و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

آثار إسلامية مهملة

القباب السبع .. أثر إسلامي من العصر الفاطمي يتحول إلى مقلب للمخلفات

موقع الصفحة الأولى

من الآثار الإسلامية الهامة التي ترجع إلى العصر الفاطمي، هي القباب السبع أو قباب السبع بنات، والتي تقع على بعد أمتار من مقام الإمام الليث، في عزبة خيرالله، في نطاق حي مصر القديمة، وتعد المنطقة من المناطق التاريخية القديمة في الحي.

وبالرغم من تحرك الحكومة لدراسة المنطقة والترتيب لإعادة رونقها منذ عام 2022 ، إلا أن منطقة القباب السبع لا تزال تعاني من الإهمال والفوضى والعشوائية، ومستودعا ضخما للمخلفات والقمامة التي حاولت الحكومة على رفعها أو السيطرة عليها بالإضافة إلى ترميم مبانيها. 

ويذكر المؤرخون أن القباب السبع بناها الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله تعلوها قباب وذلك عام 400هـ/ 1010م، كلف بإنشاء القباب السبع، لدفن 7 بنات لوزيره أبي سعيد الحسين بن علي المغربي، والذي قتل الحاكم بأمر الله عائلته؛ انتقامًا منه عندما هرب من مصر، إلا أنه – وفقا للمؤرخين- شعر الحاكم بأمر الله بتأنيب الضمير، فقرر بناء القباب للبنات ودفنهن تحتها.

باحثو التاريخ يؤكدون أنه لم يتبق من القباب السبع سوى 4 فقط، موضحين أن جميع القباب تعود إلى العصر الفاطمي، كان مدفون تحتها 7 بنات من أسرة مغربية واحدة، أُعدم والدهن بأمر من الحاكم بأمر الله الفاطمي.

ورغم الأهمية الأثرية والتاريخية لمنطقة القباب السبع، إلا أن إهمالا شديدا طالها على مدار سنوات، تراكمت خلالها مخلفات القمامة بجوارها، وانتشار الكلاب الضالة، ومياه الصرف الصحي.

القباب السبع لها أهمية أثرية ومعمارية، حيث تمثل نماذج قديمة للأضرحة الإسلامية في مصر، -ووفقا للمؤرخين- يتضح من تصميمها تطور عمارة القبة في مصر من المحاريب الركنية إلى المقرنصات.

ترميم الآثار الإسلامية

وكانت النائبة فاطمة سليم، عضو مجلس النواب السابق، الحكومة ممثلة في وزارة السياحة والآثار، باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لترميم الآثار الإسلامية الموجودة في القاهرة تحديدا، قائلا: الآثار جزء من التاريخ المصري التي يجب الاهتمام بها بشكل أفضل.

وأوضحت عضو مجلس النواب، أن هناك العديد من الآثار الإسلامية الموجودة بالقاهرة، تعاني أشد المعاناة من الإهمال بسبب انتشار القمامة وتعرض بعضها للهدم، على الرغم من أنها شاهدا على التاريخ المصري العظيم.

وأشارت فاطمة سليم، إلى مسجدي شاهين الخلواتي، والصالح طلائع، والذان يعانون أشد المعاناة بسبب الإهمال وعدم الاهتمام والتطوير.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن قبر العالم الذي درسه كل طلاب مصر 'العز بن عبد السلام' تحول لكومة من الحجارة، فضلا عن قباب السبع بنات والتي تحولت لمكان مليء بالقمامة.

وشددت النائبة فاطمة سليم، على ضرورة وضع الآثار الإسلامية على خريطة التطوير للوزارة، حرصا على تاريخ مصر.

تم نسخ الرابط