و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مزاعم حول هروب خامنئي

احتجاجات إيران.. ترامب يهدد بمصير فنزويلا ونتنياهو ينفخ في نار الفتنة

موقع الصفحة الأولى

يبدو أن إيران قد دخلت على خط خطط الهيمنة الأمريكية، خاصة مع دخول الاحتجاجات الشعبية في إيران أسبوعها الثاني، مترافقة مع تشديد للقيود على خدمة الإنترنت، في وقت تتسع التحركات الليلية وتتزايد المواجهات في بعض المحافظات، وسط حصيلة قتلى واعتقالات آخذة في الارتفاع، وفق تقارير رسمية وحقوقية، فضلا عن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومحاولات نفث نتنياهو لنار الفتنة. 

وحذر ترامب إيران من أنها ستتعرض «لضربة قوية جداً» من جانب الولايات المتحدة إذا قُتل المزيد من المتظاهرين خلال المظاهرات التي دخلت أسبوعها الثاني احتجاجا على الظروف المعيشية. 

وقال في الطائرة الرئاسية: «نحن نراقب الوضع من كثب، إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جداً من الولايات المتحدة».

وبدأت الاحتجاجات التي اندلعت بسبب تردي الأوضاع المعيشية، بإضراب أصحاب المتاجر في طهران في 28 ديسمبر ، وقُتل ما لا يقل عن 12 شخصاً، بينهم عناصر من قوات الأمن، منذ انطلاق الاحتجاجات وفق حصيلة تستند إلى تقارير رسمية.

ولا تزال احتجاجات ايران متواصة حتى مساء الامس وسط تجمعات احتجاجية في مناطق مركزية من طهران، بعد نهاية العطلة الرسمية التي أعلنتها السلطات، حسب ناشطون بأن تجمعات تركزت قرب البازار الكبير ومناطق «تشارسو» ومجمع «علاء الدين» التجاري، إضافة إلى شارع «جمهوري» وتقاطع «إسطنبول» وشوارع «سبهسالار» و«سعدي» و«حافظ».

وتوسعت ساحة الاحتجاجات لتشمل الجامعات، وتداولت منصات مقاطع قالت إنها لطلاب جامعة «تربيت مدرس» في طهران، وهم يرددون شعارات من بينها «هذا العام عام الدم، سيد علي سيسقط» و«الإيراني يموت ولا يقبل الذل»، في مؤشرات على دخول شرائح طلابية على خط الحراك.

وتقول منظمات حقوقية إن الاحتجاجات امتدت إلى ما لا يقل عن 60 مدينة في 25 محافظة، فيما أفاد تقرير مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» في طهران، استناداً إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية، بأن الاحتجاجات شملت بدرجات متفاوتة ما لا يقل عن 40 مدينة، معظمها في غرب البلاد وجنوبها الغربي.

  نافخ النار 

ومن جانبه، دخل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خط إذكاء نار الفتنة، حيث أعلن عن دعمه للاحتجاجات المتواصلة في إيران، معتبرًا أنها قد تشكل نقطة تحول مفصلية في تاريخ البلاد.

وقال نتنياهو، خلال كلمته الافتتاحية في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، إن الشعب الإيراني قد يكون على أعتاب مرحلة حاسمة يحدد فيها مستقبله بنفسه، مؤكدًا تضامن إسرائيل مع الإيرانيين في ما وصفه بـ"نضالهم من أجل الحرية والعدالة".

من جانبها، ذكرت قناة «i24news» العبرية أن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب إلى أقصى درجاتها تحسبًا لاحتمال توجيه إيران هجمات نحو إسرائيل، مشيرة إلى أن شعبة الاستخبارات تجري تدريبات عسكرية مكثفة.

وأضافت القناة أن نتنياهو استعرض خلال اجتماع الحكومة نتائج مباحثاته الأخيرة مع ترامب في فلوريدا، محددًا أولويات التحرك الإسرائيلي تجاه إيران وتوقيته. 

وفي نفس السياق، أفادت القناة 12 العبرية بأن نتنياهو وترامب ناقشا خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة إمكانية شن هجوم جديد على إيران خلال عام 2026.

اتهمت إيران، إسرائيل، اليوم الاثنين، بالسعي إلى تقويض وحدتها الوطنية، بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تحدث فيها عن تضامن بلاده "مع تطلعات الشعب الإيراني للحرية" فيما تشهد طهران احتجاجات داخلية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن "تل أبيب مصممة على استغلال أي فرصة لبث الفرقة وتقويض وحدتنا الوطنية، ويتعيَّن علينا أن نظلّ يقظين".

وأضاف "تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبعض المسؤولين الأمريكيين المتطرفين، ليست سوى تحريض على العنف والإرهاب والقتل".

وردًا على سؤال حول تصريحات نتنياهو التي ينفي فيها نية إسرائيل مهاجمة إيران، أوضح المتحدث باسم السلك الدبلوماسي الإيراني أن "قواتنا المسلحة تراقب أراضيها عن كثب، ولن نثق بأقوال تل أبيب".

وتابع "بالنسبة لنا، فقد ثبت زيف إسرائيل، وما ثبت لنا هو تركيزنا على تعزيز الاستعدادات واليقظة للدفاع عن أراضي إيران وهويتها.

وردًا على سؤال حول تصريحات السلطات الإسرائيلية والأمريكية بشأن عدوان جديد على إيران، صرّح قائلًا: "إن الحرب النفسية وخلق جو إعلامي معادٍ لطهران جزء من إستراتيجيتهم للضغط عليها، وهي ليست بجديدة".

هروب خامنئي 

وعلى صعيد أخر، زعمت صحيفة "التايمز" أنها اطلعت على تقرير استخباراتي يفيد بأن المرشد الإيراني علي خامنئي يمتلك خطة للهروب من البلاد في حال فشلت القوات الأمنية في قمع الاحتجاجات أو حدث انشقاق عسكري.

وادعى التقرير أن "المرشد الأعلى يخطط لمغادرة طهران برفقة دائرة مقربة من مساعديه وعائلته، التي تصل إلى 20 شخصا، إذا رأى أن الجيش وقوات الأمن المكلفة بقمع الاضطرابات تتخلى عن مهامها أو تنشق أو ترفض تنفيذ الأوامر".

ونقلت الصحيفة عن مصدر استخباراتي قوله: "الخطة 'ب' لخامنئي ودائرته المقربة جدًا من المساعدين والعائلة، بما في ذلك ابنه ووريثه المعيّن، مجتبى".

كما ذكرت "التايمز" أن بني سابتي، الذي عمل لعقود في الاستخبارات الإسرائيلية بعد فراره من النظام الإيراني، قال إن خامنئي قد يهرب إلى موسكو "لأنه لا مكان آخر له"، مشيرًا إلى أن الأخير "مُعجب ببوتين، كما أن الثقافة الإيرانية قريبة إلى الثقافة الروسية".

وأشارت الصحيفة إلى أن خطة الهروب المزعومة تشبه تلك التي نفذها الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، الذي فر من دمشق إلى موسكو للالتحاق بعائلته قبل أن تسيطر قوات المعارضة على العاصمة في ديسمبر 2024.

وبحسب مزاعم "التايمز"، فإن "خامنئي ورفاقه خططوا لمسار خروج من طهران حال شعورهم بالحاجة إلى ذلك، بما في ذلك تجميع الأصول والممتلكات في الخارج والنقد لتسهيل مرورهم الآمن".

تم نسخ الرابط