بتكلفة 1.5 مليار جنيه
تقرير: 13 ألف وحدة إسكان اجتماعى غير مستغلة و91 ألف بلا تخصيص
كشف تقرير الحساب الختامي للموازنة العامة عن وجود نحو 13300 وحدة إسكان اجتماعى جاهزة للتسليم ضمن مشروعات وزارة الإسكان، بتكلفة إجمالية تقترب من 1.5 مليار جنيه موزعة على 9 محافظات، لم يتم استغلالها أو الاستفادة منها حتى الآن.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى تنفيذ وحدات في مناطق تفتقر للإقبال، بالإضافة إلى تعطل المرافق الأساسية كالكهرباء والصرف الصحي في بعض المواقع، مما أدى إلى بقاء هذه الأصول معطلة لسنوات وتعرض بعضها للتلف أو التعديات.
وأثار هذا الملف انتقادات برلمانية حادة لغياب التخطيط الدقيق وسوء اختيار المواقع، مما اعتبره نواب بمثابة إهدار للمال العام وتعطيل لاستثمارات الدولة في قطاع الإسكان.
من جانبه، تقدم النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني بشأن ما ورد في تقرير الحساب الختامي للموازنة العامة للعام المالي 2024/2025، والذي كشف عن عدم استفادة صندوق الإسكان الاجتماعي من نحو 13300 وحدة إسكان اجتماعى جاهزة بتكلفة تقترب من 1.5 مليار جنيه موزعة على 9 محافظات، بسبب عدم وجود طلب عليها، إلى جانب وجود 91118 وحدة أخرى منتهية وغير مخصصة، مؤكدًا أن هذه الأرقام تطرح العديد من التساؤلات حول آليات التخطيط والتوزيع داخل منظومة الإسكان الاجتماعي.
49 وحدة إسكان اجتماعى
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن ما كشفه التقرير بشأن وجود 49 عمارة سكنية بمحافظات القليوبية ومطروح والفيوم، انتهى تنفيذها منذ أكثر من 6 سنوات دون تسليمها للمواطنين، أمر يستوجب التحقيق الفوري، خاصة بعدما تعرضت تلك الوحدات للسرقة والنهب والتعديات نتيجة تركها دون حراسة أو استغلال، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يمثل إهدارًا واضحًا للمال العام، ويكشف عن وجود خلل إداري ورقابي يجب التعامل معه بحسم ومحاسبة المسؤولين عنه.
وأوضح النائب أن الأزمة تصبح أكثر إيلامًا في ظل وجود آلاف المواطنين الذين يتقدمون باستمرار للحصول على وحدات إسكان اجتماعي، لكن لا تظهر أسماؤهم في القرعات أو التخصيصات، رغم استيفائهم للشروط، فضلًا عن وجود مواطنين قاموا بسداد مقدمات وأقساط على مدار سنوات طويلة ولم يتسلموا وحداتهم حتى الآن، مؤكدًا أن هذا التناقض بين وجود وحدات مغلقة وغير مستغلة، وبين وجود طلب متزايد من المواطنين، يحتاج إلى مراجعة شاملة ودقيقة لكافة مراحل المنظومة.
وطالب النائب محمد عبدة، الحكومة بسرعة التحرك لإعادة تقييم منظومة الإسكان الاجتماعي بالكامل، مع تشديد الرقابة على عمليات التنفيذ والتخصيص والتسليم، ووضع آليات واضحة لضمان الاستفادة القصوى من الوحدات المنفذة كـ إسكان اجتماعى وعدم تركها عرضة للإهمال أو التعديات، إلى جانب ضرورة تحقيق العدالة والشفافية في توزيع الوحدات على المواطنين المستحقين، بما يعزز ثقة المواطنين في مشروعات الإسكان التي تمثل أحد أهم برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الدولة.








