و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

اغتيال طموح العباقرة

طلبة STEM في مواجهة «التنسيق».. إلغاء الامتيازات يهدد مشروع صناعة العلماء

موقع الصفحة الأولى

سادت حالة من الغضب بين أولياء أمور وخريجي مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا STEM، عقب صدور قرارات أخيرة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تقضي بتعديل نظام قبول هؤلاء الطلاب في الجامعات الحكومية. 
وجاءت الأزمة على خلفية إلغاء الامتيازات الممنوحة لخريجي مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا STEM، وعلى رأسها الإعفاء من شرط التوزيع الجغرافي، وهو ما اعتبره الأهالي تراجعًا عن دعم الدولة للموهوبين وضغطا إضافيا على كاهل الأسر.
وكان نظام القبول بالجامعات المتبع طوال السنوات الماضية يمنح خريجي مدارس STEM الحق في الالتحاق بأي كلية قمة بمختلف المحافظات دون التقيد بالنطاق الجغرافي، نظرا لطبيعة دراستهم الخاصة واغترابهم المبكر في مدارس داخلية. وجاء القرار الجديد ليلزم الطلاب بالتوزيع الجغرافي التقليدي أسوة بطلاب الثانوية العامة، مما يعني حرمان المتفوقين من اختيار الجامعات التي تتناسب مع مشاريعهم العلمية، وإجبارهم على الالتحاق بجامعات قريبة من محل سكنهم حتى وإن كانت تفتقر للتجهيزات التكنولوجية المطلوبة لمواصلة أبحاثهم.
من جانبهم، عبر أولياء الأمور عن صدمتهم من القرار، مؤكدين أن إلغاء الإعفاء الجغرافي يمثل عقوبة للمتفوقين بدلا من تكريمهم، مشيرين فى شكاوى حصل موقع «الصفحة الأولى»، على نسخ منها، إلى أن أبنائهم قضوا ثلاث سنوات مغتربين داخل المدارس وتحملوا ضغوطا دراسية ونفسية هائلة تفوق نظام الثانوية العامة، بناء على وعود ومميزات قانونية واضحة عند التحاقهم بهذه المدارس. 

دمج الشهادات النوعية

وكشفت الشكاوى عن دمج الشهادات النوعية البحثية مع كافة الشهادات المعادلة حيث تم إدراج طلاب مدارس STEM ضمن فئة الشهادات المعادلة العربية والأجنبية ومدارس النيل، وهو ما أغفل حقيقة أن طالب مدرسة المتفوقين هو طالب مصري يدرس داخل منظومة حكومية نوعية تكفلت الدولة بإعدادها برعاية رسمية، وليس حاصلاً على شهادة أجنبية أو دولية خاصة، مما يجعل خضوعه لنفس المعادلة مجحفا.
وشددت شكاوي طلاب مدارس STEM على تفاقم أزمة الرغبات في ظل النسبة المرنة، حيث طالبت التعليمات الطالب بإدخال الرغبات وفق قاعدة التوزيع الجغرافي، في ظل وجود النسبة المرنة التي تخصص مقعداً أو مقعدين فقط في الكليات الكبرى بكل قطاع، وبالتالى فإن حصر الطالب في نطاق جغرافي محدد يقضى على أمله بالكامل فى المنافسة على أماكن أخرى.
ووصف الأهالي القرار بأنه يقضي على مبدأ تكافؤ الفرص ويهدد مستقبل جيل متميز من العقول العلمية التي استثمرت الدولة في إعدادها. وفي المقابل، تبرر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمجلس الأعلى للجامعات هذه الخطوة برغبتها في تنظيم عملية القبول وتحقيق العدالة بين جميع الشهادات الثانوية، معتبرة أن الطاقة الاستيعابية للكليات لابد أن تخضع لترتيبات موحدة، مؤكدة أن نظام «النسبة المرنة» لازال قائما لحفظ مقاعد خريجي مدارس المتفوقين STEM في كليات الطب والهندسة والحاسبات، وأن القواعد الجديدة تهدف إلى توزيع الطلاب بشكل متوازن على جامعات الجمهورية لمنع تكدسهم في جامعات العاصمة والمدن الكبرى.
ومع تصاعد الأزمة، يطالب أولياء الأمور القيادة السياسية والمسؤولين بضرورة التدخل الفوري لإلغاء هذا القرار واستعادة النظام القديم. 

تم نسخ الرابط