1000 جنيه إتاوة مقابل «الزي»
أزمة بميناء سفاجا.. 250 عامل يشكون من وقف الرواتب والتأمينات بعد تغيير الشركة
يعاني 250 عامل في مجال الخدمات بميناء سفاجا، من تدهور أوضاعهم الوظيفية والمعيشية، بعد تغيير الشركة المتعاقدة مع الميناء، وإلغاء نظام الرواتب المنتظم، ووقف التأمينات الاجتماعية، وإجبارهم على دفع مبالغ مالية تحت مسميات "بدل الزي والمظهر" وتصاريح العمل.
وقالت دار الخدمات النقابية والعمالية إنها تلقت شكاوى من بعض العاملين في مجال الخدمات داخل ميناء سفاجا، حول يتعرضون له من انتهاكات خاصة بالأجور والتأمينات وظروف العمل، بعد تغيير الشركة المتعاقدة مع جهة العمل.
وقال العمال في شكواهم إنهم كانوا يعملون عند شركة كوين سيرفيس لمدة حوالي عشر سنوات، وكانت الأجور تُصرف بانتظام، رغم ضعفها، إضافة إلى تمتعهم بالتأمينات الاجتماعية وبعض الحقوق المرتبطة بالعمل، وهو ما وفر لهم قدرًا من الاستقرار الوظيفي والمعيشي.
وكشف العمال عن حدوث خلاف بين شركة كوين سرفيس وهيئة الموانئ في ميناء سفاجا، ليتم تم إنهاء التعاقد مع الشركة، وبعدها تم استقدام شركة أخرى اسمها حورس للمطارات والموانئ لتتولى إدارة العمل، ومن وقتها، بدأت أوضاع العمال في التدهور، حيث قامت الشركة الجديدة بإلغاء نظام الرواتب المنتظم، كما أوقفت التأمينات الاجتماعية التي كان العمال يتمتعون بها طوال فترة عملهم السابقة والتي بلغت 10 سنوات.
كما طلبت إدارة الشركة الجديدة في ميناء سفاجا من كل عامل دفع مبلغ ألف جنيه مقابل ما وصفته بـ “الزي والمظهر"، وهو ما اعتبره العمال إتاوة وعبئًا إضافيًا عليهم في ظل ضعف دخولهم، وأضافوا أنهم تقدموا بشكاوى إلى مكتب العمل، إلا أنهم لم يتلقوا أي استجابة أو حلول تضمن حقوقهم.
تصاريح العمل
وعرضت الشركة استخراج تصاريح عمل لهم "عمالة حمالين"، مقابل سداد مبلغ 500 جنيه من كل عامل، دون أي تأمينات اجتماعية، ثم ارتفع هذا المبلغ تدريجيًا إلى 530 جنيهًا في الشهر التالي، ثم إلى 600 جنيه بعد ذلك، وهو ما يزيد من الأعباء المالية عليهم ويهدد استقرارهم المعيشي.
وحذرت دار الخدمات النقابية والعمالية من أن ما ورد في هذه الشكوى يثير مخاوف جدية بشأن انتهاك الحقوق الأساسية للعمال البالغ عددهم 250 عاملا، وعلى رأسها الحق في الأجر العادل، والتأمينات الاجتماعية، والحماية القانونية في علاقات العمل.
وطالبت دار الخدمات النقابية والعمالية الجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل في هذه الوقائع، وضمان عدم تحميل العمال أي أعباء مالية غير قانونية، وإلزام جهة العمل باحترام حقوق العمال، بما في ذلك صرف الأجور بشكل منتظم، وإعادة إدراجهم تحت مظلة التأمينات الاجتماعية، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة، مؤكدة تضامنها الكامل مع العمال المتضررين، واستعدادها لتقديم الدعم القانوني والنقابي اللازم من أجل حماية حقوقهم المشروعة والدفاع عنها بكافة الوسائل القانونية.








