و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

هوس التريند يجتاح القاهرة

تأجير الحيوانات الأليفة بالساعة .. موضة جديدة في القاهرة للصور فقط

موقع الصفحة الأولى

تأجير الحيوانات الأليفة  في زمن السوشيال ميديا، الصورة أصبحت عملة، والمشهد المختلف هو اللي يكسب، ومع سباق صُنّاع المحتوى والمصورين اللاجئين إلى تأجير الحيوانات الأليفة على كل ما هو لطيف، نادر، وقابل للترند مثل  تأجير الحيوانات الأليفة ظهرت في القاهرة موضة جديدة ومثيرة للجدل وهي تأجير الحيوانات الأليفة بالساعة بغرض التصوير فقط، والفكرة مش تربية ولا تبنّي، ولا حتى لعب لوقت قصير أو طويل، الأمر يستغرق من ساعة إلى ساعتين  تأجير الحيوانات الأليفة  منها أليف واحد جاهز للتصوير وعدسة تلتقط اكبر قدر من اللقطات خلال هذا الوقت.

التريند بدأ بشكل غير رسمي، من خلال مصورين محتاجين عنصر جذّاب لمزيد من المتابعين والتفاعل لدى بعض شركات تنظيم وادارة اعمال الانفلونسرز مع طلبات من بعض المعلنين لتصوير منتجاتهم بشكل انساني، ومع الوقت، أصبح هناك أشخاص عندهم حيوانات أليفة مدرَّبة نسبيًا للإيجار والتصوير مع الغير بشكل مؤقت، وبدأت فكرة عرض الخدمة المؤقتة للتصوير، ومنها انتشرت غالبًا عن طريق جروبات عبر فيسبوك ورسائل ترويجية عبر انستجرام.

الطلب مش عشوائي، وفي أذواق واضحة والاختيار بين الحيوانات ليس عشوائيا، لأن هناك فئات من الحيوانات هي الاكثر طلبا مثل الكلاب صغيرة الحجم والفصائل التي تستطيع الابتسام للكاميرا، انواع معينة من القطط تكون هادئة ولا تجد مشكلة في التعامل مع البشر والكاميرات والاضاءة، سلالات من الارانب غير تقليدية الشكل  والسلاحف كبيرة الحجم وصغيرة الحجم ذات الالوان، الزواحف غالبا ما يكون صاحبها حاضرا للتصوير مهما كان بسيطا، لأن الزواحف السيطرة عليها من الافضل ان تكون عن طريق متخصص او مربي يعرف ما يفعله جيدا، وهي الأعلى سعرا بين الحيوانات المطلوبة للتصوير بشكل عام.

جلسة التصوير سواء فردية او في استديو مخصص يكون الاتفاق فيها بالساعة، وغالبا ما يفضل المستأجر ان يحضر صاحب الحيوان او الشخص المسئول عنه، والاماكن المخصصة للتصوير تتنوع بين المفتوح والمغلق مثل الكافيهات والحدائق والاستديوهات وبيوت الاضاءة الطبيعية، وغابلا يشمل الاتفاق تحديد عدد الصور ومدة التصوير والراحة بين الجلسات ومن الممكن طلب وجبات معينة للأليف خلال الاستراحة، ويتم الاتفاق على نوع التقارب والتفاعل المسموح به ايضا مع الحيوان من قبل صاحبه، والاسعار لجلسات التصوير مع حيوان أليف التي تعد من الخدمات غير الرسمية وتتم عبر منصات خاصة بها سواء محلية او عالمية فمثلا منصات بيت بيكر وبيت سيتينج تتكلف الجلسة الواحدة فيها ما بين 35 دولار وحتى 1100 دولار، وفي مصر تتكلف الجلسة بداية من 1200 جنيه والدقيقة الزائدة بحساب مختلف، مدة الجلسة تبدأ من نصف ساعة ويمكن ان تصبح ساعة حسب الاتفاق، وجود مربي مع القطط يزيد اسعار ايجار التصوير حيث أن وجود راعي القطة يكلفك بداية من 150 جنيه للجلسة والحساب يختلف في حال طلبت وجود مربيها او مرافق لها معك اثناء التصوير طوال الجلسة ، الكلاب اصطحاب مربي معها يكلفك ما بين 200 إلى 300 جنيه زائدة عن ثمن الجلسة، وهذه الاسعار تختلف حسب المدة والمسافة التي يقطعها الأليف وصاحبه اليك.

وتوجد بعض الحسابات أو مجموعات على فيسبوك لا تتبع شركات او وكالات تقوم بتأجير الحيوانات الاليفة باسعار اقل رغبة في الانتشار والمكسب ولا يتم عرض الاسعار رسميا بل بالاتفاق خاصة في حال الحيوانات التي تحتاج تعاملات خاصة او انواع شرسة او خطرة، والسر في الاتجاه لهذا النوع من التصوير هو المزيد أن الصور التي يتواجد فيها حيوانات اكثر جذبا للانتباه، وتشعل مشاعر الانسانية والتفاعل  وتحفز المشاركات، وبالنسبة لبعض صُنّاع المحتوى فإن ساعة تصوير مع حيوان أليف من الممكن أن تعيش على البروفايل شهور بلا كلل وتلقى تفاعلا جيدا.

 

الجدل الأخلاقي


ولأن التريند لا يمكن أن يمر دون علامات استفهام حول راحة الحيوان واحساسه بالأمان وتحوله من روح بريئة تستحق التعاطف لاكسسوارات تصوير دون رقابة او قانون يحميه او قواعد لعدد ساعات العمل الذي اصبح منوط به دون رغبة منه نجد المدافعين عن حقوق الحيوان يرفعون شعارات ضد التريند ويعتبرونه استغلال للارواح البريئة دون مراعاة لراحتهم النفسية والجسدية خاصة أن هناك حالات يلجأ مربي الأليف لصبغة شعر الحيوان او القيام بعمليات تجميل رغبة في زيادة سعر هذه الجلسات غير الانسانية، ولا يجدون أن تعود الحيوانات سواء الاليفة او الخطرة على هذه الأمور أمرا طبيعيا يمكن أن يمر دون حساب.

انتشار التريند في القاهرة والاسكندرية وبعض محافظات مصر يثبت أن الانترنت جعل من المجتمع المصري ساحة لتجارب اجتماعية جديدة، لأن المشاهير عبر الانترنت اصبحوا يبتاعون اللحظات التي تحقق التفاعل من كل شئ دون النظر لماهية هذا الشئ، والصور أهم من الامتلاك والمراعاة والتعاطف والانسانية، وليس مهم أن تتحلى بالصفات الطيبة الأهم أن تستطيع ايجاد فكرة تخرج منها بصورة او فيديو يعبر بك لتريند المنصة التي تعرض عليها محتواك.

تم نسخ الرابط