و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

من شبرا النملة إلى البيت الأبيض

كيف انتصر الشيخ الحصري في معركته ضد الشيخ كشك بسبب ياسمين الخيام؟

موقع الصفحة الأولى

اسم الشهرة: الشيخ الحصري 

الاسم الرسمي: محمود خليل الحصري 

تاريخ الميلاد 17 سبتمبر  1917 

 

لا يستطيع أحد انكار قيمة وقدر الشيخ محمود خليل الحصري شيخ عموم المقارئ في مصر، وامتداد أثره إلى أرجاء الوطن العربي والعالم، وفي ذكرى ميلاده اليوم لا يمكن اغفال سيرته العطرة التي أثرت في كافة المقرئين وجمهوره ومحطات حياته الخالدة. 

لكن من بين تلك المحطات ما تعرض له الشيخ الحصري من هجوم شرس بسبب غناء ياسمين الخيام، وممن هاجموه الشيخ عبد الحميد كشك، إذ أنه بعد الإعلان عن إحدى الحفلات لياسمين الخيام تغني فيها "القلب يعشق كل جميل" لأم كلثوم والتي كانت في مدح الرسول، شن "كشك" هجومًا شرسًا على الشيخ الحصري في خطبة الجمعة، وقال: "أنا لا اعتب على الحصري فالحصري يقرأ ولا يعي ما يقرأ"، وهو ما لاقى اعتراضًا كبيرًا حتى من محبي كشك أنفسهم نظرًا لمحبة الشيخ الحصري الكبيرة في قلوب الناس.

جدير بالذكر أن ابنه الشيخ خليل الحصري، هي المطربة ياسمين الخيام التي وجدت معارضة شديدة منه حينما اتجهت للغناء، لكن بتشجيعٍ من زوجها احترفت الغناء ولحّن لها الكثير مثل محمد عبد الوهاب الذي اكتشفها ورياض السنباطي ولمع نجمها بعد وفاة أم كلثوم. 

واختار لها الدكتور رشاد رشدي رئيس أكاديمية الفنون اسماً جديداً هو ياسمين الخيام، وحضَرَ لها الكثير مثل أنور السادات، والذي قامت زوجته جيهان السادات بدعمها انتقاماً من أم كلثوم التي خاطبت السادات قائلةً «كيف حالك يا أبو الأنوار»، ومن أشهر أغانيها المصريين أهمه ومحمد رسول الله، وفي عام 1990 اعتزلت الغناء.

قطب التلاوة 

وُلد الشيخ الحصري في السابع عشر من سبتمبر عام ١٩١٧م بمحافظة الغربية، ونشأ في بيتٍ محبٍّ للقرآن الكريم، وأتمّ حفظ كتاب الله تعالى قبل أن يبلغ الثامنة من عمره، الشيخ الحصري هو عميد هو مدرسة التلاوة في العصر الحديث، عليه يُقاس الصواب وما شذ عن لسانه فهو الخطأ في أحكام التلاوة في العصر الحديث.

بدايته من قرية شبرا النملة بطنطا في محافظة الغربية، أدخله والده الكتاب في عمر الأربع سنوات ليحفظ القرآن وأتم الحفظ في الثامنة من عمره، كان يذهب من قريته إلى المسجد الأحمدي بطنطا يوميًا ليحفظ القرآن وفي الثانية عشر انضم إلى المعهد الديني في طنطا، ثم تعلم القراءات العشر بعد ذلك في الأزهر.

تقدم إلى امتحان الإذاعة وكان ترتيبه الأول على المتقدمين للامتحان في الإذاعة، في عام 1950 عين قارئًا للمسجد الأحمدي بطنطا كما عين في العام 1955 قارئا لمسجد الحسين بالقاهرة، وكان أول من سجل المصحف الصوتي المرتل برواية حفص عن عاصم وهو أول من نادى بإنشاء نقابة لقراء القرآن الكريم.

وخلال 1960م كان أول من ابتعث لزيارة المسلمين فى الهند وباكستان وقراءة القرآن الكريم فى المؤتمر الإسلامى الأول بالهند فى حضور الرئيس الأول بالهند فى حضور الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس جواهر لال نهرو وزعيم المسلمين بالهند، وفى1961م عين بقرار جمهورى شيخا لعموم المقارئ المصرىة، كما كان أول من سجل المصحف المرتل فى أنحاء العالم برواية حفص عن عاصم، وظلت إذاعة القرآن الكريم تقتصر على إذاعة صوته منفردا حوالى عشر سنوات، وهو القارئ الوحيد الذي قرأ القرآن الكريم في البيت الأبيض.

وتوفي الشيخ محمود خليل الحصري في الرابع والعشرين من نوفمبر عام 1980م، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة كتاب الله تعالى، تاركًا تراثًا عظيمًا من التسجيلات القرآنية، والمؤلفات العلمية التي لا تزال حاضرة في العالم الإسلامي.

تم نسخ الرابط