و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد تحديث الجدول الزمنى

«روزاتوم» الروسية تعلن مواعيد وصول الوقود لمحطة الضبعة وانطلاق الكهرباء النووية

موقع الصفحة الأولى

أعلن أليكسي ليخاتشوف المدير العام لشركة «روزاتوم» الروسية، عن الجدول الزمني المحدث لمشروع محطة الضبعة النووية في مصر، مؤكداً أن الوقود النووي سيصل إلى موقع المحطة في عام 2027، مشيرا إلى أن تدفق أول كهرباء نووية من المفاعل الأول إلى الشبكة القومية المصرية من المقرر أن يبدأ في عام 2028.
وشهدت العاصمة الجديدة حراكاً دبلوماسياً وتقنياً مكثفاً مع زيارة وفد رفيع المستوى من شركة روزاتوم الروسية، وخلال لقاءات مع قيادات الحكومة، أكد ليخاتشوف أن مشروع الضبعة دخل مراحله الحاسمة، مشيراً إلى أن عام 2027 سيكون موعداً رسمياً لوصول أولى شحنات الوقود النووي إلى مصر، تمهيداً لبدء تجارب التشغيل الفعلية.
وأوضح رئيس الشركة الروسية أن المخطط الزمني يسير بدقة لضمان ربط أول وحدة نووية بالشبكة الكهربائية المصرية في عام 2028، ويمثل هذا الموعد بداية تحقيق الحلم المصري بامتلاك طاقة نووية سلمية تساهم في رفع نسبة الطاقة المتجددة والنظيفة في مزيج الطاقة المصري لتصل إلى 45% بحلول عام 2028، متجاوزة المستهدفات السابقة التي كانت تطمح لنفس النسبة بحلول عام 2030.
وأشار رئيس روزاتوم، إلى أن محطة الضبعة تعد أكبر مشروع بناء نووي على كوكب الأرض من حيث المساحة والزخم الإنشائي، ومن المتوقع أن يكتمل المشروع بكافة وحداته الأربع ليعمل بكامل طاقته بحلول عام 2030، حيث سيوفر نحو 10% من إجمالي احتياجات مصر من الطاقة السلمية والآمنة.

شراء الوقود النووي

يأتي هذا الإعلان بعد سلسلة من الإنجازات الميدانية، منها توقيع أمر شراء الوقود النووي في نوفمبر 2025، وتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى. كما يعمل في الموقع حالياً أكثر من 25 ألف كادر فني وعامل، مع تسجيل تقدم ملموس في كافة الوحدات الإنشائية للوصول إلى معدلات التنفيذ المستهدفة وفقاً لأعلى معايير الأمان الدولية.
ويعود تاريخ الحلم النووي المصري في منطقة الضبعة إلى ثمانينيات القرن العشرين، وتحديداً في عام 1981، حينما وقع الاختيار على هذا الموقع ليكون مقراً لأول محطة نووية مصرية بعد دراسات فنية واسعة أثبتت ملاءمته الجيولوجية والبيئية. ومع ذلك، واجه المشروع توقفاً طويلاً نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية العالمية، لا سيما بعد حادثة مفاعل تشيرنوبل عام 1986، مما أدى إلى تجميد البرنامج النووي المصري لعدة عقود رغم الحفاظ على الموقع وحمايته من التعديات.
دبت الحياة في المشروع من جديد مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم، حيث تم إحياء البرنامج النووي وتوقيع الاتفاقية الحكومية الدولية مع روسيا في نوفمبر 2015 لتمويل وبناء المحطة. وبدأت الخطوات التنفيذية الجادة مع توقيع العقود النهائية في ديسمبر 2017، ليدخل المشروع مرحلة البناء الفعلي مع صب «الخرسانة الأولى» للمفاعل الأول في يوليو 2022، مؤذناً بتحويل الضبعة من مجرد حلم استراتيجي قديم إلى واقع صناعي يضع مصر على خارطة الطاقة النووية العالمية.

تم نسخ الرابط