رغم الموافقة عليه بالجلسة العامة
قرض الرفاهية بـ300 مليون دولار يفجر غضب البرلمان.. نائبة: «إحنا بنام من المغرب»
حالة من الغضب سيطرت على العديد من نواب المعارضة في البرلمان بسبب رفضهم لـ قرض الـ 300 مليون دولار ، في الوقت الذي وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة برئاسة هشام بدوي، على قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 2025 بالموافقة على اتفاقية قرض برنامج “تعزيز المرونة والفرص والرفاهية في مصر” بين الحكومة والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بقيمة 300 مليون دولار.
وفي المقابل، أعلن النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، رفضه للاتفاقية، مشيرًا إلى أن الأزمة لا تكمن في الاقتراض ذاته، بل في قدرة الدولة على إدارة الدين واستدامته، موضحًا أن نحو 65% من الاستخدامات العامة في الموازنة تذهب لسداد خدمة الدين، ما يضيق الحيز المالي المتاح لبقية الاستثمارات والمشروعات.
وأكد فؤاد أن القرض يعد بديلًا عن قدرة الدولة على توليد موارد ذاتية، وأن المواطن يتحمل أعباء هذه القروض وحده دون تحقيق فوائد مباشرة ملموسة.
بدورها، أعربت النائبة في البرلمان فاطمة عادل عن حزب العدل عن رفضها للقرض، وانتقدت خطاب الحكومة حول “الرفاهية”، قائلة: رفاهية إيه والقاهرة بتنام من المغرب؟، في إشارة إلى تداعيات السياسات الاقتصادية على حياة المواطنين اليومية.

و قالت: “لو راجعنا حجم الدين الخارجى عندما تولى الدكتور مصطفى منصب رئيس مجلس الوزراء فى يونيو 2018 والذى كان قرابة 2،6 مليار دولار والذى كان يعادل وقتها 37 ٪ من الناتج المحلى الإجمالى وقارناه بحجم الدين الخارجى اليوم والذى يبلغ 163،7 مليار دولار وفقًا لما نشر فى سبتمبر 2025 بنسبة زيادة فى آصل الدين الخارجى الذى يقيد حركة المجتمع ويحد من قدرة الدولة على خدمة مواطنيها تصل إلى 76،78 ٪ تقريبا من اجمالى الدين عندما تسلم الحكومة فهل هذا يعد أمرا طبيعيا”
فوائد ربوية
وقال النائب أحمد سعيد أبو عمر، عضو البرلمان عن حزب النور، «نرفض القرض لاحتوائه على فائدة ربوية، مستشهدًا بقول الله تعالى:“وأحلَّ الله البيع وحرَّم الربا»، وقوله تعالى: “يمحق الله الربا ويربى الصدقات".
وأضاف:« انا عندما نرفض لهذا السبب ليس رأيا شخصيا أو انحياز فقهى، إنما انحياز للدستور الذى ينص على ان مباديء الشريعية مصدر التشريع ويجب مراعاة ذلك فى الاتفاقيات والقوانين».

كما تساءل «أبوعمر » عن فلسفة الحكومة فى التوجه الدائم نحو الاقتراض، وما إذا كانت ترى فى ذلك مسارا للإصلاح الاقتصادى أو الاستدامة المالية، خاصة وأن القرض موجه لمشروعات البنية التحتية، واضاف أن لذلك أثرا سلبيا لدى المواطنين عندما يسمعون عن تكرار الموافقة على القروض.
وقال الدكتور محمد سليمان رئيس لجنة الخطة والموازنة بالمجلس إن الاتفاقية تأتى فى إطار دعم جهود الدولة لتطوير قطاع البنية الأساسية وسد الفجوات التمويلية فى الموازنة العامة.
وأضاف أن الاتفاقية تهدف إلى دعم الإصلاحات الهيكلية وتعزيز كفاءة الاقتصاد الكلى من خلال تحسين بيئة الاستثمار، وتوفير سيولة دولارية للإسهام فى تغطية الاحتياجات التمويلية المدرجة بالموازنة العامة للدولة. وأوضح أن الاتفاقية تستهدف دعم جهود الدولة لتطوير قطاع البنية الأساسية وسد الفجوات التمويلية فى الموازنة العامة.
ويعكس هذا المشهد داخل البرلمان حالة من التباين بين تأييد الحكومة للاتفاقية باعتبارها أداة تمويلية لدعم البنية الأساسية، ومواقف المعارضة التي تركز على الشفافية في إدارة الدين وتأثيره المباشر على المواطنين.








