و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

10 بلاغات ضد منتحلي الصفة

القصة الكاملة لأزمة الكيانات الصحفية الوهمية وسبب الخلاف بين النقابتين «المهنية» و«العمالية»

موقع الصفحة الأولى

بدأت نقابة الصحفيين في شن حملة موسعة للتصدي لظاهرة انتحال الصفة والكيانات الوهمية، وبدأ خالد البلشي، نقيب الصحفيين، في إرسال مخاطبات رسمية إلى جميع الوزراء والمحافظين، للمطالبة بقصر التعامل مع الصحفيين، الذين يحملون كارنيه النقابة، ومندوبي الصحف والمواقع المعتمدة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أو من تقدموا للحصول على ترخيص، أو من الوكالات والصحف العربية العاملة في مصر، وذلك من واقع خطاب الموقع والمؤسسة الصحفية، مع اشتراط الحصول على مؤهل عال.

وطالب نقيب الصحفيين في خطاباته بضرورة عدم التعامل مع أي جهات تصدر بطاقات تحمل صفة "صحفي" غير النقابة، وشدد على أن البطاقة الوحيدة المعتمدة قانونيا هي الصادرة عن نقابة الصحفيين فقط، احترامًا لأحكام الدستور وقانون نقابة الصحفيين وقانون تنظيم الصحافة، ولمنع انتشار الأخبار المغلوطة والزائفة.

وقدم نقيب الصحفيين أكثر من 10 بلاغات رسمية إلى النائب العام، ضد مؤسسات وكيانات وهمية تنتحل صفة الصحافة، وتستغل الصحفيين والحالمين بالانضمام إلى المهنة، أو المتدربين الجدد، من خلال خداعهم بإصدار كارنيهات ووثائق رسمية تحمل صفة الصحافة.

وجاءت تلك البلاغات بناء على معلومات وردت من الزملاء خلال اليومين الماضيين، بعد مراجعتها بدقة، لمنع التضييق على المؤسسات الجادة والمتدربين الحقيقيين، أو العاملين بالمواقع والصحف المعتمدة، وأرفق نقيب الصحفيين مع جميع المخاطبات الرسمية، ومع البلاغات المقدمة إلى النائب العام، صورة من "الكارنيه" الرسمي المعتمد من النقابة.

وطالبت نقابة الصحفيين جميع المواطنين، وأيضا الجهات العامة والخاصة والأهلية، التقدم بكل ما لديها من معلومات للنقابة عن أي كيانات غير معتمدة تحاول استغلال الزملاء أو المتدربين، بوهم ضمهم للنقابة أو إصدار وثائق رسمية تحمل صفة صحفي أو محرر، وشددت على أن الجهة الوحيدة لإصدار كارنيهات تحمل صفة الصحفي هي نقابة الصحفيين، ومقرها في 4 عبد الخالق ثروت.

وبحث خالد البلشي، نقيب الصحفيين، مع وفد النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، برئاسة مجدي البدوي، سبل حماية حقوق الصحفيين والعاملين في قطاع الصحافة والإعلام، والتصدي للكيانات الوهمية، التي تستغل الشباب وتمنحهم كارنيهات، أو مستندات توحي بامتلاك صفة مهنية، أو نقابية دون سند قانوني، وذلك في حضور جمال عبدالرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، ومحمد سعد عبدالحفيظ ومحمود كامل، وكيلا النقابة، وهيثم جويدة، رئيس اللجنة المهنية بالقاهرة، وأسامة داود، عضو مجلس نقابة الصحفيين الأسبق، ومحمد ربيع، عضو الجمعية العمومية بمؤسسة "أخبار اليوم".

وقال جمال عبد الرحيم، إن الاجتماع ناقش الأزمة المثارة مؤخرا حول الكيانات الوهمية ومنتحلي الصفة، وجرى تم الاتفاق على مجموعة من الإجراءات، لتصحيح الأوضاع وضمان ضبط العلاقة بين الأطراف المعنية، والحفاظ في الوقت نفسه على الحقوق القانونية والمهنية للصحفيين والعاملين.

وناقش البلشي مع وفد نقابة العاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، ظاهرة انتشار بعض الكيانات الوهمية، التي تستغل حاجة الشباب إلى العمل في مجال الصحافة والإعلام، وتوهمهم بالحصول على صفة صحفية، أو مهنية من خلال منحهم كارنيهات، أو مستندات لا تستند إلى سند قانوني، الأمر الذي يمثل إساءة للمهنة وإضرارًا بالشباب، الذين قد يقعون ضحية لهذه الممارسات، والتعامل مع هذه الظاهرة بصورة جادة ومنظمة، وتوضيح الجهات والكيانات، التي تملك حق منح الصفة المهنية أو النقابية، بما يمنع استغلال اسم الصحافة والنقابات في تحقيق مصالح شخصية، أو جمع أموال من الشباب مقابل وعود بالحصول على صفة أو فرصة عمل.

كما تم الاتفاق على استمرار التنسيق بين نقابة الصحفيين، والنقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، باعتبار أن حماية المهنة والعاملين بها مسئولية مشتركة، وأن مواجهة الكيانات الوهمية تتطلب تعاونًا بين الأطراف النقابية المعنية، إلى جانب توعية الشباب بحقيقة هذه الكيانات وخطورة التعامل معها.

