متطلبات أسرة من 4 أفراد
دراسة لحزب العدل: 1,059 جنيهاً يومياً الحد الأدنى فاتورة معيشة الأسرة المتوسطة
أظهرت دراسة صادرة عن مركز العدل لدراسات السياسات العامة التابع لحزب العدل أن الأسرة من الطبقة الوسطى المكونة من 4 أفراد تحتاج إلى 31,784 جنيهاً شهرياً لتغطية نفقاتها الأساسية وفقاً للسيناريو الأوسط ، وهو ما يعادل نحو 1,059 جنيهاً يومياً.
أعد مركز العدل لدراسات السياسات العامة التابع لحزب العدل، دراسة حول تكلفة معيشة الأسرة المصرية من الطبقة الوسطى في 2026، أوضح خلال الدراسة أن الأسرة المرجعية المكونة من 4 أفراد تحتاج إلى نحو 31 ألفًا و784 جنيهًا شهريًا لتغطية سلة المعيشة وفق السيناريو الأوسط، بما يعادل نحو 1,059 جنيهًا يوميًا للأسرة.
وأوضح الحزب أن الرقم يمثل تكلفة سلة معيشة مرجعية لاحتياجات محددة، وليس تقديرًا لمتوسط الإنفاق الفعلي لجميع الأسر المصرية، مشيرًا إلى أن الدراسة تستهدف قياس العبء المالي الذي تتحمله الأسرة ومقارنته بمستويات الدخول المتاحة.
ووفقًا للدراسة، جاء الغذاء في المرتبة الأولى بين بنود الإنفاق الشهري للأسرة بقيمة 7,420 جنيهًا، بما يمثل 23.3% من إجمالي الميزانية، يليه السكن بنحو 6 آلاف جنيه بنسبة 18.9%، ثم التعليم بقيمة 5,133 جنيهًا بنسبة 16.1%.
وبلغ الإنفاق على النقل نحو 3,440 جنيهًا شهريًا، بنسبة 10.8%، فيما قدرت الدراسة تكلفة الملبس والنظافة والعناية الشخصية بنحو 2,400 جنيه، والمصروفات الاجتماعية والترفيهية والمتفرقة بالقيمة نفسها.
كما بلغت تكلفة الرعاية الصحية نحو 2,200 جنيه شهريًا، والمرافق «الكهرباء والمياه والغاز» نحو 1,250 جنيهًا، والخبز المدعم نحو 900 جنيه، فيما سجل بند الاتصالات والإنترنت نحو 641 جنيهًا شهريًا.
وأشارت دراسة حزب العدل إلى أن تكلفة المعيشة داخل نطاق الطبقة الوسطى تتحرك بين نحو 23.1 ألف جنيه شهريًا في سيناريو «الوسطى الدنيا»، و31.8 ألف جنيه في السيناريو الأوسط المرجعي، وصولًا إلى نحو 43.2 ألف جنيه في سيناريو «الوسطى العليا».
التعليم في المقدمة
وأكدت الدراسة أن اتساع نطاق الإنفاق بين السيناريوهات لا يتوزع بالتساوي على جميع البنود، إذ يأتي التعليم في مقدمة العوامل المساهمة في هذا الفارق بنسبة 23.8%، يليه الغذاء بنسبة 15.7%، والمصروفات الاجتماعية والترفيهية والمتفرقة بنسبة 13.4%.
ورصدت الدراسة فجوة كبيرة بين تكلفة سلة المعيشة ومستويات الأجور، موضحة أن الحد الأدنى للأجر الحكومي يغطي نحو 25.2% فقط من تكلفة السلة في السيناريو الأوسط، مقابل 34.6% في سيناريو الطبقة الوسطى الدنيا، و18.5% في سيناريو الطبقة الوسطى العليا.
وأشارت إلى إن ارتفاع الأسعار لا يفسر وحده الضغوط التي تواجهها الأسرة المصرية، إذ تتحدد شدة التأثير أيضًا وفق العلاقة بين نمو الأسعار ومعدلات زيادة الأجور، مشيرة إلى أن ارتفاع الدخول اسميًا لا يعني بالضرورة تحسن القدرة الشرائية إذا ارتفعت تكلفة الاحتياجات الأساسية بوتيرة أسرع.
ووفق حسابات الدراسة، تستحوذ خمسة بنود هي الغذاء والسكن والنقل والمرافق والاتصالات والإنترنت على نحو 18 ألفًا و751 جنيهًا شهريًا، بما يمثل قرابة 59% من إجمالي إنفاق الأسرة في السيناريو المرجعي.
وعزت الدراسة هذا الاتساع في الفارق بين الشرائح إلى تكاليف التعليم بالدرجة الأولى، والذي يساهم بنسبة 23.8% في تحديد مستوى الفئة الاجتماعية والمعيشية للأسرة.
وفي سياق متصل، سلط مركز العدل لدراسات السياسات العامة، الضوء على الفجوة الكبيرة بين مستويات الدخل الحالية والواقع المعيشي؛ حيث تبين أن الحد الأدنى للأجور المعمول به لا يغطي سوى 25.2% فقط من قيمة سلة المعيشة المرجعية المطلوبة للسيناريو الأوسط. وأشار التقرير إلى أن خمسة بنود أساسية وحتمية فقط «وهي الغذاء، السكن، النقل، المرافق، والإنترنت» تلتهم وحدها نحو 18.7 ألف جنيه شهرياً، أي ما يعادل 59% من إجمالي الدخل المستهدف للأسرة، مما يضع ضغوطاً متزايدة على كاهل المواطنين لتأمين بقية المتطلبات الإنسانية والاجتماعية.







