و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مطالب برلمانية بالتدرج في العقوبة

6500 موظف مفصول.. البرلسي: عقوبة فصل الموظف متعاطي المخدرات تمتد إلى أسرته

موقع الصفحة الأولى

لا يزال شبح القانون رقم 73 لسنة 2021 والمعروف بـ "قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات"، يطارد الموظفين العاملين بالدولة والقطاع الخاص، وتكمن أزمة القانون في تحول هدفه النبيل بحماية المرافق العامة من المخاطر إلى أزمة إنسانية وعمالية. 

يواجه القانون انتقادات حادة بسبب آليات التطبيق الفجائي، والاعتماد على تحاليل استدلالية قد يشوبها عدم الدقة مع المرضى متناولي أدوية علاجية مزمنة، وغياب الضمانات الكافية للتحقيق الإداري العادل، مما أدى إلى فصل آلاف الموظفين وقطع أرزاق أسرهم.

وقد تسبب القانون في الفصل المباشر لكل موظف متعاطي المخدرات وقطع أرزاق آلاف العمال والأسر، مما دفع بعض المتضررين لتنظيم وقفات احتجاجية والمطالبة بالتدخل البرلماني.

وتجاوز عدد العاملين بالجهاز الإداري للدولة الذين خضعوا لتحليلات الكشف عن المخدرات نحو 1.5 مليون موظف منذ بدء تطبيق القانون، بينما بلغ عدد المفصولين بسبب القانون 73 لسنة 2021، 6500 موظف متعاطي لـ المخدرات .  

تصاعدت المطالب البرلمانية والنقابية بإعادة النظر في آليات تطبيق قانون فصل الموظفين المتعاطين للمخدرات، بعد تزايد أعداد المتضررين من تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021، وسط دعوات لوضع ضوابط أكثر عدالة تفرق بين من يحتاج إلى العلاج ومن يمثل خطرًا حقيقيًا على المواطنين.

 تقدم بعض النواب بمشاريع قوانين ومقترحات لتعديل مواد القانون، بالتزامن مع استمرار نظر الطعون المقدمة أمام المحكمة الدستورية العليا للمطالبة بعدم دستورية بعض مواده التي تمس حقوق الدفاع واستقرار الوظيفة العامة.

مشروع قانون جديد 

من جانبه، أكد النائب أحمد بلال البرلسي، أن هناك تحركات برلمانية لإعداد ملف كامل عن ضحايا القانون 73 لسنة 2021 وتوثيق حالات الفصل بسبب القانون ودراسة كافة الحالات تمهيدًا لعرض ملف متكامل مجلس النواب 

وقال البرلسي في تصريحات خاصة لـ الصفحة الأولى إن الهيئة البرلمانية لحزب التجمع ستتقدم بمشروع قانون بديل يتضمن تشكيل لجنة لدراسة أوضاع المفصولين وبحث إمكانية إعادتهم إلى وظائفهم وفق ضوابط محددة.

وأشار إلى أن أزمة فصل الموظف متعاطي المخدرات ليست في توقيع العقوبة على الموظف فحسب بل إن العقوبة تمتد إلى الأسر التي تفقد عائلها، وهو ما يتسبب في أزمة اجتماعية واقتصادية خانقة، موضحا أن التدرج في العقوبة بين لفت الانتباه وإعطاء الحق في العلاج من الإدمان والحق في الفرصة الثانية والتظلم هو الحل الأمثل.   

ودعا إلى مراجعة المعايير الفنية للأجهزة المستخدمة في التحاليل التوكيدية والتأكد من معايرتها دوريًا، تفاديًا لأخطاء فنية قد تؤدي إلى فصل موظفين أبرياء، فضلًا عن الكشف عن قدرة مراكز علاج الإدمان والتأهيل الحكومية على استيعاب الراغبين في العلاج قبل توقيع العقوبات.

وحذر من التشهير بالمفصولين وما قد يترتب عليه من آثار على أسرهم وأبنائهم، داعيا إلى مراعاة الحالات الطبية والأدوية والروشتات المعتمدة عند إجراء التحاليل.

تم نسخ الرابط