5 وزراء فى مرمى النيران
أسوان تواجه أزمات متراكمة في المرافق والخدمات ومطالب شعبية بخطة إنقاذ عاجلة
تواجه محافظة أسوان تحديات معقدة في قطاع الخدمات والمرافق الأساسية، وسط تصاعد شكاوى المواطنين من تدهور البنية التحتية ونقص الخدمات الطبية والزراعية، مما دفع نواب البرلمان للتدخل ومطالبة الحكومة بخطة عمل فورية لإنقاذ المحافظة السياحية.
تتصدر مشكلات مياه الشرب والصرف الصحي قائمة الأزمات اليومية للأهالي. وتشهد العديد من المناطق انقطاعاً مستمراً وضَعفاً شديداً في ضخ المياه. بالإضافة إلى ذلك، تعاني المحافظة من أزمة تسرب المياه الجوفية ومياه الصرف أسفل البيوت السكنية، مما يُهدد سلامة المباني الإنشائية وصحة المواطنين.
أمام هذه الأزمات، تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني عاجل موجه إلى رئيس الوزراء و5 وزراء «الإسكان، الكهرباء، الزراعة، الصحة، والتنمية المحلية». وطالب النائب بوضع استراتيجية وطنية عاجلة ومحددة بزمن لإصلاح شبكات الكهرباء والمياه، وتوفير الدعم الطبي والزراعي اللازم لإنهاء معاناة أبناء أسوان.
وأكد في سؤاله أن ما يرد من شكاوى ومطالب متكررة من أهالي أسوان بشأن أوجه القصور في الخدمات الأساسية والبنية التحتية لم يعد يقتصر على مشكلات محدودة أو حالات فردية، وإنما تحول في بعض المناطق إلى عبء يومي يؤثر مباشرة على مستوى المعيشة وعلى النشاط الزراعي والصحي والاقتصادي، فضلًا عن انعكاساته البيئية والاجتماعية.
وأشار إلى خصوصية محافظة أسوان وموقعها وأهميتها الاقتصادية والسياحية والزراعية، واتساع رقعتها الجغرافية وتباعد مراكزها وقراها وكثافتها السكانية، وهو ما يجعل توفير الخدمات الأساسية بصورة منتظمة وعادلة ضرورة لا تحتمل التأجيل، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية وارتفاع درجات الحرارة والضغط الشديد على شبكات المياه والكهرباء والمرافق.
وفي ملف مياه الشرب، أوضح النائب أن شكاوى المواطنين في عدد من قرى مركز إدفو تتزايد بسبب انقطاع المياه لأيام، أو ضعف الضخ لدرجة عدم وصولها للأدوار الأرضية خلال النهار، مما يدفع الأهالي للانتظار أمام سيارات نقل المياه في مشهد لا يليق بحقهم في خدمة منتظمة.
ولفت إلى أن تهالك بعض خطوط الطرد وعدم تناسب الطاقة التشغيلية للمحطات مع الزيادة السكانية يجعل الحلول المؤقتة غير كافية، كما أن عودة المياه محملة بالشوائب بعد الإصلاحات تثير تساؤلات حول جودتها ومطابقتها للمواصفات الصحية.
أما في ملف الكهرباء، فأشار إلى المخاوف المتعلقة بسلامة المواطنين في منطقة الناصرية بمدينة أسوان بسبب وجود عشرات أعمدة الإنارة المائلة والمتهالكة، بجانب أسلاك مكشوفة ومتدلية في مستويات قريبة من حركة المواطنين، وهو ما يمثل خطرًا مباشرًا على الأرواح.
وشدد على أن التعامل لا يجب أن يكون بعد وقوع الحوادث، وإنما عبر منظومة حصر وصيانة دورية واكتشاف المخاطر قبل تفاقمها وتوفير الاعتمادات اللازمة للتدخل الفوري.
الصرف والصحة والزراعة
وفي قطاع الزراعة، أكد عضو مجلس النواب، أن المزارع الأسواني يعاني من نقص الأسمدة المدعمة التي تصل للجمعيات الزراعية مقارنة بالاحتياجات الفعلية، مما يدفعه للجوء للسوق غير الرسمية بأسعار مرتفعة.
وأوضح أن ذلك يرفع تكلفة الزراعة ويهدد استمرار المحاصيل الرئيسية بالمحافظة مثل قصب السكر والمانجو والنخيل، ويؤثر على الإنتاج المحلي والأمن الغذائي.
وطالب بمعرفة مدى توافق الكميات الموردة مع الاحتياجات الفعلية وآليات منع تسرب الأسمدة المدعمة وضمان وصولها للمستحقين.
وعن القطاع الصحي، أشار النائب إلى وجود عجز في التخصصات الطبية الحرجة بمستشفيات أسوان مثل المخ والأعصاب والعناية المركزة والتخدير والأطفال، وهو ما ينعكس على التعامل مع الحالات الحرجة.
كما انتقد تأخر التشغيل الكامل لبعض المستشفيات بعد الإحلال والتجديد، مما يخلق تكدسًا ويطيل فترات الانتظار ويجبر المواطنين على الانتقال لمسافات طويلة للحصول على الخدمة.
وتساءل عن جدوى إنفاق المليارات على إنشاء وتطوير المستشفيات دون توفير الأطباء وأطقم التمريض والأجهزة اللازمة للتشغيل.
وفي ملف الصرف الصحي والبيئة، حذر من عدم قدرة بعض محطات المعالجة على استيعاب الزيادة بعد دخول مناطق جديدة للخدمة، وما يترتب عليه من ارتفاع مناسيب المياه الجوفية وتسربها أسفل المنازل، فضلًا عن المخاطر البيئية على المناطق السكنية ونهر النيل.
واستشهد عضو مجلس النواب، بمناطق الكرور والسيل وأبو الريش والشلاب وجبل الزلط والكورنيش وطريق العقاد وطريق المطار وعزبة النهضة كأمثلة لما يحدث.
وأكد ضرورة أن يكون الهدف ليس مجرد توصيل الشبكات، وإنما ضمان قدرتها على استيعاب الأحمال الحالية والمستقبلية وإجراء الصيانة والتوسعات قبل ظهور المشكلات.
وطالب بوضع خطة تنموية متكاملة لأسوان تقوم على التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية وتراعي الزيادة السكانية والظروف المناخية والتوسع العمراني والاحتياجات السياحية والزراعية، مع وضع أولويات واضحة للمياه والكهرباء والصرف والصحة والزراعة، ووجود منظومة للمتابعة والصيانة الوقائية والتدخل السريع.
وتساءل النائب عن الخطة الحكومية العاجلة لمعالجة القصور في خدمات مياه الشرب والكهرباء والصرف الصحي، وعن آليات رفع كفاءة الشبكات والمحطات وتأمين أعمدة الإنارة والتعامل مع مشكلات الصرف والمياه الجوفية.
كما استفسر عن حقيقة العجز في الأسمدة المدعمة وآليات منع تسربها، وعن الإجراءات المتخذة لتوفير الأطباء في التخصصات الحرجة وأسباب تأخر تشغيل المستشفيات والخطة الزمنية لتشغيلها.
وشدد عضو مجلس النواب، على الحكومة سرعة التعامل مع هذه الملفات باعتبارها احتياجات أساسية، ووضع جدول زمني معلن لتنفيذ الحلول، وموافاة مجلس النواب بما تم من إجراءات والاعتمادات المخصصة ونسب التنفيذ في كل ملف، حتى لا تظل شكاوى المواطنين تتكرر دون حلول جذرية.








