باكستان طالبت إسرائيل بعدم استهدافه
محمد باقر قاليباف.. «جوكر» التفاوض الإيراني في الحرب الإيرانية الامريكية
الاسم : اسم محمد باقر قاليباف
المهنة : رئيس البرلمان الايراني
تاريخ الميلاد : 1961
في الوقت الذي تدور فيه رحى المفاوضات بشأن الحرب الإيرانية في باكستان، يبرز اسم محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني المخضرم، كعنصرا قويا في ملف التفاوض رغم غياب إيران عن مفاوضات باكستان وعدم تمثيلها بشكل رسمي.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال مصدر باكستاني مطلع إن إسرائيل رفعت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة الشخصيات التي تستهدف القضاء عليهم، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن عدم استهدافهما.
وأضاف المصدر "كان الإسرائيليون على علم بإحداثياتهما ويريدون تصفيتهما، وأبلغنا الولايات المتحدة أنه إذا جرى القضاء عليهما أيضا فلن يبقى أحد آخر يمكن التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع".
واختارت واشنطن محمد باقر قاليباف بالرغم من كونه متشدد ولكن مع نزعة مكيافيلية، ووصفه العديد من الساسة الإيرانيين بأنه مشهود له بالبراعة في الإدارة ولكن من دون فساد، ويتفاخر بأنه كان يضرب المتظاهرين بنفسه في شوارع طهران.
في الأيام الأخيرة، برز اسم محمد باقر قاليباف كشريك تفاوض محتمل مع واشنطن. وقد لوحظ تزايد حضوره العلني ونشاطه منذ اندلاع الحرب، في مقابل ما يشبه اختفاء المرشد الحالي مجتبى خامنئي عن الظهور.
وحسب مصادر في طهران، عُرف قاليباف لسنوات بكونه "صانع صفقات" بارع، يتمتع بمرونة تفوق المتعصبين لعقيدة ثورة الخميني.
وبنى السياسي المخضرم محمد باقر قاليباف علاقات في جميع مراكز القوة على مدار عقود: داخل صفوف الحرس الثوري، وفي الحكومة، ومع حاشية آية الله علي خامنئي الراحل علاوة على ذلك، حافظ على اتصال وثيق لسنوات مع ابن خامنئي وخليفته، مجتبى خامنئي.
ويقول علي واعظ، الخبير الأمريكي في الشأن الإيراني: "قاليباف رجل يمكن لواشنطن التفاوض معه؛ إذ يملك كل العلاقات المهمة، ولديه حس براغماتي للحفاظ على النظام، لكن هذا لا يجعله رجل أمريكا، بل يجعله رجل النظام. إذا استمر صعوده، ستصبح إيران أكثر عسكرة بدلاً من أن تصبح أكثر اعتدالاً".
من هو قاليباف؟
وُلد محمد باقر قاليباف عام 1961 ببلدة طُرقبة الواقعة قرب مشهد في شمال شرق البلاد لأب يملك متجراً لم يصعد إلى السلطة من سلك رجال الدين، بل من خلال الحرس الثوري. بعد ثورة 1979، انضم في البداية إلى ميليشيات الباسيج وساعد في قمع الانتفاضات بوحشية في جبال كردستان.
بعد اندلاع الحرب الإيرانية العراقية، انضم إلى الحرس الثوري وترقى بسرعة في الرتب ليترأس القوات الجوية في الحرس الثوري. ويحرص حتى يومنا هذا على ترسيخ صورته كطيار: يحب الظهور في قمرة القيادة، ويتباهى بقدرته على قيادة الطائرات العملاقة، وكثيراً ما يرتدي نظارات من ماركة راي بان الشمسية والزي العسكري الأنيق.

في عام 1999، أصبح قائداً للشرطة، ووقع مع قادة آخرين رسالة تهديد إلى الرئيس الإصلاحي آنذاك محمد خاتمي بضرورة قمع الاحتجاجات الطلابية.
وفي تسجيل صوتي مسرب، يقال إنه تفاخر في عام 2013 بأنه قام شخصياً بقمع متظاهري 1999: "هناك صور لي على ظهر دراجة نارية... أضرب (المتظاهرين) بالعصي الخشبية... كنت أحد الذين يوجهون الضربات في الشارع، وأنا فخور بذلك.
كما لعب قاليباف دوراً بارزاً في قمع احتجاجات عامي 2003 و2009.







