و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بن غفير يلوح بزجاجة خمر فرحا بإقراره

قانون إعدام الأسرى.. الطيبي لـ«الصفحة الأولى»: محاولة لنزع حق الفلسطيني في أرضه بحبل المشنقة

موقع الصفحة الأولى

لوح إيتمار بن غفير وزير أمن الاحتلال، بزجاجة خمر "شامبانيا" ابتهاجا بإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في قلب الكنيست الإسرائيلي في القدس مساء أمس، معربا عن فرحه بإقرار القانون الفاشي.   

وأكد الدكتور أحمد الطيبي، العضو العربي في الكنيست، أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ما هو إلا غطرسة فاشية من العدو الإسرائيلي، مشددا أنه لا يوجد قانون في العالم مثل ما اقره الكنيست 

قال الطيبي في تصريحات خاصة لـ «الصفحة الأولى» إن قانون إعدام الأسرى الفلسطنيين، يقف خلفه الوزير الفاشي بن غفير الذي يؤمن بنظرية الفوقية اليهودية ونقاء العرق في محاولة بائسة من الاحتلال لنزع إيمان الفلسطيني في حقه بأرضه بواسطة حبل المشنقة.     

وأشار الطيبي إلى أن قانون إعدام الأسرى موجه حصرا لمن تتهمهم وتدينهم المحاكم الإسرائيلية بعمليات قتل، بينما نفس التهمة الموجهة ليهودي إسرائيلي لا يفرض عليها حكم الإعدام، موضحا أن الحكم يميز بين الخلفية القومية لمن ينفذ عملية قتل وفق قرار محكمة، وأن القانون يلغي إمكانية الاستئناف أو العفو، وينفذ قطعيا خلال 90 يوما.

وشدد على أن قانون إعدام الأسرى به عوار دستوري ويأتي بمفهوم ما بعد 7 أكتوبر بما يسمح لإسرائيل وحكومتها بالتصرف كيفما تشاء، حتى إذا كان ذلك مخالفا للقوانين الدولية والوثائق والمعاهدات التي وقعت عليها إسرائيل، مثل معاهدة جنيف الرابعة.

وبين الطيبي أن القانون يحتوي على الكثير من الثغرات من الناحية الدستورية، وأن الموقف العلني الذي بادر إليه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير جاء لأسباب انتخابية، حيث يسعى لاستغلاله ليقول إنه هو الذي بادر للقانون بعد 7 أكتوبر.

وأوضح الطيبي أن القانون مر لأن كل الائتلاف تجند لدعمه، بينما حزب من المعارضة وهو "إسرائيل بيتنا" أيد القانون، الذي وصفه المعارضون بالفاشي والعنصري، مشيرا إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شارك شخصيا في القاعة للتصويت على القانون، على الرغم من تحذير أربع دول أوروبية، مؤكدا أن حكومة إسرائيل لا تلقي بالا للمجتمع الدولي وتفعل ما تشاء.

وأكد الطيبي أن كتلة "الجبهة العربية للتغيير" توجهت بعد التصويت على القانون إلى المحكمة العليا لتقديم التماس سريع وعاجل ضده، معربا عن تفاؤله بإمكانية كبيرة لقبول الالتماس نظرا للثغرات القانونية الكبيرة في القانون.

وأضاف أن مندوبي وزارة القضاء عارضوا القانون في اللجنة، كما أن مندوبي الأجهزة الأمنية لم يوافقوا على القرار، مشيرا إلى أنهم ينتظرون قرار المحكمة بشأن موعد بحث الالتماس، ومتوقعا تقديم التماسات أخرى لأن القانون غير دستوري، خصوصا في ظل وجود ردود فعل دولية وعالمية ضده.

انتفاضة غضب

وعلى صعيد أخر، قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية إنه يتعين على  إسرائيل أن تلغي فورا قانون عقوبة الإعدام التمييزي، لأنه يرسخ انتهاك إسرائيل لحظر الفصل العنصري، وانتهاكا للحظر الدولي للعقوبات القاسية والمهينة

وقالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية إن إقرار قانون إعدام الأسرى تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي ويأتي ضمن سياسات ممنهجة تستهدف الفلسطينيين، بالتزامن مع تصاعد استهداف الحركة الأسيرة وظروف اعتقال قاسية وتعذيب ممنهج داخل السجون

بينما قالت حركة حماس إن ما يُسمّى "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين" الفاشي يجسد عقلية العصابات الإجرامية المتعطشة للدماء، ويشكّل سابقةً خطيرة تهدد حياة أسرانا الأبطال داخل سجون الاحتلال، مشيرة أن هذا القرار مجددًا استخفاف الاحتلال وقادته بالقانون الدولي، وضربه عرض الحائط بكل الأعراف والمواثيق الإنسانية.

وهددت حركة المقاومة بأنه "على العدو الصهيوني وقادته المجرمين أن يتحملوا عواقب سياساتهم الفاشية التي ستقابل برد يوازي حجم الجريمة".
كما أدانت مصر بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق وانتهاكاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلاً عن كونه تقويضاً جسيماً للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

وتؤكد مصر أن هذا التشريع الباطل يكرس نهجاً تمييزياً ممنهجاً ويعزز نظام الفصل العنصري من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون، كما يمثل انتهاكاً صارخاً للوضع القانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي لا تنطبق بموجبه التشريعات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

بينما اعتبر الأزهر الشريف أن إقدام الاحتلال على شرعنة قتل الأسرى يعكس توحشه وانفلاته الأخلاقي، مؤكدا رفضه القاطع لكل ما يصدر عن الاحتلال من قوانين وإجراءات باطلة بحق الأسرى الفلسطينيين

وأكد أن هذه الجريمة تكشف مجددًا عن الوجه الدموي لهذا الاحتلال، الذي لم يكتفِ بجرائمه المستمرة، بل يسعى إلى تقنين الإجرام والقتل، ومنحه غطاءً تشريعيًا زائفًا ومفضوحًا، وأن هذا القرار ما هو إلا محاولة بائسة لإضفاء صبغة قانونية على القتل، وهي لا تُغيِّر من حقيقته شيئًا.

تم نسخ الرابط