حنظلة رمز الصمود الفلسطيني
ناجي العلي.. أيقونة المقاومة علي جداريات الصمت وشاشات السينما

الاسم: ناجي سليم حسين العلي، وشهرته ناجي العلي
المهنة: رسام كاريكاتير
تاريخ الميلاد: 1937
تاريخ الوفاة: 29 أغسطس 1987
ولد ناجي سليم حسين العلي، عام 1937 في قرية الشجرة الواقعة بين طبريا والناصرة في فلسطين، وأصبح من اللاجئين وهو في سن العاشرة، عندما اضطر للخروج مع عائلته إلى لبنان مع نكبة احتلال فلسطين، وعاش في مخيم عين الحلوة، ولم يتمكن من إكمال تعليمه بسبب الظروف التي مر بها، لينتقل إلى طرابلس اللبنانية، ويحصل على شهادة في ميكانيكا السيارات.
وفي عام 1960، دخل ناجي العلي الأكاديمية اللبنانية والتي نما فيها موهبته في الرسم، كما ساعده الأديب الراحل غسان الكنفاني على تعريف الجمهور به، الشهرة، عندما زار مخيم عين الحلوة وشاهد رسوماته على جدران المخيم، ونشر إحدى لوحاته في مجلة الحرية العدد 88 في 25 سبتمبر 1961، لتبدأ بعدها رحلته مع الشهرة، حيث عمل في عدة صحف عربية في لبنان والكويت وبريطانيا.
وفي عام 1963 انتقل إلى الكويت وعمل رساما في مجلة الطليعة الكويتية، حتى عام 1968، ثم عمل في جريدة السياسة الكويتية، وعاد إلى لبنان وعمل في جريدة السفير حتى عام 1973، وانتخب رئيسا لرابطة الكاريكاتير العربي عام 1979، وعاد إلى الكويت عام 1983 ليعمل في جريدة القبس، وبعدها بعامين سافر إلى لندن ليعمل في جريدة القبس الدولية.
وتزوج ناجي العلي من الفلسطينية وداد صالح نصر، التي تنتمي من بلدة صفورية، وأنجب منها 4 أولاد: خالد وأسامة وليال وجودي، كما تعرض للأسر على أيدي القوات الصهيونية، بسبب نشاطه ضد الاحتلال كما اعتقله الجيش اللبناني العديد من المرات، ولكنه كان يقضي وقته في السجن بالرسم على الجدران.
وفي عام 1969، ولدت شخصية حنظلة، على صفحات جريدة السياسة الكويتية، وهو أشهر أيقونات المقاومة الفلسطينية والعربية، والتي تمثل صبيا فلسطينيا في العاشرة من عمره، والذي دائما ما يدير ظهره في كل الرسومات ويعقد يديه للخلف، واعتبر حنظلة رمزا للمعاناة الفلسطينية، إضافة إلى أنه شاهد على كل الحروب والنكبات التي مرت بها الأرض المحتلة.
كما أبدع الرسام الفلسطيني العديد من الشخصيات الكاريكاتورية الأخرى، مثل فاطمة الفلسطينية، التي تعبر عن الإرادة العربية وتمسكها بالقضية، إضافة إلى شخصية زوجها ذو اليدين والقدمين الكبيرتين، والذي كان يتعرض للانكسار أحيانا، وشخصية الرجل السمين والتي اعتبرت رمزا للقيادات الفلسطينية والعربية المتخاذلة، وشخصية الجندي الصهيوني ذو الأنف الطويل.
اغتيال ناجي العلي
وتعرض ناجي العلي للاغتيال في لندن يوم 22 يوليو 1987، بعدما أطلق شاب الرصاص عليه فأصابه تحت عينه اليمنى، ورقد في المستشفى في غيبوبة تامة حتى توفي يوم 29 أغسطس 1987.
وفي عام 1992، أنتج الفنان الراحل نور الشريف فيلم ناجي العلي، بالاشتراك مع شركات إنتاج فلسطينية، وجسد فيه دور البطولة فيه، والذي كتبه بشير الديك، وأخرجه عاطف الطيب، وشارك في البطولة كل من محمود الجندي وليلى جبر وعدد كبير من الفنانين العرب.
ولكن الفيلم تعرض لأزمات كبيرة، وصلت غلى اتهام نور الشريف بالخيانة، والعمالة للولايات المتحدة الأمريكية، وفي نفس الوقت بتقاضيه مبلغ 3 ملايين دولار من منظمة التحرير الفلسطينية، وقاد الحملة ضده وقتها الكاتب الصحفي الراحل إبراهيم سعدة، رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم وقتها، والذي قرر منع نشر اسم نور الشريف في الجريدة، وشن هجوما عنيفا عليه، بالاشتراك مع عدد كبير من كتاب الجريدة، وانضمت صحف اخرى إليهم في الهجوم على الفنان الراحل.
وروى نور الشريف في حوار سابق مع الكاتب مدحت العدل، أن بعض الأقلام وصفته بأنه غير وطني، كما حضر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إلى القاهرة ليطلب من الرئيس الراحل حسني مبارك منع عرض فيلم ناجي العلي في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي، ليؤكد الفنان أن ذلك ينفي عنه تهمة الحصول على التمويل من منظمة التحرير.
وقال نور الشريف إن مبارك وقتها قال لعرفات إنه لم يشاهد فيلم ناجي العلي، ولذلك احتكم إلى الدكتور أسامة الباز، الذي قال له إن الفيلم لا يسيء إلى القضية الفلسطينية، ليتم عرضه في مهرجان القاهرة السينمائي، ولكن بعدها تم رفع الفيلم من دور العرض، وظل ممنوعا من العرض حوالي 22 عاما، ثم عرض للمرة الأولى على التليفزيون المصري عام 2014.