و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

حال إخراجها بالكامل عن كل فرد

أداة شرعية واقتصادية.. 3.3 مليار جنيه سيولة متوقعة في مصر من حصيلة زكاة الفطر

موقع الصفحة الأولى

مع تحديد دار الإفتاء المصرية قيمة زكاة الفطر لهذا العام بـ 35 جنيها عن كل فرد، وهو ما يعادل 2.04 كيلوجرام من القمح، فيتوقع ضخ حوالي 3.3 مليار جنيه، أي ما يعادل 67 مليون دولار في حالة إخراج الزكاة بالكامل عن كل فرد وبالحد الأدنى، وفي المغرب تكون الحصيلة 95 مليون دولار، وفي الأردن، 24 مليون دولار، وفي العراق 84 مليون دولار.

وكشف تقرير اقتصادي لـ سي إن إن، عن أن المجلس العلمي الأعلى في المغرب حدد مبلغ زكاة الفطر بـ 25 درهما للفرد، أي ما يعادل 2.5 كيلو جراما من القمح، كما أعلن مفتي تونس قيمتها بدينارين، وفي سوريا حدد مجلس الإفتاء الأعلى حدود الصاع ليبلغ نحو 2.6 كيلوجرام من قوت البلد، مع إعطاء تقدير وسطي 20 ألف ليرة سورية للشخص، أي حوالي 1.7 دولار.

وقرر العراق اعتماد قيمة نقدية بـ 3000 دينار عراقي عن الفرد، بما يعادل 2 دولار، أي 2.25 كجم قمح أو 2 كجم أرز حسب الفقه المحلي، وفي الأردن، قرر مجلس الإفتاء أن يوازي الصاع حوالي 2.5 كجم من القمح وقدر قيمته النقديةة بـ 180 قرشا، ما يعادل 1.8 دينار عن كل فرد، أما في ليبيا فتم إعلان 9 دنانير ليبية زكاة الفطر كحد أدنى للفرد الواحد، ما يعادل 2.25 كجم من القمح، وذلك من قبل دار الإفتاء في طرابلس.  

ومهلة إخراج زكاة الفطر تبدأ من أول يوم رمضان حتى قبيل صلاة العيد، ويشكّل المجموع الكلي لقيمة الزكاة قفزة في التضامن الاجتماعي، فمع افتراض إخراج قيمة الزكاة نقدا من الكثير، فسيكون هناك تدفق كبير للسيولة في الأسواق المحلية، ومع افتراض التزام شريحة واسعة من السكان بإخراج الحد الأدنى للزكاة، يمكن أن تتجاوز الحصيلة التقديرية مليارات من الجنيهات سنويا في مصر.

اخراج زكاة الفطر

وفي حالة اخراج زكاة الفطر عينا، أي حبوب، فهناك حالة من السيولة النقدية أيضا بسبب مشتريات المواد الغذائية من قمح، وأرز، وتمر وغيرها، والتي يحولها المسلمون للزكاة، ويتم توزيع الزكاة من خلال مؤسسات دينية وأهلية ومراكز إغاثة معتمدة، لضمان وصولها مباشرة للمحتاجين قبل العيد، كما تتيح أغلب البنوك وسائل رقمية لتيسير التبرع ودفع الزكاة.

وبذلك، تعد الزكاة أداة شرعية واقتصادية في نفس الوقت، فهي تمثل إعادة توزيع فوري للثروة، وتعزز انفاق الفقراء على الاحتياجات الأساسية، وتخفف ضغط الجوع، خاصة بعدما شهدت مدنا مثل القاهرة وبيروت وبغداد ومراكش، نشاطا مطردا لبنوك الطعام ومبادرات جمع وتوزيع الطرود الغذائية، حيث يجمع المتبرعون التبرعات نقداً وطعاماً.

كما كشفت تجارب سابقة أن كل دولار أو جنيه يصرف في الزكاة يعود إلى الاقتصاد بالفائدة، فهو إنفاق لا يستعصي على الطبقة الغنية، وفي المقابل يغذي شرايين الخدمات الاستهلاكية للفقراء يوم العيد، لتظل زكاة الفطر أحد أعمدة الاقتصاد التضامني في رمضان، وتجسيداً لمبدأ التكافل الاجتماعي عبر بيانات تؤكد أنها من أهم المحركات المالية الموسمية في مصر والوطن العربي.

تم نسخ الرابط