و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

صاحب مكتبة : المدارس تعيد بيع الادوات مجددا

نستهلك 420 الف طن ورق.. قنبلة «السبلايز» أوشكت على الانفجار داخل الاسر المصرية

موقع الصفحة الأولى

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تبدأ معاناة كثير من أولياء الأمور مع معركة "السبلايز" من داخل المكتبات ومحال الأدوات المكتبية، في قائمة طويلة من الطلبات، تبدأ بالكراسات والأقلام والألوان، وتمتد في بعض الحالات إلى أدوات هندسية ومستلزمات للأنشطة ودفاتر ذات مواصفات محددة، تضع الأسرة أمام فاتورة جديدة تضاف إلى أعباء المصروفات والملابس والكتب والنقل.

وفي موسم العودة إلى المدارس، تتحول السبلايز والأدوات المكتبية إلى سوق نشطة، تستفيد منها المكتبات وتجار الجملة والمصنعون والمستوردون، بينما يحاول أولياء الأمور الوصول إلى أقل تكلفة ممكنة من دون أن يخالف أبناؤهم متطلبات المدرسة.

يعد موسم المدارس واحدًا من أهم مواسم النشاط بالنسبة لسوق “السبلايز” الأدوات المكتبية، إذ تتزايد حركة الشراء بصورة ملحوظة خلال الأسابيع السابقة لبداية الدراسة، ولا تقتصر التجارة على الأقلام والكراسات، وإنما تشمل الحقائب المدرسية، أدوات الرسم والتلوين، الأدوات الهندسية، الملفات، حافظات الطعام والمياه، الأوراق، مستلزمات الأنشطة وغيرها.

وتتداخل في تحديد السعر النهائي عدة عوامل، من بينها تكلفة الخامات، والتصنيع المحلي، وتكاليف النقل والتوزيع، وأسعار المنتجات المستوردة، إلى جانب تغيرات أسعار العملة بالنسبة للسلع التي تعتمد على مكونات أو منتجات مستوردة.

لكن المشكلة بالنسبة للأسرة لا تكمن فقط في سعر القطعة الواحدة؛ وإنما في تراكم عشرات القطع الصغيرة التي تبدو منفردة منخفضة التكلفة، قبل أن تتحول عند جمعها إلى مبلغ مؤثر في ميزانية الأسرة.

بالنسبة لولي الأمر، قد تبدأ قائمة المدرسة بعدد محدود من الكراسات والأقلام، ثم تتسع لتشمل أدوات إضافية حسب المرحلة الدراسية وطبيعة المدرسة، وهنا تظهر معادلة صعبة: كلما زاد عدد البنود المطلوبة، ارتفعت التكلفة الإجمالية، حتى لو كان سعر كل منتج منفردًا يبدو مقبولًا.

وتزداد الضغوط عندما تتضمن القائمة منتجات بمواصفات محددة أو كميات كبيرة، أو عندما يشعر ولي الأمر بأن شراء بديل أرخص قد لا يكون مقبولًا لدى المدرسة.

وتقول شكاوى متكررة من أولياء الأمور إن المشكلة ليست في شراء الأدوات الأساسية للطالب، وإنما في زيادة عدد البنود المطلوبة وتفاوت الأسعار بين مدرسة وأخرى، فضلًا عن اضطرار بعض الأسر إلى شراء المستلزمات دفعة واحدة قبل بداية العام.

دائرة مفرغة 

على الجانب الآخر من السوق، يعيش أصحاب المكتبات موسمًا تجاريًا مهمًا، لكنه ليس بالضرورة موسمًا سهلًا، فالتاجر مطالب بتوفير تشكيلة واسعة من المنتجات والمقاسات والعلامات التجارية، بينما يواجه في الوقت نفسه ارتفاع تكاليف التشغيل والشراء والنقل والتخزين.

كما أن المنافسة أصبحت أكثر تعقيدًا مع انتشار التجارة الإلكترونية والمنصات التي تتيح مقارنة الأسعار بين عدد كبير من البائعين، ويؤدي ذلك إلى اختلاف ملحوظ في أسعار بعض المنتجات من مكان إلى آخر، بحسب الجودة والعلامة التجارية ومصدر المنتج وهامش الربح.

ومن المفارقات التي كشفها أحد أصحاب مكتبات منطقة الفجالة، عن أن عدد من إدارات المدارس تتعاقد معه على توريد مستلزمات "السبلايز" بعد بدء الدراسة. 

وقال صاحب المكتبة، الذي رفض نشر اسمه، لـ الصفحة الأولى: أن عدد من أنواع السبلايز التي تتسلمها المدارس من الطلبه كأفرخ الورق الملونة واللوحات الفارغة وأقلام السبورة وغيرها تقوم إدارة المدرسة ببيعها لنا مجددا بسبب تراكم أعداد كبيرة منها في المدرسة، وتستمر البضاعة في دائرة مفرغة يشتريها ولي الأمر من المكتبة ويسلمها للمدرسة لتقوم المدرسة ببيع ما يزيد عن حاجتها لنا مجددا. 

بشرى لأولياء الأمور

وعلى صعيد أخر، كشف عمرو خضر، رئيس شُعبة الورق بالغرفة التجارية للقاهرة، عن انخفاض أسعار الورق في السوق المحلية والعالمية، بالتزامن مع الاستعدادات للموسم الدراسي الجديد، وهو ما من شأنه أن ينعكس على تكلفة مستلزمات المدارس خلال العام الدراسي الجديد 2026.

وقال «خضر»، في تصريحات تلفزيونية، إن شركتي الورق الحكوميتين «إدفو» و«قوص» خفضتا أسعار منتجاتهما اعتباراً من الأول من يوليو بنحو 4 آلاف جنيه للطن الواحد، مشيراً في الوقت نفسه إلى تراجع الأسعار العالمية للورق بنحو 6% إلى 7% منذ يونيو الماضي.

وأوضح «خضر»، أن هذا التراجع في أسعار الخامات يأتي في توقيت مهم، إذ تبدأ المطابع عادة في إنتاج مستلزمات العام الدراسي، مثل الكراسات والكشاكيل والكتب، خلال شهري يوليو وأغسطس، استعداداً لانطلاق الدراسة في سبتمبر.

وأشار رئيس شُعبة الورق إلى أن هناك نحو ثلاثة أو أربعة مصانع أخرى في القطاع الخاص تنتج الورق، وتتراوح أسعار منتجاتها، وفقاً لما ذكره، بين 38 ألفاً و41 ألف جنيه للطن، مؤكداً أن المعطيات الحالية لا تدعم الحديث عن ارتفاع أسعار الورق.

وأضاف أن انخفاض تكلفة الورق يمثل مؤشراً إيجابياً بالنسبة لأولياء الأمور، داعياً إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المتعلقة بارتفاع أسعار مستلزمات المدارس، خاصة في ظل انخفاض أسعار الورق لدى المنتجين محلياً وتراجع الأسعار العالمية.

وبشأن حجم السوق المصرية، أوضح «خضر»، أن الاستهلاك السنوي من الورق يتراوح بين 410 آلاف و420 ألف طن، بينما يبلغ الإنتاج المحلي نحو 220 ألف طن سنوياً، بما يعني أن السوق تعتمد على الاستيراد لتغطية جانب كبير من احتياجاتها.

تم نسخ الرابط