و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

للأعمال المنزلية والمقاهى

انقسام حول حظر سفر العاملات المصريات للخارج و«الإفتاء»: حماية لكرامة المرأة

موقع الصفحة الأولى

أثار قرار وزارة العمل بحظر سفر العاملات المصريات للعمل بالخارج فى مهن منزلية أو داخل المقاهي حالة من الجدل الواسع في الشارع المصري والأوساط العمالية، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد يرى في الخطوة صوناً لكرامة المرأة المصرية، ومعارض يعتبرها تقييداً لحق العمل وحرية الحركة.
من جانبها ثمنت دار الإفتاء قرار وزارة العمل، مؤكدة أن الإسلام أكرم المرأةَ؛ فأعطاها حقوقها كاملة، وأعلى قَدْرَها ورفع شأنها، فتولت القضاءَ، وجاهدت، وعلّمت، وأفْتَت، وباشرت الحِسبَة، وأوصانا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهنَّ فقال: «ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنما هن عوانٌ عندكم» أخرجه الترمذي، وهذه الوصية تشمل دعمهنَّ وحماية كرامتهنَّ، وفعل كل ما تحمله الوصية بهنَّ من معنىً.
وأضافت الدار عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» أن الشريعة الإسلامية لم تمنع المرأة من العمل، بل أباحته لها ما دام موضوع العمل مباحًا، ومتناسبًا مع طبيعتها، مع تحقق التزامها الديني والأخلاقي وأمنها على نفسها حال قيامها به.
وأكدت دار الإفتاء أنها تثمن جميع قرارات الدولة الراميَّة إلى إكرام المرأة المصرية ونشجِّعُ على اتخاذ المزيد من تلك المواقف البناءة والمثمرة لصالح المرأة العاملة.
ويرى المؤيدون للقرار، وفي مقدمتهم بعض خبراء التنمية البشرية ومكاتب التمثيل العمالي، أن هذه الخطوة تأتي استجابة لتقارير رصدت انتهاكات وتجاوزات حقوقية تعرضت لها بعض العاملات المصريات في مهن تفتقر لآليات الرقابة المباشرة، مثل العمالة المنزلية. ويؤكد هؤلاء أن الدولة تسعى من خلال هذا "الحظر النوعي" إلى توجيه العمالة النسائية نحو قطاعات أكثر استقراراً ومهنية، بما يضمن توافر بيئة عمل لائقة تتسق مع الضوابط القانونية والاجتماعية المعمول بها.

هواجس اقتصادية وحقوقية

في المقابل، أعرب قطاع من المهتمين بالشأن الحقوقي وأصحاب شركات إلحاق العمالة عن تحفظهم، معتبرين أن المنع الشامل قد يؤدي إلى غلق أبواب رزق أمام أسر تعتمد بشكل أساسي على تحويلات العاملات المصريات بالخارج. ويرى منتقدو القرار أن الحل لا يكمن في «المنع»، بل في تشديد الرقابة على العقود، وتفعيل دور السفارات في متابعة حالة العاملات، مؤكدين أن الدستور يكفل حق العمل للجميع دون تمييز، وأن فرض قيود على مهن بعينها قد يدفع البعض للجوء إلى طرق سفر غير شرعية.
وبين هذا وذاك، يظل التساؤل قائماً حول قدرة السوق المحلي على استيعاب الفئات المتضررة من هذا القرار، فبينما تشدد الوزارة على أن الهدف هو تنظيم السوق وضمان جودة الفرص، يطالب خبراء بضرورة طرح بدائل ومسارات مهنية جديدة للمرأة المصرية تضمن لها دخلاً مكافئاً وحماية قانونية كاملة، ليكون القرار خطوة نحو التطوير لا مجرد إجراء احترازي يقلص من خيارات العمل المتاحة.

وفي وقت سابق، أصدرت وزارة العمل، تعليمات جديدة ملزمة لشركات إلحاق العمالة المصرية بالخارج، تقضي بحظر سفر العاملات المصريات للعمل في مجموعة من المهن المحددة، وذلك في إطار تنظيم سوق عمل المصريات وضمان توافق فرص العمل المقدمة مع الضوابط المهنية المعمول بها.
ووفقا لخطاب رسمي وجهته الإدارة العامة لشؤون شركات إلحاق العمالة إلى شعبة شركات إلحاق العمالة، تضمن الحظر الأعمال المنزلية؛ ويشمل ذلك جميع الأعمال التي تؤدى داخل منزل صاحب العمل أو من في حكمهم، ومنها على سبيل المثال «رعاية منزلية، طاهية، مديرة منزل، مساعدة شخصية، ممرضة منزلية».
وكذلك حظر على العاملات المصريات أعمال المقاهى والكافيهات؛ ويشمل الحظر مهن «ساقية، نادل/ ويتر، مقدم مشروبات ومأكولات، عامل كونتر» وغيرها من المهن المماثلة في الكافيهات.

تم نسخ الرابط