و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

استغاثة من 600 أسرة

زيادة 400% برسوم الإشغالات في مارينا ومرابيلا تهدد بإغلاق المحلات وتشريد العمالة

موقع الصفحة الأولى

يواجه قطاع الأعمال في منطقتي "مارينا" و"مارابيللا" السياحيتين أزمة حادة قد تهدد استقرار عشرات المشروعات والمحلات التجارية وقد تؤدي إلى إغلاقها، وذلك بسبب القرار الأخير الصادر برفع رسوم إشغال المساحات الخارجية بنسب قياسية، رغم أن أن نشاطهم موسمي لا يتعدى 3 أشهر في العام، ما يؤدي إلى تكبدهم خسائر فادحة، وتهديد مصدر رزق حوالي 600 أسرة ينفق عليها العاملون في تلك المحلات.  

وقالت الدكتورة مي محمد عبد العزيز، إحدى المتحدثات باسم أصحاب المحلات في مارينا وماربيلا، وشقيقة أحد المستثمرين من ذوي الهمم، إن القرار الصادر عن جهاز القرى السياحية التابع لهيئة المجتمعان العمرانية بوزارة الإسكان، فرض زيادات ضخمة غير منطقية على رسوم الإشغال اليومية للمتر المربع.  

وأوضحت لـ «الصفحة الأولى» أن رسوم الإشغال ارتفعت من 2.5 جنيه للمتر يوميا في الأعوام السابقة، إلى 3.5 - 5 جنيهات خلال العام الماضي، وصولا إلى ما بين 15 إلى 20 جنيهاً للمتر يومياً في القرار الحالي بزيادة تتجاوز 400%  

ولفتت إلى أن هناك العديد من الأعباء السنوية التي يتحملها أصحاب المحلات، وفي مقدمتها الالتزام بدفع مبالغ تصل إلى 120 ألف جنيه شهريا كرسوم إشغال فقط لمساحة محل بمتوسطة 100 متر، وهي تكلفة تتجاوز في كثير من الأحيان القيمة الإيجارية الأصلية للمحل نفسه، إضافة إلى تراكم الالتزامات، حيث تتضاعف أسعار الخدمات الأخرى بالتوازي، ومنها أسعار المياه، والتي زادت من 19 جنيهاً إلى 40 جنيهاً للمتر المكعب، بجانب مقابل الخدمات السنوي والضرائب العقارية والملاهي وغيرها. 

وأكدت أن الجهاز يشترط توقيع "إقرار التزام" بالرسوم الجديدة كشرط أساسي لتجديد التراخيص أو السماح بدخول البضائع وممارسة النشاط التجاري في المنطقة.  

وقالت إن طبيعة الأنشطة داخل مارينا ومرابيلا تختلف عن أي منطقة أخرى، فالمطاعم والكافيتريات لا يمكنها أداء نشاطها دون وجود مساحات مفتوحة، لأن زبائن القرى السياحية يقصدونها للاستمتاع بالهواء الطلق والطبيعة الساحلية، كما أن صغر مساحة كثير من المحلات يجعل تلك المساحات جزءًا لا يتجزأ من النشاط  

ولفتت إلى أن أنشطة تأجير الدراجات وألعاب الأطفال تحتاج إلى المساحات المفتوحة حفاظا على سلامة الأطفال، كما أن تلك المساحات تعتبر هي المكان الفعلي لممارسة النشاط، بعيدا عن الطرق وحركة السيارات، التزامًا باعتبارات الأمن والسلامة.  

تداعيات القرار على السوق المحلي

ولفتت إلى أن قرار زيادة الرسوم له العديد من التداعيات على السوق وعلى النشاط السياحي، وأولها التأثير على الأسعار، حيث يضطر أصحاب منافذ البيع والسوبر ماركت لرفع أسعار السلع الأساسية لمواجهة الرسوم، ما يضر بالمستهلك والنشاط السياحي بالمنطقة.  

وحذرت من ان القرار سيؤدي لإغلاق العديد من المحلات حيث ينخفض عدد المحلات العاملة في مارينا وقرية مارابيللا بسبب تراكم الأعباء المالية، وقالت إن هناك مشروعات صغيرة يديرها أفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة، رغم عدم منحهم تسهيلات أو تخفيضات لهم.  

ويطالب أصحاب المحلات التجارية والمالكون في مارينا ومارابيللا بضرورة تدخل وزارة الإسكان، وهيئة المجتمعات العمرانية لإعادة النظر في هذه القرارات، ومراعاة طبيعة الموسم السياحي الصيفي الذي يقتصر عملياً على شهور قليلة خلال العام.  

وتتلخص المطالب في إعادة تقدير رسوم الإشغال بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي للمنطقة، وتوفير التسهيلات اللازمة لدعم كبار السن وذوي الهمم في إدارة مشروعاتهم الحرة.  

وقدم عدد من اصحاب المحلات شكوى جماعية إلى جهاز القرى السياحية قُيد برقم شكوى (124260068451)  والذي تضمن مطالب وطلبات أصحاب المحلات المتضررين وآثار ارتفاع قيمة الإشغالات عليهم.  

ولكن أصحاب المحلات فوجئوا بأن التظلم الجماعي المقدم منهم، والموقع عليه من عدد كبير من الملاك ويمثل مصدر رزق لما يقرب من 600 أسرة، تم إرساله لاحقًا إلى نائب رئيس الهيئة مرفقًا بخطاب جهاز القرى السياحية برقم صادر (3701) بتاريخ 16/8/2026.  

وأشاروا إلى أن جهاز القرى السياحية نفسه سبق أن خاطب الهيئة بتاريخ 21/7/2026، وطلب إعادة النظر في قيمة الإشغالات وتخفيضها من 20 جنيهًا إلى 6 جنيهات للمتر المربع يوميًا، استنادًا إلى ارتفاع تكاليف التطوير والتشغيل، وهو ما يؤكد أن هناك أسبابًا موضوعية دفعت الجهاز نفسه إلى طلب إعادة النظر في القيمة. 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط