تحديث إجبارى للبيانات وتوقعات بطوابير وإزدحام
رسائل شركات المحمول بسرعة إعادة التعاقد على الخطوط يربك أصحاب 105 مليون شريحة
بدأت شركات الهاتف المحمول العاملة في مصر استدعاء العملاء لتحديث بيانات خطوط الهاتف، وذلك بعد اكتشاف آلاف الخطوط المسجلة بأسماء غير حائزيها.
في خطوة لإحكام السيطرة على سوق الاتصالات ومواجهة الثغرات الأمنية، تلقى الآلاف من عملاء شركات المحمول في مصر مؤخرا رسائل نصية عاجلة تطالبهم بسرعة التوجه إلى الفروع لتحديث بياناتهم وتوقيع «عقد الحيازة والاستخدام».
ووفقا لرسالة من شركة «فودافون مصر»، طلبت الشركة من العملاء سرعة التوجه إلى أقرب فرع خلال 30 يوماً لتحديث بيانات خط الشركات وتوقيع عقد الحيازة والاستخدام، مع إحضار بطاقة الرقم القومي السارية، وذلك بناءً على تعليمات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وأثارت هذه الرسائل حالة من القلق بين المستخدمين، خاصة بعد ربطها بمهلة زمنية قصيرة يتم بعدها قطع بعدها الخط نهائيا.
وتأتي هذه التحركات بعد أزمة كبرى هزت قطاع الاتصالات وهي القضية المعروفة بـ «الخطوط الوهمية» أو الخطوط المسجلة ببيانات مزيفة ومجهولة الهوية.
وتكشف الإحصائيات الرسمية الأخيرة الصادرة عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن عدد خطوط الهاتف المحمول الفعالة في مصر تجاوز حاجز 105 مليون خط، بنسبة انتشار تتخطى 100% من عدد السكان.
وتضمنت الإجراءات وقف بيع أو تفعيل أي خطوط جديدة من خلال أنظمة الشركات للجهات والمؤسسات، سواء التابعة للقطاع الخاص أو الجهات والهيئات الحكومية.
جهاز تنظيم الاتصالات
وألزم الجهاز شركات المحمول بإرسال رسائل نصية إلى كافة الخطوط القديمة المسجلة على أنظمة الشركات، لإخطار حائزيها بضرورة التوجه إلى فروع شركات المحمول، لإبرام عقود جديدة باسم الحائز الفعلي للخط، على أن يتم إلغاء الخط نهائياً في حالة عدم استكمال إجراءات التعاقد خلال المهلة المحددة.
كما وجه الجهاز بالإسراع في إتاحة آليات التحقق البيومتري لحائزي خطوط المحمول عبر التطبيقات الإلكترونية لشركات المحمول خلال الفترة المقبلة، بما يتيح التحقق من هوية المستخدم بصورة أكثر أماناً، وتمكين المواطن من اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي خط مسجل باسمه ولا يقع في حيازته.
وأكد تنظيم الاتصالات أنه لن يتهاون مع أي مخالفة للقواعد والضوابط التنظيمية المنظمة لعمليات بيع وتسجيل وتفعيل خطوط المحمول، مشدداً على أنه في حالة عدم التزام أي شركة بالقواعد التنظيمية الصادرة عن الجهاز، سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المقررة، والتي قد تصل إلى وقف بيع وتفعيل خطوط جديدة للشركة المخالِفة وإحالة الوقائع إلى النيابة العامة لإعمال شؤونها وفقاً لأحكام القانون.
وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أعلن عن إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة، وذلك لاتخاذ شؤون التحقيق حيال الوقائع محل الشكاوى، في ضوء ما قام به الجهاز من إجراءات الفحص والتفتيش للشكاوى الواردة إليه وما استتبعه من استكمال الأدلة والقرائن والمستندات المرتبطة بها، واتخاذ ما يلزم وفقاً لأحكام القانون.
ووفقا للتحقيقات، تبين وجود ملايين الخطوط المفعلة والمباعة في الأسواق دون عقود حقيقية أو باستخدام وثائق لشركات وهمية ومفوضين غير متواجدين على أرض الواقع. وتم استغلال هذه الثغرة التنظيمية في تمرير مكالمات غير مشروعة، وارتكاب جرائم إلكترونية، فضلا عن عمليات النصب والابتزاز، مما جعل من اختراق خطوط المحمول المسجلة بأسماء شركات تهديدا مباشرا للمجتمع، ودفع بالدولة نحو اتخاذ إجراءات عقابية صارمة ضد المخالفين.








