و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

قلق داخل «التحالف» والهيئة: لا مساس

زلزال الإلغاءات القضائية يهدد مصير «القائمة الوطنية» فى الصعيد وغرب الدلتا

موقع الصفحة الأولى

المحتويات

  1. نسبة الـ5% الدستورية

فى تهديد واضح لمستقبل القائمة الوطنية، جاء إعلان المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات الفردية في عشرات الدوائر بالمرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب، بمثابة زلزال سياسي يعيد خلط الأوراق في مشهد المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025. 
يطرح هذا التطور القضائي سؤالاً جوهرياً حول مدى تأثيره على إعلان فوز القائمة الوطنية من أجل مصر، التي حسمت مقاعد نظام القوائم فى قطاعي شمال ووسط وجنوب الصعيد وغرب الدلتا في المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب.
من جانبها، أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات، في بيانات سابقة، أن نظام الانتخابات يعتمد على صندوقين منفصلين؛ أحدهما للمقاعد الفردية والآخر لمقاعد القوائم. وبناءً على هذا الفصل الإجرائي والقانوني، فإن أحكام الإلغاء القضائية التي صدرت بحق نتائج الدوائر الفردية بسبب مخالفات «مثل تفاوت في الحصر العددي أو تجاوزات في اللجان الفرعية» لا تمتد لتشمل نتائج القائمة التي تم فرزها في صناديق منفصلة ومحاضر مستقلة.
تفيد المصادر بأن القائمة الوطنية من أجل مصر كانت قد قُبلت أوراقها في جميع قطاعات الجمهورية الأربعة، ولم تواجه طعوناً جوهرية أدت إلى إلغاء نتائجها. 
ويعود سبب ثبات موقفها إلى أن المخالفات التي رصدتها المحكمة والهيئة تركزت في المقام الأول حول إدارة اللجان الفرعية وتجميع الأصوات الخاصة بمرشحي المقاعد الفردية، وهو ما أدى إلى إبطال النتيجة في تلك الدوائر حصراً.
وأكدت أن إعلان فوز القائمة الوطنية بمقاعدها صحيحاً وقائماً من الناحية القانونية، حيث لم يتم إبطال العملية الانتخابية لنظام القوائم ذاته في تلك الدوائر.
على جانب آخر، دعا حزب الوفد، أحزاب القائمة الوطنية لبحث تداعيات إعادة انتخابات مجلس النواب بعد إلغاء عشرات الدوائر بأحكام قضائية، وهو ما قد يؤثر على نتيجة القائمة الوطنية.
وبحسب مصادر سياسية، بدأ حزب الوفد تحركا موسعا بإجراء اتصالات مكثفة مع القوى السياسية، وفي مقدمتها الأحزاب المشاركة في القائمة الوطنية من أجل مصر، تمهيدًا لعقد اجتماع عاجل لمناقشة تداعيات قرارات المحكمة الإدارية العليا بشأن إعادة الانتخابات في عدد من الدوائر التي صدر بشأنها حكم نهائي.

نسبة الـ5% الدستورية

من جانبه أكد ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات في 30 دائرة جديدة، بالإضافة إلى 19 دائرة سبق للهيئة الوطنية للانتخابات أن ألغتها، يرفع عدد الدوائر الملغاة إلى 49 دائرة من أصل 70 دائرة تمثل دوائر قائمتي شمال ووسط وجنوب الصعيد وغرب الدلتا في المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب.
وقال الشهابي في بيان له إن هذا الرقم الضخم وغير المسبوق يكشف بوضوح عن حجم القصور الذي أصاب العملية الانتخابية، ويفتح الباب أمام أسئلة جوهرية حول مدى صحة النتائج ومدى توافقها مع أحكام الدستور والقانون.
وأضاف أن السؤال الذى يطرح نفسه الآن هو:هل ما زالت القائمة الوطنية تمتلك نسبة الـ5% الدستورية اللازمة للفوز؟ وأجاب: من المستحيل ذلك، لأن الأصوات التى حصلت عليها القائمة في الدوائر الملغاة لا يجوز قانونًا احتسابها، وبالتالي سيتم الحساب فقط على 23 دائرة المتبقية، وهي – بأى معيار – لا تمنح القائمة النسبة المطلوبة دستوريًا.
وتابع الشهابي: كيف يمكن حساب نسبة الـ5% من الأصوات الصحيحة في 70 دائرة بينما أُلغيت الانتخابات في 49 دائرة كاملة؟ موضحًا أن هذا الوضع خلق انعدامًا دستوريًا وقانونيًا كاملًا يجعل البرلمان القادم، إذا جرى تمرير نتائجه، مولودًا ميتًا وفاقدًا للشرعية منذ اللحظة الأولى، لأنه فقد شرطًا جوهريًا نص عليه القانون والدستور معًا.
وشدد الشهابي على أن ما يتعرض له النظام الانتخابي الحالي لم يعد يحتمل التجاهل أو التسويف، وأن تصحيح المسار أصبح ضرورة وطنية عاجلة، داعيًا إلى تبني نظام انتخابي جديد يعتمد القائمة النسبية غير المشروطة، باعتباره النظام الأقدر على تحقيق العدالة وتمثيل إرادة الأمة.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن عامل الوقت لا يشكل أي مشكلة، فالدستور ينص صراحة على أنه في غياب مجلس النواب تنتقل سلطة التشريع إلى رئيس الجمهورية، وتُعرض القوانين التي يصدرها خلال هذه الفترة على المجلس الجديد خلال الخمسة عشر يومًا الأولى من انعقاده، مما يضمن استمرار الدولة وانضباط المسار الدستوري دون أي فراغ أو اضطراب.

تم نسخ الرابط