وكان جمال عبد الرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، قال إن الكارنيه، الذي تحمله فتاة الأوبر، صادر عن كيان وهمي تحت اسم "النقابة العامة للصحافة والإعلام"، وإن ذلك الكيان الوهمي وغيره من الكيانات الوهمية الموازية الأخرى، لا ترتبط بأي علاقة مع نقابة الصحفيين، كما تصدر كارنيهات مقابل مبالغ مالية مستغلة اسم نقابة الصحفيين المنشأة وفقًا لأحكام القانون والدستور.  

وأكد أن بعض العاملين في هذه الكيانات غير مقيدين في جداول نقابة الصحفيين، ما يعني توافر جريمة انتحال صفة صحفي، وإنشاء كيان وهمي وغير قانوني، وأيضا جريمة النصب المنصوص عليها في المادة 336 من قانون العقوبات.

ولفت "عبد الرحيم" إلى أن مجلس نقابة الصحفيين يتصدى بكل قوة لظاهرة الكيانات الوهمية الموازية، والتي تتسبب في إساءة بالغة لمهنة الصحافة، ونقابة الصحفيين، من خلال ادعائها أنها "نقابات" للصحفيين، وتصدر بطاقات عضوية لمَن انضموا لها تحمل صفة "صحفي".

وشدد على أنه لا يمثل الصحفيين المصريين سوى نقابة الصحفيين في مقرها الكائن 4 شارع عبد الخالق ثروت في القاهرة، طبقا لنص المادة (77) من الدستور، التي تنص على أن إنشاء النقابات المهنية لا يتم إلا بقانون يصدر عن السلطة التشريعية، وألا يمثل المهنة الواحدة سوى نقابة مهنية واحدة، كما ينظم القانون رقم (76) لسنة 1970، عمل نقابة الصحفيين، التي يعود إنشاؤها لعام 1941.

ورد مجدي البدوي قائلا إن نقابته رسمية وليست وهمية، كما اعترف بوجود أخطاء في مسميات الكارنيهات الصادرة من بعض اللجان الفرعية بالمحافظات وتعهد بفحصها.

أزمة النقابتين

واشتعلت الأزمة بين النقابتين بسبب واقعة "فتاة الأوبر"، بعد ضبط فتاة تحمل كارنيه منسوبا للجنة تابعة للنقابة العمالية "النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والاعلام والثقافة والآثار" بصفة "فني مواقع إلكترونية، وبعدها هاجمت النقابة المهنية "نقابة الصحفيين" الكارنيه، واعتبرته صادرا عن كيان ينتحل صفة العمل الصحفي دون وجه حق وطالبت مجدي البدوي بالاعتذار.

وتصاعدت الأزمة مع دعوة النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والاعلام والثقافة والآثار، لجانها النقابية بالمؤسسات الصحفية والحزبية والمستقلة للاجتماع يوم الاثنين، للرد على بيان نقابة الصحفيين والذى يقول فيه إن النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والاعلام والثقافة والاثار نقابة وهمية وتصدر كارنيهات لأعضائها مقابل مبالغ مالية

وقال مجدي البدوي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إن اللجان النقابية ستناقش أيضا الأسباب التى دفعت نقابة الصحفيين لهذا الاتهام، خاصة وان كارنيه فتاة أوبر، والذى يدعون بأنها صحفية مدون به فى خانة المهنة فنى ادارة مواقع الكترونية ولم يذكر فية مهنة صحفى على الاطلاق، حسب قوله.

وشدد "البدوي" على أن نقابته ليست وهمية وأن حوالي 90% من الصحفيين فى مصر أعضاء بها، ومن بينهم نقيب الصحفيين الحالى، وعدد من قيادات النقابة، وأن عضوية النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار كانت تضم عددا كبيرا من الصحفيين والعاملين فى المؤسسات الصحفية، موضحا أنه كان عضوا بها خلال عمله فى مؤسسة الأهرام، وكان يسدد الاشتراك ويحصل على الكارنيه.

وأضاف: أنا صحفى وأتشرف إن أنا أكون رئيس النقابة العمالية، وأنا صحفى وعضو نقابة الصحفيين، وأن الأمر فى الأساس لا يمثل مشكلة، وأن النقابة تضم العاملين فى قطاعات المهنة المختلفة.

ولفت إلى فوجئ بتصريحات حول وصف النقابة بأنها وهمية، على خلفية واقعة فتاة الأوبر، وكشف عن أن الفتاة كانت تحمل كارنيها تابعا للنقابة، وكانت مدونا به أنها فنى مواقع إلكترونية، وهو ما أثار تساؤلات حول سبب تصاعد الأزمة، وأن ما زاد من حدة الجدل وجود خطأ فى عنوان إحدى اللجان التابعة للنقابة، حيث كتب "النقابة العامة للصحافة والإعلام" بدلا من الاسم الرسمى، وهذا الأمر كان يمكن التعامل معه من خلال تصحيح الخطأ بدلا من تصعيد الأزمة، وأن النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار تحارب الكيانات الوهمية، وأن قيادات سابقة وحالية فى نقابة الصحفيين تعاونت معها فى مواجهة هذه الكيانات.

وشدد على تكامل الأدوار بين النقابتين، فدور النقابة المهنية يركز على رعاية المهنة، أما النقابة العمالية فتهتم بشؤون العاملين فى المهنة، مطالبا بإنهاء الأزمة بالحوار الهادئ، وأن العلاقات بين النقابتين يجب أن تقوم على التعاون، خاصة أن الهدف المشترك هو مواجهة الكيانات الوهمية ومنع انتحال الصفة.

تم نسخ الرابط