و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

من توتر جيوسياسي إلى صدمة إمدادات

سناريوهات مستقبلية لأسعار النفط وسط الحرب الإيرانية.. مؤسسات دولية: سيصل لـ160 دوللار للبرميل

موقع الصفحة الأولى

مع اقتراب عيد الفطر ودخول الحرب الإيرانية اسبوعها الثالث إلا ان أسعار النفط تظل دافعا لتوتر العالم بأسره من تصاعده بشكل متسارع بسبب استمرار التعطيل شبه الكامل لمضيق هرمز، فلم تعد سوق النفط تتعامل مع حرب إيران بوصفها مجرد مصدر توتر جيوسياسي، بل كصدمة إمدادات مكتملة الأركان.

وفي ظل تواصل التصعيد في المنطقة تواصل كبرى البنوك والمؤسسات البحثية رفع تقديراتها وتوقعاتها لأسعار النفط، وتأتي هذه التوقعات بعد قفزة تجاوزت 40% في أسعار الخام منذ بداية التصعيد، وسط مخاوف من استمرار الاضطرابات في أحد أهم ممرات الطاقة الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا. 

وحول أبرز توقعات بيوت الخبرة لأسعار النفط، رفع بنك "سيتي غروب" توقعاته قصيرة الأجل لأسعار النفط، مرجحا أن يتراوح سعر خام برنت بين 110 و120 دولاراً للبرميل في المدى القريب جداً، في ظل استمرار الحرب الأوسط وتعطل تدفقات الإمدادات عبر مضيق هرمز. 

في المقابل، ترى “بلومبرج إيكونوميكس” إلى توصيف أكثر حدة من حيث أثر مدة الإغلاق، فبحسب تقديراتها، فإن إغلاق مضيق هرمز لشهر واحد قد يدفع سعر النفط إلى نحو 105 دولارات للبرميل. أما إذا امتد الإغلاق إلى ثلاثة أشهر، فقد يقفز السعر إلى 164 دولاراً.

هذا الفارق الكبير بين الرقمين ليس مجرد اختلاف في التوقع، بل هو لبّ القصة كلها. فالسؤال الآن ليس فقط أين يمكن أن تصل الأسعار، بل كم من الوقت تستطيع السوق احتمال اختلال بهذا الحجم قبل أن يتحول من أزمة سلع إلى أزمة اقتصاد كلي. 

حجب البراميل

أما "بنك أوف أمريكا" يقرأ المشهد من زاوية مختلفة قليلا فالبنك رفع توقعاته لسعر خام برنت لعام 2026 إلى 77.5 دولار للبرميل، مقارنة بـ61 دولاراً سابقاً، مشيراً إلى أن التعطل الفعلي في الملاحة عبر هرمز حجب بالفعل ما يقرب من 200 مليون برميل من السوق، وساهم في سحب المخزونات بوتيرة أسرع من المتوقع.

ويرى البنك سيناريوهين رئيسيين متساويين في الاحتمال: الأول يتمثل في حل سريع للأزمة يعيد تدفقات النفط بحلول أبريل ويخفض الأسعار إلى نحو 70 دولارا، والثاني يتضمن استمرار الاضطراب حتى الربع الثاني، ما قد يدفع الأسعار نحو 85 دولاراً، وفق "رويترز". 

وفي سيناريو أكثر تطرفا، يقدر البنك أن استمرار الحرب حتى النصف الثاني من العام قد يؤدي إلى دفع أسعار خام برنت إلى مستويات شديدة الارتفاع تصل إلى نحو 130 دولاراً للبرميل، رغم أن محللي البنك يرون أن هذا السيناريو يبقى مستبعداً. 

تأتي هذه التقديرات في وقت تتداخل فيه التطورات العسكرية مع تحركات الأسواق انخفضت أسعار النفط اليوم الأربعاء مع إبرام العراق اتفاقا لاستئناف صادراته عبر تركيا متجنبا مضيق هرمز، بالتزامن مع تصعيد الولايات المتحدة جهودها لإعادة فتح الممر الحيوي. 

تم نسخ الرابط