نخبة من اساتذة العلوم السياسية
بكتابين جديدين.. عبد الحليم قنديل يناقش قضايا الحرب والسلم ومستقبل الصراعات بالإقليم
شهدت نقابة الصحفيين حفل توقيع كتابي الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل، «على باب الحرب العالمية الثالثة»، و«هوامش على كتاب المقاومة»، خلال الحفل الذي نظمته اللجنة الثقافية والفنية بالنقابة، بحضور الكاتب الصحفى والمؤرخ محمد الشافعي الذي أدار اللقاء، وبمشاركة الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إلى جانب نخبة من المثقفين والزملاء وأساتذة العلوم السياسية.
تناول اللقاء قضايا الحرب والسلم، وتحولات الإقليم، ومستقبل الصراعات في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة، ومناقشة أبعاد ومؤشرات اندلاع صراع عالمي جديد، وتحليل توازنات القوى الدولية والإقليمية الراهنة، وأدار الندوة الكاتب الصحفي والمؤرخ محمد الشافعي بمشاركة الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إلى جانب نخبة من المثقفين والزملاء وأساتذة العلوم السياسية.
وتأتي مناقشة الدكتور عبد الحليم قنديل في توقيت بالغ الحساسية إقليميًا ودوليًا، تفتح المجال أمام الحضور للتفاعل المباشر مع المؤلف وطرح الأسئلة حول أبرز ما جاء في الكتابين، في محاولة لفهم أعمق لما يدور خلف كواليس المشهد العالمي.
الحضارة الإيرانية
وتميز مؤلفات الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل بالجرأة السياسية والاستشرافية، حيث تمزج بين توثيق المعارك السياسية وبين تفكيك التحولات الجيوسياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
في مرحلة ما قبل عام 2011، صاغ قنديل سلسلة من الكتب الجريئة التي تنبأت بالكثير من الاحداث السياسية؛ ففي كتابه الشهير "الأيام الأخيرة" (2007)، وضع قراءة دقيقة لنهاية عصر الرئيس الأسبق حسني مبارك قبل حدوثها بسنوات .
وعزز هذا النهج بمؤلفات مثل «كارت أحمر للرئيس« و«الرئيس البديل»، والتي فكك فيها مشروع توريث السلطة وحذر من الانفجار الشعبي .
مع دخول مصر عصر التحولات السريعة بعد الثورات، واصل قنديل رصده النقدي عبر مؤلفات وكبت تبدل موازين القوى المحلية؛ فأصدر كتاب «خريف الإخوان» الذي حلل فيه أسباب الإخفاق السياسي السريع للجماعة في الحكم، تلاه كتاب «حكم الجنرالات» الذي تعمق في مسارات السلطة. كما دمج خلفيته الطبية بالسياسة في كتاب «كورونا وسنينها»، راصداً التداعيات البنيوية والاجتماعية للجائحة على الأنظمة الحاكمة .
على الصعيد الفكري والعروبي، تميزت أطروحات قنديل بالسعي نحو التوافق؛ ويتجلى ذلك في كتابه الأشهر «بين الناصرية والإسلام«، حيث حاول ردم الفجوة الأيديولوجية بين التيارين القومي والإسلامي لمواجهة التحديات الخارجية .
هذا التوجه القومي عززه أيضاً في كتابه «عبد الناصر الأخير»، الذي يقدم قراءة متجددة لإرث الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وأثره الممتد في الوجدان العربي.
وفي السنوات الأخيرة، انتقلت بوصلة عبد الحليم قنديل إلى فضاء الفكر الجيوسياسي وصراع الإمبراطوريات؛ حيث يطرح في كتابه «على باب الحرب العالمية الثالثة» رؤية تفيد بنهاية القطبية الأمريكية الواحدة وصعود ثنائية جديدة بقيادة روسيا والصين.
ويتكامل هذا الطرح مع كتابيه «هوامش على كتاب المقاومة» و«حرب تحطيم الأصنام»، متناولاً تحولات موازين القوى العسكرية الحديثة ودور المقاومة في إعادة رسم خريطة المنطقة.







