تحرك من شعبة الذهب وإخطار الداخلية بالنموذج
هل يحمى «نموذج المشتريات» تجار الصاغة من شبهة المشغولات الذهبية المسروقة ؟
اجتماع حاسم لشعبة الذهب بالغرفة التجارية، استمر لساعات طويلة، في اطال بحث حماية تجار الذهب من المساءلة القانونية بسبب تداول مشغولات قد تكون مرتبطة ببلاغات أو شبهات جنائية.
ودعت الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، تجار الذهب في مختلف محافظات الجمهورية، إلى الالتزام باستخدام «نموذج المشتريات» عند شراء المشغولات والسبائك الذهبية من المواطنين، سواء كانت لديهم فواتير الشراء الأصلية أم فقدوها، في خطوة تستهدف حماية التجار حسني النية، والحد من تعرضهم للمساءلة القانونية بسبب تداول مشغولات قد تكون مرتبطة ببلاغات أو قضايا جنائية.
وجاءت الدعوة عقب اجتماع عقدته الشعبة، بغرفة الإسكندرية التجارية، بدعوة من شعبة الذهب بالإسكندرية، وبحضور هاني ميلاد جيد، رئيس الشعبة العامة، لمناقشة الأزمة التي تواجه بعض التجار عند ضبط مشغولات ذهبية يُشتبه في كونها محل قضايا إخفاء منقولات متحصلة من جريمة، رغم انتقالها عبر حلقات متعددة من البيع والتداول، دون علم التجار أو تورطهم في أي مخالفة.
وأكد هاني ميلاد جيد أن الذهب يمثل مخزنًا للقيمة، وأن المواطن شريك أساسي في دورة تداوله، إذ يشتري المشغولات الذهبية للاحتفاظ بقيمتها، ثم يعيد بيعها عندما يحتاج إلى السيولة النقدية، مشددًا على أنه لا يجوز أن تتوقف حركة البيع والشراء بسبب مخاوف التجار من الوقوع تحت طائلة الشبهات.
وأوضح أن مسؤولية الشعبة تتمثل في توفير آليات تساعد الصائغ حسن النية على إثبات سلامة موقفه القانوني، وفي مقدمتها توثيق عمليات شراء الذهب من المواطنين بمستند رسمي يتضمن بيانات البائع والمشغولات محل التعامل.
نموذج المشتريات
وبحسب الشعبة، يستهدف النموذج معالجة مشكلتين أساسيتين تواجهان سوق الذهب؛ الأولى تتعلق بفقدان المواطنين فواتير شراء المشغولات التي يحتفظون بها لسنوات طويلة، والثانية تتمثل في تعرض التاجر الذي يشتري هذه المشغولات بحسن نية للاشتباه والتحقيق، لحين التحقق من مصدرها، وهو ما قد ينعكس سلبًا على حركة التداول داخل السوق.
ويتضمن النموذج تسجيل البيانات الشخصية للبائع، بما يشمل اسمه الثلاثي ورقم بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر، مع الاحتفاظ بصورة من مستند إثبات الشخصية، إلى جانب تدوين المواصفات الدقيقة للمشغولات الذهبية، من حيث الوصف والوزن والعيار.

كما يشمل توثيق بيانات المعاملة، وفي مقدمتها تاريخ الشراء والسعر المدفوع وفقًا للأسعار السائدة في السوق وقت إتمام العملية، فضلًا عن إقرار يقدمه البائع يؤكد فيه ملكيته الشرعية والقانونية للمشغولات المعروضة للبيع.
ويتضمن المستند كذلك تعهدًا من البائع بتحمل المسؤولية المدنية والجنائية عن صحة البيانات والإقرارات المقدمة منه، وإخلاء مسؤولية المشتري حال ثبوت خلاف ذلك، مع توقيع الطرفين واحتفاظ التاجر بنسخة من النموذج للرجوع إليها عند الحاجة.
وترى الشعبة أن استيفاء هذه البيانات يمثل وسيلة مهمة لتوثيق التعاملات، وإثبات أن التاجر أجرى عملية الشراء بشفافية، وبالسعر العادل وفقًا لمستويات السوق، وبما يعزز موقفه عند فحص أي بلاغات أو شبهات تتعلق بالمشغولات التي اشتراها.
مخاطبة الداخلية
وعلى صعيد الخطوات المقبلة، أوصى الاجتماع برفع نموذج المشتريات إلى رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، للإحاطة والموافقة عليه، تمهيدًا لمخاطبة وزارة الداخلية بشأن إمكانية الاعتداد به عند فحص البلاغات والقضايا المتعلقة بالمشغولات الذهبية محل الاشتباه.

وتستهدف هذه الخطوة تحقيق التوازن بين مكافحة جرائم سرقة وإخفاء المنقولات المتحصلة من جرائم، وعدم الإضرار بالتجار الملتزمين الذين يتعاملون بحسن نية، بما يحافظ على انتظام حركة البيع والشراء ويعزز الثقة بين المواطنين وتجار الذهب.
وشددت الشعبة على أهمية التزام جميع التجار باستخدام النموذج وتوثيق عمليات الشراء، باعتبار ذلك إجراءً وقائيًا لحماية المهنة، والحد من المخاطر القانونية المرتبطة بتداول الذهب، وضمان استمرار عمل السوق دون تعطيل.








