عرض وطلب
25 % انخفاضا في أسعار السيارات المستعملة وخبراء: الموديلات الحديثة السبب
يشهد السوق المصري تراجعا في أسعار السيارات المستعملة، وسط ترقب بين التجار والمشترين حول مدى استمرار هذا الانخفاض، وأسبابه، وما العوامل التي ترجح الاختيار بين شراء السيارة الجديدة أو المستعملة، وما دور المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي في توجيه بوصلة الأسعار؟
وقال منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، فكشف عن أسعار السيارات المستعملة تراجعت بشكل كبير خلال 5 الأشهر الخمسة المنقضية، حيث سارات على خطى السيارات الجديدة، وانخفضت بنسب وصلت إلى 25% من سعرها، بسبب ضغوط المنافسة وزيادة المعروض واتجاه شريحة من مالكي السيارات على بيعها وشراء أخرى جديدة، ما أدى إلى زيادة المعروض من المستعمل، وبشكل خاص ما يسمى بـ كسر الزيرو.
وتوقع عضو شعبة السيارات، تسجيل مبيعات السيارات نموا بنسبة 25% إلى 30% على أساس سنوي، لافتا إلى بيع حوالي 110 ألف سيارة جديدة عام 2024 مقارنة بما يتراوح بحوالي 140 ألف سيارة خلال العام الحالي.
أما خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، فقال إن سوق السيارات المستعملة يعتمد على العرض والطلب، وبالتالي، فإن البائع والمشتري هما المتحكمان في بوصلة الأسعار، إضافة إلى أن انخفاض أسعار السيارات الجديدة كان له تأثير كبير على سوق المستعمل.
وكشف الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، عن أن المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، تساعد في زيادة الشفافية في أسعار السيارات المستعملة المعروضة للبيع، لأنه يمكن للمشتري أن يتأكد من أسعار السيارات المستعملة، وهو ما يقضي على فرص التلاعب بالأسعار والتي يمارسه بعض البائعين أو التجار.
انخفاض أسعار السيارات
وأضاف "سعد" أن تراجع أسعار السيارات الجديدة أحد أبرز الأسباب التي أدت إلى انخفاض أسعار السيارات المستعملة، لأنه عندما تهبط أسعار السيارات الجديدة، ينعكس ذلك بطريقة مباشرة على أسعار السيارات المستعملة، لأنه وقتها يفضل العديد من المشترين، شراء السيارات الجديدة، خاصة إذا كان الفارق في الأسعار قليلا، ما يؤدي في النهاية لانخفاض الطلب على السيارات المستعملة، وبالتالي انخفاض أسعارها.
ولفت إلى أن هناك عدة أسباب أخرى تؤثر في أسعار السيارات المستعملة، أبرزها الأعداد المعروضة في السوق، والظروف الاقتصادية، وأيضا التطور المستمر في تكنولوجيا السيارات، التي تؤدي إلى عدم جاذبية السيارات القديمة أقل لشريحة من المستهلكين، عند مقارنتها بالموديلات الحديثة.
وأكد "سعد" أن الوعي الاستهلاكي عند المشترين ارتفع بشكل كبير في الفترات الأخيرة، ويرجع ذلك إلى تطور وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أتاحت أسعار السيارات المستعملة بكثافة على الإنترنت، ما يساعد المشترين على مقارنة الأسعار ومعرفة قيمتها السوقية الحقيقية.
ونصح الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، المواطنين، بعدم شراء السيارات إلا في حال الحاجة إليها، وليس لمجرد الشراء أو الاستثمار، موضحا أن شراء السيارات عند عدم الحاجة الفعلية قد يؤدي إلى مزيد من التضخم في الأسعار ويساهم في عدم استقرار السوق.








