظيمية ومالية وفقًا للمواد (1 – 9 – 11 – 13 – 22)، وتشارك في إدارة شؤون المدينة، بما يجعلها جزءًا من المنظومة التنفيذية وليس كيانًا شرفيًا أو تمثيليا.
وشدد عبد المنعم إمام على أن تعيين النواب الأربعة كممثلين عن المستثمرين يخالف اللائحة الداخلية لمجلس النواب، التى تحظر على النواب ممارسة أي أعمال تنفيذية أو إدارية أو مالية، كما تحظر عليهم الجمع بين العضوية البرلمانية وأى موقع يخضع لرقابة مجلس النواب، فضلًا عن أن النواب، قانونًا، يفقدون صفة «المستثمر» فور إعلان فوزهم بعضوية المجلس.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن هذا الوضع يخلق تضارب مصالح جسيم، حيث يصبح النائب جزءًا من جهة تنفيذية لها سلطات مالية تشمل التوقيع والصرف من أموال عامة، ويخضع إداريًا لموظف عام تابع لوزير يملك عزله، ثم يُطلب منه في الوقت ذاته ممارسة الرقابة البرلمانية على الحكومة ومحاسبة الوزير تحت قبة البرلمان.

لائحة مجلس النواب

وأكد إمام أن القضية لا تتعلق بأشخاص أو خلافات سياسية، وإنما بتطبيق نصوص الدستور واحترام قواعد الحوكمة، وحماية استقلال السلطة التشريعية ودورها الرقابي، مطالبًا باتخاذ الإجراءات اللازمة داخل مجلس النواب، ووضع ضوابط حاكمة تمنع تكرار هذا التداخل غير الدستوري بين السلطتين.

وتنظم اللائحة الداخلية لمجلس النواب وقانون مجلس النواب مسألة تضارب المصالح عبر مجموعة من الضوابط الصارمة لضمان نزاهة العمل البرلماني، منها منع تعارض المصالح وفصل الملكية عن الإدارة، وإلزام عضو مجلس النواب فور اكتسابه العضوية باتخاذ الإجراءات اللازمة لفصل ملكيته في الأسهم أو الحصص بالشركات عن إدارتها، وذلك خلال مدة لا تجاوز 60 يوماً.
كما يلزم القانون العضو بإخطار مكتب المجلس بالأسهم والحصص التي عهد بإدارتها إلى الغير، مع تقديم تقرير سنوي عن نتائج هذه الإدارة. 
ويُحظر على النائب طوال مدة العضوية أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أموال الدولة، أو يبيعها أو يؤجرها شيئاً من أمواله، سواء بالذات أو بالواسطة، كما يُحظر على العضو الحصول على أي قروض أو تسهيلات ائتمانية بضمانات غير تجارية أو بشروط تفضيلية من البنوك المملوكة للدولة.
وتنص المادة (253) على عدم جواز الجمع بين عضوية مجلس النواب وعضوية مجلس الشيوخ، أو الحكومة، أو المجالس المحلية، أو منصب المحافظ، أو رئاسة الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية.

وأنشأت اللائحة وحدة متخصصة بالأمانة العامة تسمى وحدة تجنب تعارض المصالح، تضم عناصر قانونية وفنية ومالية، مهمتها تقديم المشورة للنواب في أي شأن يخص تطبيق أحكام منع تعارض المصالح. 

تم نسخ الرابط