رقم 34 لسنة 47 ق
بالمستندات.. «قضايا الدولة» تفند دعوى عدم دستورية ووقف تنفيذ قانون الإيجار القديم
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها في الدعوى رقم 34 لسنة 47 ق منازعة تنفيذ "تحت التحديد" أمام المحكمة الدستورية العليا، والذي يطالب بإلغاء التعديلات على قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، وذلك عن رئيس الجمهورية وآخرين، بصفاتهم مدعى عليهم، والتي طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى، وعدم قبول طلب المدعي بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قانون الإيجار القديم.
وفي مذكرة الدفاع التي قدمها المستشار محمد سليم سالم، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، طلبت الهيئة عدم قبول طلب المدعي بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، مؤكدة أن النصوص التشريعية التي لا تبطلها المحكمة الدستورية العليا لا يجوز وقف تنفيذها، بل يجب إعمال آثارها كاملة دون انقطاع يوقف سريانها، وإلا يعتبر ذلك عدواناً على الولاية التي أثبتها الدستور للسلطة التشريعية.
وأشارت إلى أن المبادئ الدستورية التي أرستها المحكمة قطعت الطرق أمام قبول طلبات وقف تنفيذ الأعمال التشريعية المتصورة عقبة في سبيل تنفيذ أحكامها وقراراتها، استناداً لاعتبارات عدة، أهمها أن وقف التنفيذ يقتضي وقف العمل بالقانون لحين الفصل في موضوع الدعوى، وهو ما يخلق الفراغ التشريعي الذي يقوض البناء القانوني والدستوري للدولة، كما يعد ذلك عدواناً على الولاية التي أثبتها الدستور للسلطة التشريعية.
وأكدت هيئة قضايا الدولة طلب المدعي القضاء بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر “الإيجار القديم”، غير مقبول، لأن النصوص التشريعية المطلوب وقفها لم تكن محلاً للبطلان في قضاء المحكمة الدستورية العليا، وهو ما يمتنع بأي حال من الأحوال وقف تنفيذها، بل يجب، وفق تعبير المحكمة الدستورية العليا، إعمال آثارها كاملة دون انقطاع يوقف سريانها، وإلا اعتبر ذلك عدواناً على الولاية التي أثبتها الدستور للسلطة التشريعية.
واستندت "قضايا الدولة" أيضاً في طلبها عدم قبول دعوى منازعة التنفيذ، إلى مبدأ استقلال النصوص القانونية وتغير الظروف الواقعية والقانونية المصاحبة للتشريع المتصور أنه عقبة في تنفيذ الأحكام الدستورية المطلوب الاستمرار في تنفيذها، لافتة إلى قضاء المحكمة الدستورية العليا بأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة منها في الدعاوى الدستورية، طبقاً لما نصت عليه المادة 195 من الدستور والمادتان 48 و49 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثاراً للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسماً بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت في مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما اتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتمياً، بحيث لا تقوم له قائمة من دونها.
عدم الدستورية
وطلبت هيئة قضايا الدولة عدم قبول طلب التصدي، لعدم استيفاء الخصومة الأصلية لشروط قبولها، مستندة في ذلك إلى المادة 27 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والتي تنص على أنه: يجوز للمحكمة في جميع الحالات أن تقضي بـ عدم دستورية أي نص في قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصاتها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد اتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية.
كما قضت المحكمة الدستورية العليا بأن إعمال المحكمة لرخصة التصدي المنصوص عليها في المادة (27) من قانونها يتوقف على استيفاء الخصومة الأصلية لشروط قبولها، فإذا انتفى قيام تلك الخصومة - كما هو الحال في الدعوى المائلة، فإنه لا يكون هناك محل لطلب التصدي المثار في الدعوى الحالية.
وإذ كان ما تقدم، وكانت المحكمة الدستورية العليا في إعمالها لرخصة التصدي المنصوص عليها في المادة 27 من قانونها، التي تخولها الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارستها لاختصاصاتها، وتتصل بالنزاع المعروض عليها، يفترض وجود خصومة أصلية طرح أمرها عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانون إنشائها، وحيث لم تستوف الخصومة الأصلية شرائط قبولها ابتداءً، فلا مجال لإعمال رخصة التصدي، ويكون الدفع بعدم قبول الدعوى في شقها الخاص بطلب التصدي قد صادف صحيح القانون والواقع. وبناءً عليه، طلبت هيئة قضايا الدولة، الحكم بعدم قبول الدعوى مع إلزام المدعي بالمصروفات.
وكانت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، باشرت الاستماع لمقيمي الطعن رقم 34 لسنة 47 قضائية، بإلغاء تعديلات الإيجار القديم، وعدم دستورية قانون الإيجار القديم، وتحديداً المادة 2 من تعديلات القانون، والتي تعد محل نزاع بين طرفي العقد في القانون والمتضمنة انتهاء مدة العقود من قبل المستأجرين بعد مضي 5 سنوات للتجاري و7 للسكن.
ويطالب الطعن أيضاً بالحكم بالاستمرار في تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3 نوفمبر 2002 في الدعوى رقم 70 لسنة 18 ق دستورية عليا والدعوى رقم 105 لسنة 19 ق دستورية عليا، وإبطال نص المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025، وعدم الاعتداد به مع ما يترتب على ذلك من آثار.








