بيت الأمة على فوهة بركان
السبت المقبل.. «البدوي» و«سري الدين» يشعلان معركة الكبار داخل حزب الوفد
يشهد حزب الوفد حراكاً هو الأعنف منذ سنوات، حيث أكدت مصادر من داخل الحزب أن الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس الحزب الأسبق، والدكتور هاني سري الدين عضو الهيئة العليا سيتوجهان لمقر الحزب يوم السبت المقبل لتقديم أوراق ترشحهما بالتزامن مع فتح باب الترشح رسمياً.
ويعتمد البدوي في عودته على شبكة علاقاته التاريخية داخل الجمعية العمومية وقدرته على حشد الكوادر القديمة بالمحافظات، حيث يرى أنصاره أنه الأجدر بلم شمل حزب الوفد في هذه المرحلة الحرجة، بينما يواجه تحديات تتعلق برغبة جيل الشباب في وجوه جديدة.
بينما يدخل الدكتور هاني سري الدين المنافسة كمرشح قوي يمتلك رؤية اقتصادية وإدارية واضحة لإنهاء الأزمات المالية التي عصفت بالحزب مؤخراً، وتكمن قوة سري الدين في كونه يمثل تيار الوسط داخل الحزب الذي يسعى لعصرنة حزب الوفد واستعادة دوره الفاعل فى الحياة السياسية المصرية خاصة بعد تراجع دوره بشكل كبير.
المفاجأة المنتظرة تكمن فى ثالث المرشحين المستشار بهاء الدين أبو شقة، الذى أربك الحسابات فور إعلان نيته الترشح على رئاسة الوفد، كونه يمتلك ثقلاً قانونياً وتنظيمياً كبيراً داخل الحزب، ويسعى لإعادة الوفد إلى مساره الطبيعي.
موقف الرئيس الحالي
حتى اللحظة، لم يحسم الدكتور عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد الحالي أمره بشكل قطعي من خوض معركة الولاية الثانية له، رغم تأكيداته السابقة بدراسة الأمر، وهو ما يجعل موقفه رمانة الميزان في حال قرر المنافسة أو دعم مرشح بعينه على خلافته فى رئاسة الوفد.
وكذلك لم يحسم القيادي الوفدي فؤاد بدراوي عضو الهيئة العليا للحزب إنه حتى الآن موقفه من الترشح على الرئاسة في الانتخابات المقبلة.
ويتنافس فى المعركة كذلك، الدكتور ياسر حسان أمين الصندوق بحزب الوفد، والمهندس حمدى قوطه عضو الهيئة العليا لحزب الوفد وعيد هيكل رئيس لجنة القيم فى حزب الوفد.
ولا تقتصر المنافسة داخل حزب الوفد على مقعد الرئاسة فقط، بل تدور داخل الحزب معركة طعون وتبادل اتهامات حول المال السياسي واستخدام النفوذ، حيث أجرى عبد السند يمامة تعديلات مؤخراً على لجنة الانتخابات لتشديد الرقابة.
من المقرر أن يفتح حزب الوفد باب الترشح لمنصب الرئيس اعتبارا من صباح يوم السبت المقبل في تمام التاسعة صباحا، على أن يُغلق باب التقدم يوم الخميس، بينما تجرى الانتخابات يوم 30 يناير المقبل.
يرى المراقبون أن انتخابات رئاسة الوفد 2026 ستحدد مصير الحزب إما بالعودة كقوة معارضة ليبرالية رئيسية، أو الاستمرار في الصراعات الداخلية التي أضعفت موقفه وجعلت منه مجرد حليف في انتخابات مجلس الشيوخ ومن بعدها انتخابات مجلس النواب.








