أول تروماي فى أفريقيا
إنذار رسمي لوزير النقل والمحافظ والقضاء الإداري ينتظر أزمة ترام الإسكندرية
فى تطور جديد لأزمة ترام الإسكندرية، كشف محمد فتوح المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، عن توجيه إنذار على يد محضر لكل من الفريق كامل الوزير وزير النقل، والفريق أحمد خالد محافظ الإسكندرية، و اللواء طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للانفاق، بصفتهم، وذلك للإفصاح عن المخطط التفصيلي لمشروع تطوير ترام الرمل بمدينة الإسكندرية، إعمالاً لنص المادة (50) من الدستور والقانون 144 لسنة 2006 بشأن حماية التراث المعماري.
وقال فتوح لـ الصفحة الأولى: لا نعارض التحديث، لكننا نتمسك بسيادة القانون والحفاظ على ثروة مصر الحضارية، مؤكدا أنه تم توجيه الإنذار للمسؤولين وفي انتظار الرد، وفى حالة عم الرد علي الانذار سيتم رفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري نطلب فيها بوقف القرار الإدارى للأسباب المذكورة في الإنذار.
وأضاف أنه من قاطني مدينة الإسكندرية ويعتبر أحد المستفيدين من مرفق ترام الرمل، وهو المرفق الذي يعد من أقدم وأعرق خطوط الترام في العالم، ويشكل جزءاً لا يتجزأ من الهوية التراثية والمعمارية للمدينة، مطالبا بتفعيل حق المواطن في الشفافية والحصول على المعلومات بخصوص المشروعات القومية التي تمس الهوية البصرية والتاريخية للمدينة.
وكذلك التثبت من وجود دراسات الأثر البيئي والتراثي المعتمدة، لضمان عدم المساس بالمسار التاريخي للترام تحت مسمى التطوير.
وبحسب هيئة النقل العام بالإسكندرية تم إيقاف ترام الرمل، لبدء الأعمال الإنشائية المكثفة لمشروع التطوير، التى سوف تتم على عبر ثلاث مراحل لضمان استمرارية.
مراحل التطوير
وتضم المرحلة الأولى؛ من محطة فيكتوريا حتى سان ستيفانو، والمرحلة الثانية: من سان ستيفانو حتى مصطفى كامل، والمرحلة الثالثة: من مصطفى كامل حتى محطة الرمل.
ويعد هذا المشروع الذى يأتي بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية AFD بقيمة تقارب 290 مليون يورو، ركيزة أساسية في مخطط الإسكندرية الكبرى 2032، حيث سيتم فصل ترام الرمل تمامًا عن حركة السيارات عبر كباري وأنفاق في التقاطعات المزدحمة.
كما سيتم استخدام قطارات كهربائية مكيفة ومجهزة بأحدث سبل الراحة، بهدف تقليل زمن الرحلة بأكملها لتصل إلى حوالي 31 دقيقة فقط، مع تقليل زمن التقاطر.
وبدأت أعمال الحفر الخاصة بجسات التربة لمشروع إعادة تأهيل ترام الرمل بالإسكندرية بداية من محطة الرمل في نوفمبر الماضي، بتضافر الجهود بين مديرية الطرق، وشركة الغاز، والمياه، والكهرباء، والصرف الصحي.
ويعتبر ترام الإسكندرية أول وسيلة نقل جماعية في مصر وأفريقيا وأكثرها شعبية، وبدأ تشغيل ترام الإسكندرية في عام 1860 كعربات تجرها الخيول، قبل دخول الكهرباء فى عام 1902، وبهذا يعتبر ترام الإسكندرية أقدم ترام في أفريقيا، ومن بين الأقدم في مدن العالم.
ويخدم الترام ذي العربات الصفراء والمكون من عربتين المناطق الشعبية بالإسكندرية، ومن أشهر محطاته، محطة قصر رأس التين المجاورة للقصر الملكي ومحطة الرمل وجامع القائد إبراهيم ومحطة مصر والرصافة والنزهة وناريمان والورديان. أما الترام ذو العربات الزرقاء فيخدم الأحياء الراقية بالمدينة مثل رشدي وباكوس وصفر وشوتز وزيزنيا وجناكليس.










