و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
موقع الصفحة الأولى

لم يسع أحد من الفلسطينيين لوقف حركة الاستيطان، خاصة بعد مستوطنات الخليل، وما حدث فيها من جريمة قتل المصلين في الفجر.. كانت السلطة الفلسطينية تتعامل مع هذه المواقف بشيء من السلبية التي لم ترض الشعوب العربية، في الوقت الذي تحركت فيه حركة المقاومة الإسلامية – حماس – بعد مذبحة الخليل التي ارتكبها المستوطنون اليهود، وغيرت هذه الحركة سياستها في مقاومة اليهود إذ أقبلت الحركة على القيام بعمليات استشهادية ضد المواطنين الإسرائيليين، والسبب دون مواربة هو ارتكاب المستوطن اليهودي جولد شتاين مذبحته ضد المسلمين بالخليل ..
حينئذ أعلن محمود الزهار المتحدث باسم حماس للكاتب فايكو فلوتاو أن هناك عمليات باتت مرتقبة سوف يقوم بها أتباعه ضد إسرائيل ..  
وكانت البداية في أبريل 1994 حيث باغتوا حافلة إسرائيلية بمدينة العفولة وأمطروها بالقنابل.. وإن كانت هناك قبلها عمليات أخرى بأحجام بسيطة أصابت اليهود بحالة من الزعر.
وبالعودة إلى حركة الاستيطان فإن الصحفي اليهودي أمنون كابليوك قد أعلن أن المستوطنين اليهود هم  السبب الرئيسي لقيام المقاومة الفلسطينية بالانتفاضة المباشرة، وهم الذين أحيوا أعمال العنف المتتابع في المنطقة .
ويرى الصحفي اليهودي أمنون كابليوك أيضا أن العنف المفرط الذي استخدمته إسرائيل في إخماد الانتفاضة كان سببه الاستيطان أيضا وكم من مرة أعلنت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عجزها عن موقف الانتفاضة .. وبضغوط إسرائيلية على رجال السلطة الفلسطينية كانت السلطة تتطوع بتصريحات تنتقد المقاومة على استحياء .
أما الشعوب العربية فإنها تسابقت في تأييد المقاومة ضد هذا التبجح الإسرائيلي، ورآها المؤرخون ظاهرة إيجابية لبقايا شعب يحيي على الكرامة.

حركات الاستيطان


والتاريخ لم يغفل حركات الاستيطان فمنذ عشرينات القرن الماضي والانجليز قد فتحوا المجال للاستيطان اليهودي في فلسطين على حساب الفلسطينيين، وأخرجوهم من بيوتهم تحت عدوان السلاح اليهودي وحماية الانجليز..
وقد بينا ما انطوى عليه هذا الاستيطان اليهودي بين الفلسطينيين ولكن ظاهرة الاستيطان وما يترتب عليها من التسليح وما أرتكبه المستوطنون من جرائم في حق الفلسطينيين قد جعل التاريخ يدون كل هذه المعلومات .
يقول المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابي : " إن العزلة تعني أن المستوطنات قد شيدت كمعسكرات حربية لا كقرى – سكنية – " .
وكتب يقول : " إن الجوانب الأمنية وليست السكنية هي التي أقاموا على أساسها الموقع والتصميم العام، وكل المساحات المفتوحة لهذه المستوطنات كانت قريبة من حدائق الفاكهة وأشجار الزيتون "  وقد استغلها اليهود لصالحهم على حساب حجب الفلسطينيين وحرمانهم قهرا وإذلالاً .        
صحيح أن اليهود المستوطنين قد شيدوا القلاع والأسرار للحماية، لكن الفلسطينيين لم يستسلموا إذ اتخذوا من المقاومة سبيلا، لكنها كانت مقاومة العاجز كالغزال الذي يرفس حين هجم عليه الضبع الغادر
لقد كان المستوطنون يسيرون في القسم العربي للقدس وهم يحملون الرشاشات الآلية إذا قتل مستوطن يهودي فلسطينيا فإن القانون المدني الإسرائيلي هو الفيصل في مثل هذه القضايا، إن لم يحصل القاتل على البراءة  بحجة واهية، وإذا لم ثار فلسطيني عن المستوطن اليهودي المعتدي فإن القانون العسكري هو الذي يسود على ارض الواقع في الأماكن التي تخص الفلسطينيين
وهذه الصورة لم تغب على أحد، ومع هذا يطالب اليهود والأمريكان بنزع السلاح من المقاومة الفلسطينية، وينعق عدد من العرب بمطالب إسرائيل.
ولا عزاء للكرامة ودفع العدوان
إن هذا الجيل سيحدق عينه ويحملق في وجوهنا ليحكم على صدق مروتنا أو كذبها ,, وسوف يسجل التاريخ.

تم نسخ الرابط