بين الردع والبعد الاجتماعي
مجلس النواب يناقش قانون تحليل المخدرات.. ومقترحات بإعطاء الموظف «فرصة أولى» للعلاج
قانون تحليل المخدرات للعاملين بالجهاز الإداري، كان محل نقاش اليوم في مجلس النواب، حيث أعلنت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب برئاسة الدكتور محمد سعفان، عن استراتيجيات جديدة تهدف إلى توضيح وتيسير تطبيق قانون تحليل المخدرات على العاملين بالجهاز الإداري للدولة، مع التأكيد على تحقيق أعلى درجات الشفافية وحماية حقوق المواطنين.
وقال سعفان إن اللجنة حريصة على أن يكون تطبيق قانون تحليل المخدرات متوازنًا، بحيث يحمي المجتمع من مخاطر تعاطي المخدرات، وفي الوقت نفسه يحمي الموظف من أي ممارسات خاطئة أو استغلال محتمل من بعض الجهات، مشددًا على أن الهدف ليس إلغاء القانون، بل تحقيق موازنة عادلة بين الردع والبعد الإنساني والاجتماعي.
وأوضح رئيس اللجنة أن المقترحات المطروحة تتضمن منح الموظف الذي يثبت تعاطيه فرصة أولى، من خلال إيقافه مؤقتًا وتوجيه إنذار له، مع خفض الدخل خلال هذه الفترة، وتمديدها حتى 90 يومًا لإعادة الفحص، وفي حال تكرار النتيجة الإيجابية، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية التي قد تصل إلى الفصل من الخدمة.
أكد الدكتور محمد سعفان، أن اللجنة تسعى لتوضيح جميع الجوانب المتعلقة بتطبيق قانون تحليل المخدرات على موظفي الدولة، مع ضمان أعلى مستويات الشفافية في إدارة هذا الملف بما يحمي الصالح العام ويحافظ على حقوق المواطنين.
وشدد سعفان على أن الهدف ليس التراجع عن تطبيق قانون تحليل المخدرات، بل تحقيق توازن بين حماية المجتمع من مخاطر المخدرات وضمان حقوق الموظف من أي تجاوز أو استغلال محتمل.
وأشار سعفان إلى أن هذه الآلية لا تهدف فقط إلى حماية جهات العمل، بل تسعى أيضًا إلى حماية الأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع، حيث تساعد على رفع نسب التعافي لدى الموظفين ممن تتاح لهم فرصة العلاج والدعم الأسري.

كما شدد رئيس اللجنة على أهمية الاستماع لجميع الأطراف المعنية، مبينًا أن ممثلي صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي استجابوا لعدد من الحالات التي عرضها النواب، والتي قد تتعرض لقدر من التجني إذا لم تتم مراجعتها بدقة، لضمان العدالة.
مراعاة البعد الاجتماعي
وأكد سعفان أن اللجنة تناقش حاليًا آليات التطبيق العملي للقانون، بحيث يحقق الردع المطلوب، مع مراعاة البعد الاجتماعي والإنساني، موضحًا أن الهدف من الإجراءات هو حماية المجتمع والأسرة وليس العقاب الفوري.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة لمتابعة قياس الأثر التشريعي للقانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف، بحضور ممثلي وزارات الصحة والبترول، وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، لمناقشة التحديات وضمان تطبيق القانون على أرض الواقع بشكل عادل ومتوازن.

حضر الاجتماع عدد من ممثلي الحكومة، من بينهم مسؤولو صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي ووزارتي الصحة والبترول، وذلك لمناقشة حالات محددة ووضع توصيات لضمان تنفيذ القانون على أرض الواقع بشكل عادل وشفاف.








