و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

50 كيلو متوسط هدر الطعام للفرد سنويا

النائبة أميرة صابر تطالب بإنشاء نظام «إنذار مبكر» لمواجهة الغلاء وانفلات الأسعار

موقع الصفحة الأولى

شهد مجلس الشيوخ تحركا تقودته النائبة أميرة صابر، لوضع حد لارتفاع الأسعار وموجات الغلاء المتلاحقة وتطوير منظومة الرقابة على الأسواق عبر حلول تكنولوجية استباقية. وجاء هذا التحرك تزامناً مع جلسة ساخنة ناقش فيها المجلس طلبات مناقشة عامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن ضبط الأسواق، وحماية المستهلك من الممارسات الاحتكارية، وتأمين منظومة الأمن الغذائي في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
وأكدت النائبة أميرة صابر أن نجاح سياسات الحكومة لا يقاس بالوعود أو بالشعارات، بل يظهر أثره الحقيقي في مدى قدرتها على حماية القوة الشرائية للمواطنين وتخفيف الأعباء المعيشية اليومية عن كاهل الأسر. 
وأشارت إلى أن التغيرات السريعة في أسعار الصرف، والتي وصلت فيها مستويات تداول الدولار إلى مستويات تقارب 57 جنيها، تفرض ضغوطا متسارعة على أسعار السلع وتكلفة إعادة تكوين المخزون الاستراتيجي المستورد، الأمر الذي يوجب الانتقال من سياسات رد الفعل إلى سياسات الإدارة الرقابية المسبقة.
واقترحت على ضرورة بناء نظام إنذار مبكر يستهدف ربط قواعد البيانات الرسمية المتعلقة بمعدلات الإنتاج المحلي، وحجم المخزون الفعلي بالمستودعات، وحركة الواردات عبر الموانئ.
ويدمج النظام تكاليف النقل الداخلي، أسعار الطاقة، والظروف المناخية المتغيرة لتوقع أي نقص محتمل في معروض السلع الأساسية، وهو ما يتيح للأجهزة التنفيذية والرقابية التحرك الميداني وضخ السلع قبل تفاقم الأزمات أو حدوث طفرات غير مبررة في الأسعار.

هدر الطعام

في سياق متصل، طالبت النائبة بإطلاق مؤشر أسبوعي رسمي لهوامش تداول السلع الأساسية في الأسواق. ويوضح هذا المؤشر أسعار المنتجات لدى المنتجين والمزارعين، مقارنة بأسعارها لدى تجار الجملة وتجار التجزئة، إلى جانب رصد الفروق السعرية للسلعة الواحدة بين مختلف المحافظات. ويهدف المقترح إلى كشف الحلقات الوسيطة وسلاسل التوزيع التي تتسبب في قفزات مصطنعة للأسعار، مما يتيح للمواطن معرفة السعر الاسترشادي العادل ويمنع التلاعب وجشع بعض العارضين.
وفجرت أميرة صابر مفاجأة بالأرقام مستندة إلى تقديرات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، موضحة أن متوسط هدر الطعام للفرد في مصر يبلغ نحو 50 كيلوجراما سنويا، بينما ترفع منظمات أخرى الرقم إلى 91 كيلوجراما عند احتساب الهدر عبر سلسلة الغذاء بأكملها.
وشددت على ضرورة وجود معالجة تشريعية وقانونية صارمة للحد من هذا الهدر، معلنة عزمها تقديم دراسة برلمانية متكاملة لمجلس الشيوخ تبحث الحلول الفنية والتكنولوجية المتاحة، والتوسع في إنشاء مراكز الفرز، التعبئة، والتخزين المبرد بالقرب من مناطق الإنتاج الزراعي لحماية المحاصيل التي تتكلف الدولة في إنتاجها كميات ضخمة من المياه والطاقة والأسمدة.
ولقيت أطروحات النائبة تأييداً واسعاً من أعضاء المجلس، وسط مطالبات للحكومة بضرورة استيعاب هذه الأدوات الرقمية الحديثة وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان الحوكمة الاقتصادية وتحقيق العدالة السعرية للمواطن.

تم نسخ الرابط