و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

3 تقديرات مختلفة

أزمة «تقنين أراضي» فى أسوان وتفاوت الأسعار بين الوزارات يشعل غضب الأهالي

موقع الصفحة الأولى

تشهد محافظة أسوان حالة من الاستياء بين المواطنين بسبب التفاوت الكبير في تقدير أسعار تقنين أراضي الدولة وقيم الإيجارات السنوية بين جهات الولاية المختلفة، مثل المحافظة، وهيئة التنمية الزراعية، والأوقاف، والري.
وأعرب الأهالي عن صدمتهم من المبالغ المغالى فيها التي أقرتها بعض اللجان، مؤكدين أن هذه التقديرات لا تراعي البعد الاجتماعي لطبيعة الحياة في محافظات الصعيد، وتحول دون رغبتهم في إدخال أراضيهم ومنازلهم تحت مظلة القانون.
وأوضح عدد من المتضررين أن هناك غيابا تاما للتنسيق والعدالة في وضع القواعد السعرية؛ حيث يختلف سعر المتر لقطع أراض متجاورة لمجرد تبعية كل منها لجهة حكومية مختلفة.

من جانبهم، يطالب الأهالي والقيادات الشعبية بالمحافظة بضرورة تدخل رئيس الوزراء ووزير التنمية المحلية لإعادة النظر في هذه التقديرات، وتشكيل لجنة موحدة لتسعير الأراضي تراعي الموقع الجغرافي، والخدمات المتاحة، والظروف المعيشية للمواطنين. ويؤكد المواطنون أن تيسير إجراءات التقنين ووضع أسعار عادلة وموحدة سيسهم بشكل مباشر في سرعة تحصيل مستحقات الدولة وتوفير الاستقرار الاجتماعي لآلاف الأسر التي مخرت عقوداً في تعمير هذه الأراضي.
ومن جانبه، تقدم النائب مدحت ركابي المنصوراوي عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ووزيرة التنمية المحلية والبيئة ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن التفاوت في أسعار تقنين الأراضي والإيجارات بين جهات الولاية المختلفة بمحافظة أسوان وأثره على المواطنين والمزارعين.
وأوضح أن الأراضي الواقعة خارج الزمام تخضع لولاية أملاك الدولة، ويتم تقنينها بأسعار تصل إلى نحو 157 ألف جنيه للفدان، بينما الأراضي الواقعة داخل الزمام والخاضعة لولاية المحافظة يتم التعامل معها بأسعار تقارب 65 ألف جنيه للفدان، فضلًا عن الأراضي التابعة لهيئة التعمير والإسكان والتي آلت إدارتها خلال الفترة الأخيرة إلى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

القيمة الإيجارية للأراضي

واشار إلى أن الوضع أوجد بشكل مباشر ثلاثة مسارات مختلفة وثلاثة تقديرات مختلفة للأراضي داخل المحافظة الواحدة، دون وجود رؤية موحدة أو معايير واضحة ومعلنة تبرر هذا التفاوت الكبير، دون مراعاة الطبيعة الخاصة لمحافظة أسوان، والتي تختلف بصورة جوهرية عن العديد من محافظات الجمهورية، حيث إن قطاعا واسعا من الأراضي محل التقنين أو الاستصلاح عبارة عن أراض صخرية وحجرية تحتاج إلى أعمال تسوية وتجهيز واستصلاح وتهيئة بتكاليف مرتفعة للغاية قبل أن تصبح صالحة للزراعة أو الاستثمار، وهو ما يجعل تطبيق معايير تسعير لا تراعي هذه الخصوصية محل تساؤل واستغراب من جانب المواطنين.
وأشار  عضو مجلس النواب إلى أن الأزمة الأكثر خطورة تتمثل في الارتفاعات غير المسبوقة التي شهدتها القيمة الإيجارية للأراضي التابعة لأملاك الدولة خلال فترة زمنية قصيرة، حيث ارتفع إيجار الفدان من نحو 1300 جنيه فقط قبل عامين تقريبًا إلى ما يقارب 23 ألف جنيه للفدان حاليًا، وهي زيادة ضخمة تتجاوز أضعاف القيمة السابقة بصورة يصعب على غالبية المزارعين والمنتفعين استيعابها أو تحمل آثارها.
وطالب الحكومة بتوضيح الأسس والمعايير التي استندت إليها جهات الولاية المختلفة في تحديد أسعار تقنين الأراضي والتصرف فيها بمحافظة أسوان، وما أسباب التفاوت الكبير بين هذه الأسعار؟، وهل تمت مراعاة الطبيعة الخاصة لأراضي محافظة أسوان وما تتطلبه من أعمال استصلاح وتجهيز مرتفعة التكلفة عند وضع قيم التقنين والتصرف والإيجارات؟
كما طالب بالكشف عن المبررات التي استندت إليها الجهات المختصة في رفع القيمة الإيجارية لأراضي أملاك الدولة من نحو 1300 جنيه للفدان إلى ما يقارب 23 ألف جنيه للفدان خلال فترة وجيزة.

تم نسخ الرابط