و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد إصابة طفلة بغيبوبة سكر

مطالب بمحاكمة أولياء الأمور وإلزام المستشفيات بالإبلاغ عن ضحايا «نظام الطيبات»

موقع الصفحة الأولى

شهدت الأوساط الطبية موجة من التقارير الصادمة حول حالات تدهور صحي حاد لمرضى اتبعوا ما يسمى بـ«نظام الطيبات»، حيث سجلت وحدات الرعاية المركزة إصابات بجلطات قلبية ودماغية وفشل كلوي لمواطنين قرروا، التوقف المفاجئ عن تناول أدويتهم الحيوية، خاصة أدوية السيولة وضبط الضغط. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل رصد الأطباء حالات حرجة لأطفال وشباب دخلوا في غيبوبة سكرية نتيجة الامتناع عن جرعات الإنسولين، في حين تداولت منصات التواصل الاجتماعي أنباء عن وفاة بعض الحالات، من بينها سيدة كانت تعاني من مرض الذئبة الحمراء، فارقت الحياة بعد تدهور حالتها إثر ترك العلاج الطبي المعتمد والاعتماد الكلي على الحمية الغذائية التى يتم الترويج لها باسم نظام الطيبات.
وفي مواجهة هذه التداعيات الخطيرة، دعت النائبة أميرة صابر إلى ضرورة تعزيز دور المستشفيات في رصد والإبلاغ عن الحالات التي يشتبه فيها تعرض الأطفال للإهمال الصحي داخل الأسرة، وذلك على خلفية واقعة الطفلة التي أصيبت بغيبوبة سكر نتيجة توقفها عن تلقي جرعات الأنسولين.
جاءت تصريحات النائبة في سياق تعليقها على حادثة أثارت جدلًا واسعًا، بعد تداول معلومات عن دخول طفلة تبلغ من العمر 13 عامًا في حالة غيبوبة مرتبطة بمرض داء السكري، عقب توقفها عن تلقي علاج الأنسولين اللازم بسبب اتباع والدتها لما يعرف بنظام الطيبات. 

الإبلاغ عن الأهل

وأكدت أميرة صابر على أهمية أن يكون للمستشفيات دور أكثر فاعلية في التعامل مع الحالات المشابهة، قائلة: أتمنى أن يتم في كل المستشفيات التي تتعامل مع حالات مشابهة الإبلاغ عن الأهل، خاصة في الحالات التي يظهر فيها إهمال واضح قد يهدد حياة الأطفال.
وأشارت إلى أن التدخل المبكر من جانب الجهات الصحية قد يكون عنصرًا حاسمًا في حماية الأطفال من مضاعفات خطيرة يمكن تفاديها إذا تم رصدها في الوقت المناسب.
وشددت النائبة على ضرورة تدخل الدولة بشكل مباشر لحماية الأطفال من أي ممارسات قد تنتج عن جهل أو قصور في الوعي الصحي لدى بعض الأسر، مؤكدة أن مسؤولية حماية الطفل لا تقتصر على الأسرة فقط، بل تمتد إلى المنظومة الصحية والتعليمية والمجتمعية.
كما دعت صابر إلى إطلاق حملات توعوية مشتركة بين وزارة الصحة والسكان ووزارة التربية والتعليم، تستهدف فئتين أساسيتين: الطلاب المصابون بمرض السكري، للتوعية بأهمية الالتزام بجرعات الإنسولين وعدم التوقف عنها تحت أي ظرف، والتوعية العامة داخل المدارس بأهمية التغذية المتوازنة ودورها في الوقاية من المضاعفات الصحية المرتبطة بالأمراض المزمنة بعيدا عن نظام الطيبات.

تم نسخ الرابط