مطالبات برد 25 مليون جنيه
النائب العام يحيل بلاغات ضد «صبور» للتحقيق.. اتهامات ببيع وحدات لم تنفيذ
أحال المستشار النائب العام إلى التحقيق بلاغات مقدمة ضد الممثل القانوني ورئيس مجلس إدارة شركة «صبور» للتنمية العقارية، تتضمن اتهامات بالنصب والاحتيال العقاري ومخالفة اللوائح المنظمة لعمل المطورين العقاريين، على خلفية تعاقدات لشراء وحدات في أحد مشروعات الشركة بمدينة مستقبل سيتي، بحسب ما ورد في البلاغات المقدمة للنيابة.
وتقدم المستشار مجدي كامل بدر، المحامي بالنقض والدستورية العليا، بصفته وكيلاً عن السيد مصطفى صلاح سيد روبي وآخرين، ببلاغين إلى النائب العام، قُيدا برقمَي عرائض المكتب الفني 1963371 و1963377 لسنة 2026، ضد الممثل القانوني ورئيس مجلس إدارة لشركة «صبور» للتنمية العقارية
ووفقًا للمحامي مقدم البلاغات، فقد أصدر النائب العام قرارًا بإحالة البلاغات إلى نيابة القاهرة الجديدة للتحقيق، وقُيدت القضية برقمَي 109305 و109302.
وكشف بدر، في تصريحات له، تفاصيل التعاقدات محل البلاغ، موضحًا أن موكليه، وعلى رأسهم مصطفى صلاح سيد روبي، تعاقدوا خلال عام 2024 على شراء أربع وحدات عقارية في مشروع AT EAST Mostakbal City، بإجمالي قيمة تعاقدات بلغت نحو 100 مليون جنيه.
وأضاف أن المتعاقدين سددوا، بحسب المستندات التي يستند إليها البلاغ، نحو 25 مليون جنيه من أموالهم ومدخراتهم، إلا أنهم فوجئوا، وفق رواية مقدم البلاغ، بعدم وجود أعمال إنشاء أو تطوير بالمستوى المتوقع على أرض المشروع، رغم مرور فترة زمنية طويلة على إبرام التعاقدات.
ويؤكد المحامي أن موكليه يعتبرون أن عدم وجود أعمال إنشائية فعلية يمثل إخلالًا جوهريًا بالتزامات شركة «صبور» للتنمية العقارية، وهو ما دفعهم إلى اللجوء إلى النيابة العامة والقضاء للمطالبة بحماية حقوقهم.
ولم تتوقف الاتهامات الواردة في البلاغات، بحسب المحامي، عند التأخر في تنفيذ الأعمال، وإنما شملت أيضًا ما وصفه باستخدام الشيكات البنكية التي تم تسليمها ضمن إجراءات التعاقد كأداة ضغط على المشترين.
وقال بدر إن الشركة، وفق ما ورد في البلاغات، استخدمت تلك الشيكات في إقامة إجراءات قضائية ضد بعض المتعاقدين، الأمر الذي أدى – بحسب روايته – إلى تعرضهم لملاحقات وقضايا جنائية، رغم أن النزاع في أساسه يتعلق بتنفيذ تعاقدات عقارية وسداد المستحقات.
وتبقى هذه الاتهامات محل تحقيق من جهات التحقيق المختصة، التي ستتولى فحص المستندات وسماع أقوال أطراف النزاع وتحديد مدى صحة ما ورد في البلاغات.
الاستناد لقرار الحكومة
وفي السياق نفسه، استند محامي مقدمي البلاغات إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184 لسنة 2022، باعتباره أحد الأطر المنظمة لعمل المطورين العقاريين وآليات التعامل مع أموال الحاجزين.
ويرى بدر أن ما يصفه بانعدام التنفيذ الفعلي بالمشروع، مع استمرار مطالبة المشترين بالأقساط والشيكات المؤجلة، يستوجب التحقيق في مدى الالتزام بالضوابط والاشتراطات المنظمة لعملية التحصيل ونسب التنفيذ.
وطالب المحامي، من خلال الدعاوى المدنية التي أعلن تحريكها، بفسخ التعاقدات ورد جميع المبالغ التي تم سدادها، إلى جانب المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي يقول موكلوه إنهم تعرضوا لها نتيجة عدم تنفيذ الالتزامات التعاقدية، فضلًا عن الأضرار المترتبة على تجميد أموالهم طوال الفترة الماضية.
حماية أموال المواطنين
وقال بدر إن القضية، من وجهة نظر موكليه، تتجاوز حدود نزاع تعاقدي بين مشترٍ ومطور عقاري، لتطرح تساؤلات أوسع حول آليات حماية أموال المواطنين في السوق العقارية، ومدى ارتباط تحصيل مستحقات الوحدات بمعدلات التنفيذ الفعلية للمشروعات.
وأضاف أن المتعاقد الذي يدفع مبالغ ضخمة لشراء وحدة تحت الإنشاء ينتظر في المقابل تنفيذ المشروع وفق الجداول والاشتراطات المتفق عليها، مؤكدًا أن استمرار النزاع لسنوات يضع المشترين أمام أعباء مالية وقانونية متزايدة.
وشدد المحامي على أن تحركه القانوني يستهدف، بحسب قوله، استرداد حقوق موكليه ومحاسبة أي طرف يثبت مخالفته للقانون أو اللوائح المنظمة للسوق العقارية.








