و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

اتفاق اللحظات الأخيرة

مسودة «التموين» و«الغرف التجارية» لتسوية المديونيات وتحرير الأسعار قبل «الدعم النقدي»

موقع الصفحة الأولى

شهدت أروقة وزارة التموين والتجارة الداخلية اجتماعًا مغلقا جمع الدكتور شريف فاروق وزير التموين وقيادات الوزارة مع الاتحاد العام للغرف التجارية ورؤساء شعب المواد الغذائية والمخابز، للوقوف على الترتيبات النهائية قبل التطبيق الرسمي لمنظومة الدعم النقدي المشروط والمقرر انطلاقها في الأول من يناير المقبل.
وكشفت مصادر مطلعة من داخل الاجتماع أن ممثلى الغرف التجارية طرحوا مخاوف البدالين التموينيين وأصحاب منافذ «جمعيتي» حول آليات التسعير الجديدة، وهو ما دفع وزير التموين لإصدار قرار فوري بتشكيل لجنة مشتركة عاجلة لفحص كافة المطالب وإنهاء أعمالها خلال 15 يومًا فقط.
وتصدرت أزمة المستحقات المتأخرة للتجار وبدالي التموين كواليس النقاش، حيث تعهدت الوزارة بحصر ومراجعة هذه المستحقات وجدولة صرفها سريعًا، بالتوازي مع التوافق على إقرار هامش ربح عادل للتجار يضمن استمرارية تقديم الخدمة بأعلى كفاءة في ظل نظام الدعم الجديد.
وجاء مشروع «كاري أون» كأحد المحاور الساخنة في الاجتماع، حيث تم استعراض خطة لتحويل ما يقرب من 40 ألف منفذ تمويني على مستوى الجمهورية إلى «ميني ماركت» حديث وموحد، يعتمد على التحول الرقمي والحلول التكنولوجية لإدارة المخزون والمبيعات.
ودار جزء كبير من الاجتماع حول «المحفظة الذكية» المقترحة للمواطن، والتي ستعوض منظومة الدعم الحالية برصيد نقدي مشروط بقيمة 325 جنيهًا للفرد شهريا، مما يمنح المستفيدين حرية كاملة في اختيار احتياجاتهم من سلة غذائية واسعة تشمل اللحوم والدواجن والألبان.

مطالب الغرف التجارية

وأكد ممثلو الغرف التجارية خلال اللقاء على ضرورة إتاحة السلع بأسعار حرة وتنافسية داخل المنافذ التموينية، ومقارنتها بأسعار المجمعات الاستهلاكية والسلاسل التجارية الكبرى، لضمان عدم حدوث موجات تضخمية أو استغلال للمواطنين مع بداية تطبيق المنظومة الجديدة في يناير.
واستعرضت الوزارة خطتها الرقابية المشددة التي ستواكب هذا التحول، حيث أعلن قطاع الرقابة والتوزيع عن حزمة من الإجراءات الصارمة لمتابعة انسياب السلع بالأسواق، والتأكد من التزام المنافذ بتوافر الأصناف الأساسية وبجودة عالية تليق بالقدرة الشرائية الجديدة للمواطن.
واتفق الحاضرون على تنظيم حملات توعية موسعة ومترابطة بين الوزارة والغرف التجارية خلال الأشهر القليلة القادمة، تستهدف تعريف المواطنين بآلية عمل البطاقة الذكية الجديدة، وكيفية حساب نقاط الخبز والسلع، وانتهى الاجتماع بصياغة مسودة تفاهم مشتركة تعهدت فيها كافة الأطراف بالعمل كفريق واحد لضمان الانتقال السلس والمستقر نحو الدعم النقدي، بما يضمن صون أموال الدعم وتوجيهها للمستحقين الفعليين، مع الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد ومصالح صغار التجار.
تتجه الحكومة إلى تطبيق منظومة الدعم النقدي اعتبارًا من يناير المقبل، بحيث يحصل كل مواطن مقيد على بطاقة التموين على قيمة مالية ثابتة تصل إلى 325 جنيهًا شهريا، مع تحرير أسعار السلع التموينية وطرحها للمواطنين بأسعار عادية غير مدعمة.
وقال رئيس شعبة البقالة بغرفة الجيزة التجارية هشام الدجوي، الذي شارك في الاجتماعات التنسيقية لوزارة التموين استعدادًا لإطلاق المنظومة، إن التصور الحالي يتضمن تخصيص 225 جنيهًا للفرد لشراء 5 أرغفة خبز يوميًا، على أساس سعر 1.5 جنيه للرغيف، إضافة إلى 100 جنيه لدعم السلع التموينية، بإجمالي 325 جنيهًا شهريًا للفرد.
وأوضح أن قيمة الدعم سيتم إضافتها إلى البطاقة التموينية، مع إتاحة حرية استخدامها في شراء الخبز أو السلع التموينية أو توزيعها بينهما، وفق احتياجات الأسرة بأسعار حرة، ما يعني ارتفاع أسعار بعض السلع مقارنة بالأسعار المدعمة حاليا.
وقال إن سعر كيلو السكر، على سبيل المثال، سيصل إلى نحو 25 جنيهًا مقابل 12.60 جنيه حاليًا، فيما سيرتفع سعر زجاجة الزيت إلى نحو 60 جنيهًا مقابل 30 جنيهًا حاليًا.
وفي المقابل، سترفع الحكومة قيمة الدعم المخصص لشراء السلع من 50 إلى 100 جنيه للفرد شهريًا، بحسب التصور الحالي، بما يسمح للمواطن بشراء كميات قريبة من تلك التي يحصل عليها حاليًا بالأسعار المدعمة.
ويحصل كل فرد مقيد حاليًا على بطاقة التموين على 50 جنيهًا شهريًا لشراء السلع المتاحة في المنافذ التموينية، والتي تبيعها الحكومة بأسعار أقل من أسعار السوق.
وأشار الدجوي إلى أن أسعار السلع في المنظومة الجديدة ستكون قريبة من الأسعار المعمول بها حاليًا في المجمعات الاستهلاكية، موضحًا أن سعر كيلو الدواجن المذبوحة والطازجة يتراوح بين 100 و110 جنيهات.

تم نسخ الرابط