جاء ضمن عملية «المنبوذ الاقتصادي»
إبراهيم مهران.. من ريف المنيا إلى قوائم العقوبات الأمريكية بسبب الطيران الإيراني
الإسم: إبراهيم علي محمد محمد مهران .. إسم الشهرة إبراهيم مهران
تاريخ الميلاد: يناير 1986
العمل: الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة ECT Aviation
تحت شعار مكافحة الإرهاب وضمن عملية أطلقت عليها واشنطن اسم «المنبوذ الاقتصادي»، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية حزمة عقوبات مشددة استهدفت شبكات دولية تعمل على حد وصفها كـ «طرف ثالث» لتأمين احتياجات قطاع الطيران الإيراني.
وفي قلب قائمة العقوبات الأمريكية، برز اسم رجل الأعمال إبراهيم مهران، الذي تحول من مدير لشركات طيران ولوجستيات خاصة إلى هدف مباشر لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC) لاتهامه بتسهيل عمليات طائرات لصالح الحكومة الإيرانية والالتفاف على العقوبات الأمريكية ضد طهران.
ولد إبراهيم علي محمد محمد مهران في محافظة المنيا عام 1986، ونشأ في صعيد مصر قبل أن ينتقل لاحقاً للعيش والعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث اتخذ من إمارة الفجيرة مقراً رئيسياً لإقامته وإدارة أعماله الدولية.
وعلى الرغم من صعود اسمه السريع في عالم المال والأعمال، إلا أن السجلات الرسمية والإعلامية المتاحة لا تزال تخلو من أي معلومات موثقة بشأن مؤهله الدراسي المحدد، حيث ظلت طبيعة دراسته الأكاديمية وخلفيته التعليمية بعيدة عن الأضواء حتى صدور القرار الأمريكي الأخير.
الإمارات وسلطنة عمان
وتركز النشاط التجاري لإبراهيم مهران بشكل أساسي في قطاع خدمات الطيران المدني، اللوجستيات، والشحن الدولي، حيث نجح في تأسيس شبكة ممتدة من الشركات العابرة للحدود. ويشغل مهران منصب المؤسس والرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة ECT Aviation Support ومقرها إمارة الشارقة بدولة الإمارات، كما يمتلك ويدير شركة ECT Aviation Support LTD المسجلة في المملكة المتحدة كفرع مملوك بالكامل للشركة الأم، ويدير من خلالها عمليات تجارية واسعة بالتعاون مع كيانات وسيطة للطائرات في المنطقة.
ووفقاً للتحقيقات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية وشبكة إنفاذ الجرائم المالية، فإن الأنشطة التي أدارها إبراهيم مهران لم تكن مجرد خدمات طيران تقليدية، بل شكلت غطاء لشبكة إمداد معقدة تخدم شركة «ماهان إير» الإيرانية المحظورة دولياً. وتولت شبكة مهران دور الوسيط التجاري لشراء طائرات تجارية ومعدات أمريكية المنشأ، حيث نجحت الشبكة في صيف عام 2026 في تمرير 3 طائرات تجارية على الأقل من طراز "بوينج 777" (B777) كانت تتبع أساطيل متقاعدة، وقامت شركته بتسجيلها بصفة مؤقتة وتحويل مسارها عبر الإمارات وسلطنة عمان، ومن ثم تمريرها بشكل غير مشروع إلى طهران.
وبموجب هذا الإدراج الأمريكي على قائمة "المواطنين المعينين بشكل خاص" (SDN)، يواجه إبراهيم مهران والشركات التابعة له تجميدا فوريا لكافة الأصول والممتلكات الواقعة تحت الولاية القضائية الأمريكية، كما يحظر نظام العقوبات على كافة المؤسسات المصرفية والشركات الدولية التعامل معه. ويضعه هذا الإجراء قانونياً خارج النظام المالي المصرفي العالمي، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها ضربة موجعة تهدف إلى فرض حصار كامل على سلاسل الإمداد التي تغذي قطاع الطيران الإيراني.








