و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

فى قضية جبال السخنة

محكمة شمال القاهرة تضع خارطة طريق قانونية لملاك العقارات في سيناء

موقع الصفحة الأولى

 فيما اعتبره الخبراء خارطة طريق قانونية لملاك العقارات في شبه جزيرة سيناء، أرست محكمة شمال القاهرة الابتدائية مبدأً قضائياً هاماً، يقضي بوجوب عرض كافة النزاعات المتعلقة بالعقارات الكائنة في شبه جزيرة سيناء على لجان فض وتسوية المنازعات المختصة قبل البدء في إجراءات التقاضي. ويأتي هذا التوجه تماشياً مع القوانين المنظمة لتنمية سيناء والتي تمنح هذه المنطقة طبيعة خاصة في إجراءات الملكية والانتفاع.
وشددت المحكمة في حيثياتها على أن اللجوء إلى لجان توفيق المنازعات ليس إجراءً اختيارياً، بل هو شرط جوهري لقبول الدعوى. وأوضحت الدوائر المدنية بالمحكمة أن عدم تقديم ما يفيد لجوء المدعي إلى اللجنة المختصة والحصول على توصية منها أو مرور المدة القانونية دون ذلك يترتب عليه الحكم بـ «عدم قبول الدعوى لعدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون».

تزامن هذا المبدأ مع قرار وزارة العدل رقم 5606 لسنة 2025، الذي أعاد تنظيم وتشكيل مقار لجان التوفيق في المنازعات ببعض الجهات الإدارية لتسريع وتيرة الفصل في الطلبات. ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيف العبء عن كاهل القضاء المصري وضمان حل النزاعات العقارية في سيناء بطرق ودية وسريعة تحت إشراف قضائي.
ويشمل القرار كافة العقارات والأراضي الواقعة ضمن الحدود الإدارية لشبه جزيرة سيناء «شمال وجنوب سيناء»، ويقتصر الوجوب على الدعاوى الموضوعية، بينما تُستثنى المسائل المستعجلة ومنازعات التنفيذ التي لا تحتمل التأخير.
وينصح القانونيون في عام 2026 بضرورة التأكد من تقديم الطلب للجنة المختصة مكانياً ونوعياً قبل تحريك الدعوى القضائية، وذلك لضمان عدم إهدار الوقت والرسوم القضائية في دعاوى قد تُرفض شكلاً.
يُذكر أن هذا التوجه القضائي يعزز من فاعلية قانون تنمية سيناء ويضمن مراجعة دقيقة لطلبات التملك والانتفاع في هذه المنطقة الاستراتيجية قبل عرضها على منصة القضاء.

محكمة شمال القاهرة الابتدائية :وجوب عرض النزاع المتعلق بالعقارات الكائنة بشبه جزيرة سيناء على لجنة تسوية المنازعات المختصة طبقًا لقانون التنمية المتكاملة، وإلا كانت الدعوى غير مقبولة لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون.

القاعدة القانونية

وتؤكد القاعدة القضائية المستخلصة من الحكم، أن الدعاوى المتعلقة بالتصرفات أو التعاقدات الواردة على وحدات كائنة بشبه جزيرة سيناء، والتي أُبرمت بعد سريان المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2012، لا تُقبل أمام القضاء إلا بعد سلوك طريق لجنة تسوية المنازعات المختصة، وعرض النزاع عليها واستصدار توصية منها، باعتبار ذلك طريقًا وجوبيًا سابقًا على اللجوء للقضاء.
وبحسب الدعوي أمام محكمة شمال القاهرة، أقام المدعي دعواه بطلب إلزام الشركات المدعى عليها بتنفيذ التزاماتها التعاقدية، والمتمثلة في تخصيص وتسليم ثلاث وحدات «شاليهات» بمشروع جبال السخنة، أو تسليمه وحدات بديلة بذات المواصفات، مع التعويض عن الأضرار.
واستند المدعي إلى عقود بيع نهائية مؤرخة 29 / 8 / 2019، وادعى سداد كامل الثمن، إلا أن الشركات امتنعت عن تخصيص الوحدات وتسليمها، بزعم انتقال تطوير المشروع إلى شركات أخرى. وأقامت الشركة المدعى عليها الثالثة دعوى فرعية بطلب بطلان وعدم نفاذ عقود البيع محل النزاع.

وبحسب حيثيات الحكم ثبت للمحكمة أن العقود محل النزاع أُبرمت بعد سريان أحكام المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2012 بشأن التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء، كما ثبت أن الوحدات محل التعاقد كائنة ضمن نطاق شبه جزيرة سيناء طبقًا لتعريف اللائحة التنفيذية.
وقالت المحكمة أن المشرّع أوجب، بنصوص صريحة، عرض النزاع أولًا على لجنة تسوية المنازعات المشكلة بقرار وزير العدل رقم 8502 لسنة 2018، باعتبار ذلك إجراءً سابقًا ولازمًا قبل اللجوء للقضاء، وقد خلت أوراق الدعوى من أي دليل على سلوك هذا الطريق أو صدور توصية من اللجنة المختصة.

وأضافت أنه وإذ أقيمت الدعويان الأصلية والفرعية دون الالتزام بالطريق الذي رسمه القانون، فإنهما تكونان غير مقبولتين.
وجاء منطوق الحكم بقبول الدعوى الفرعية شكلًا، وعدم قبول الدعويين الأصلية والفرعية لرفعهما بغير الطريق الذي رسمه القانون، وإلزام المدعي أصليًا، والمدعية فرعيًا كلٌ بمصاريف دعواه، ومبلغ 75 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.

تم نسخ الرابط