لن يمس المواد الشرعية
البكالوريا الأزهرية.. إلغاء التشعيب في أولى ثانوي و3مسارات تخصصية من الصف الثاني
كشف قطاع المعاهد الأزهرية لتطبيق نظام البكالوريا الأزهرية على طلاب الصف الأول الثانوي، اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، في إطار تطوير منظومة التعليم الثانوي الأزهري، مع الحفاظ على خصوصية التعليم الأزهري ومناهجه الشرعية والعربية.
وأكد الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، أن تطبيق النظام يبدأ على الطلاب الملتحقين بالصف الأول الثانوي فقط، ولا يشمل الطلاب المقيدين حاليًا بالصف الثاني الثانوي.
ويقوم النظام الجديد على إلغاء التشعيب في الصف الأول الثانوي، ليكون عامًا ومشتركًا بين جميع الطلاب، على أن يبدأ التخصص واختيار المسار الدراسي اعتبارًا من الصف الثاني الثانوي، بما يتيح للطالب التوجه إلى المجال الذي يتناسب مع ميوله وقدراته وطموحاته المستقبلية.
ويجمع الصف الأول الثانوي في نظام البكالوريا الأزهرية بين المواد الشرعية والعربية والثقافية، حيث يواصل الطلاب دراسة المواد الشرعية باعتبارها مكونًا أساسيًا من هوية التعليم الأزهري، إلى جانب المواد العربية والثقافية. وتشمل المواد الشرعية: القرآن الكريم، والتوحيد، والتفسير وعلوم القرآن، والحديث وعلومه، والفقه، بالإضافة إلى الثقافة الإسلامية للفصل الدراسي الأول فقط.
كما يدرس الطلاب المواد العربية، وهي النحو، والصرف، والبلاغة، والأدب وفنون الكتابة، إلى جانب عدد من المواد الثقافية، تشمل العلوم المتكاملة، والتاريخ المصري، والرياضيات، والفلسفة والمنطق، واللغة الأجنبية الأولى.
وتتضمن الخطة كذلك مواد لا تضاف إلى المجموع، وهي البرمجة والذكاء الاصطناعي، واللغة الأجنبية الثانية للفصل الدراسي الثاني فقط، وذلك وفق الخطة الدراسية المعلنة.
3 مسارات رئيسية
وبداية من الصف الثاني الثانوي، ينتقل الطالب من الدراسة العامة المشتركة إلى مرحلة التخصص، من خلال 3 مسارات رئيسية، هي: شعبة الطب وعلوم الحياة، للطلاب الراغبين في المجالات المرتبطة بالطب والعلوم الحياتية. شعبة الهندسة وعلوم الحاسب، وتركز على مجالات الهندسة والحوسبة والتكنولوجيا. شعبة الآداب وإدارة الأعمال، وتجمع بين مجالات العلوم الإنسانية والآداب والإدارة والأعمال.
ويستهدف نظام البكالوريا الأزهرية توفير مسارات تعليمية أكثر ارتباطًا بتخصصات الطالب المستقبلية، مع تقليل الاعتماد على فكرة التشعيب التقليدي المبكر، وإتاحة قدر أكبر من المرونة أمام الطلاب في اختيار المجال الدراسي.
وأكد الأزهر أن تطبيق النظام الجديد لن يمس المواد الشرعية والعربية، مع العمل على مواءمة الضوابط التنفيذية لنظام البكالوريا مع طبيعة التعليم الأزهري وخصوصيته.
ويأتي تطبيق البكالوريا الأزهرية بالتزامن مع تطبيق نظام البكالوريا في التعليم العام، إلا أن النموذج الأزهري يحتفظ بالمكون الشرعي والعربي الذي يمثل خصوصية أساسية في الدراسة داخل المعاهد الأزهرية.
الصف الأول الثانوي
وبموجب النظام الجديد، يتخلى الصف الأول الثانوي عن التقسيم القديم؛ بهدف منح الطلاب فرصة عادلة لاستكشاف ميولهم وقدراتهم العلمية والأدبية قبل اتخاذ قرار التخصص.ووفقًا للخريطة المعلنة، سيتلقى الطالب في هذه السنة المشتركة 15 مادة دراسية مضافة للمجموع، إلى جانب مادتين لا تضافان للمجموع، مما يتيح رؤية شمولية تجمع بين المعارف الثقافية والعلوم الدينية.
واعتبارا من الصف الثاني الثانوي، يتوزع الطلاب على ثلاثة مسارات تخصصية؛ شعبة الطب وعلوم الحياة، ويدرس الطالب في الصف الثاني 12 مادة. يتقلص العبء في الصف الثالث إلى 11 مادة فقط، بانخفاض قدره 6 مواد كاملة عن القسم العلمي القديم، مع التركيز المكثف على الأحياء والكيمياء والعلوم الحياتية.
وشعبة الهندسة وعلوم الحاسب ويدرس الطالب في الصف الثاني 12 مادة. وفي الصف الثالث يدرس 11 مادة فقط، مع التركيز على الرياضيات المتقدمة، الفيزياء، والبرمجيات؛ لتأهيل الطلاب مباشرة لكليات الهندسة والحاسبات.
اما شعبة الآداب وإدارة الأعمال فيدرس الطالب في الصف الثاني 15 مادة (تشمل دراسات متخصصة في المنطق القديم والعروض). وفي الصف الثالث يدرس 13 مادة فقط، بانخفاض 5 مواد عن القسم الأدبي القديم، بهدف التركيز على العلوم الإنسانية، الاقتصاد، والمهارات الإدارية.
ويسمح نظام البكالوريا الأزهرية للطالب بتغيير وتعديل مساره الدراسي في الصف الثالث الثانوي بين مساري (الطب) و(الهندسة)، شريطة دراسة مادة إضافية مؤهلة للمسار الجديد واستيفاء متطلباته، وهو ما ينهي أزمة الاختيار الخاطئ للتخصص التي كانت تؤرق مستقبل آلاف الطلاب سابقًا.
وشدد قطاع المعاهد الأزهرية على أن عمليات دمج وتطوير المواد الثقافية لتخفيف العبء الدراسي والحشو، لم ولن تمس المكون الأصيل للمؤسسة الشريفة؛ مؤكدًا أن العلوم الشرعية والعربية (مثل القرآن الكريم، الفقه، التفسير، النحو، والصرف) تظل مكونًا أساسيًا، إجباريًا، ومشتركًا في جميع المسارات الثلاثة، وذلك لضمان تخرج جيل يجمع بين ريادة العلوم الحديثة وعمق الهوية الإسلامية واللغوية.








