و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مهلة 48 ساعة لحل أزمة النواقص

«صحة النواب» تفتح النار على «هيئة الدواء» وتهدد باستجواب الحكومة

موقع الصفحة الأولى

شهدت أروقة مجلس النواب مواجهة ساخنة وموجة من الانتقادات الحادة، حيث تحولت قاعة اجتماعات لجنة الشئون الصحية إلى ساحة للاتهامات المتبادلة بين النواب وممثلي هيئة الدواء المصرية. وتصاعدت حدة الاعتراضات البرلمانية لتصل إلى التهديد الصريح باستخدام أقوى الأدوات الرقابية وهي «الاستجواب»، وذلك على خلفية أزمة نقص الأدوية الحاد وتفاقم مشكلات قطاع الصيدلة، وسط حالة من السخط تجاه ما وصفوه بـ «تراخي» الهيئة في إدارة ملف الدواء وتوفير الأدوية للمواطنين.
طالبت لجنة الصحة بمجلس النواب خلال اجتماع اللجنة، بضرورة إيجاد حل سريع وفوري خلال 48 ساعة لمعالجة نقص الأدوية الخاصة بمرضى الفشل الكلوي.
وأشار شريف باشا رئيس لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب إلى أن عددًا كبيرًا من مرضى الفشل الكلوي اشتكى من نقص بعض الأدوية الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن المريض المزمن يستحق كل الدعم والرعاية الطبية اللازمة.
وشدد رئيس اللجنة على أن حل مشكلة نقص الأدوية لم يعد أمرًا يمكن تأجيله، ويجب التدخل الفوري لضمان حصول المرضى على كل ما يحتاجونه دون أي عائق، مؤكدًا أن اللجنة ستتابع الإجراءات لضمان التنفيذ الفوري.
طالب شريف باشا، رئيس هيئة الدواء بتقديم قائمة بالأدوية التي أكد أنها غير ناقصة، وفروع الصيدليات الحكومية المتواجدة بها هذه الأدوية، وجاء ذلك بعد تأكيد الهيئة أن الأدوية التي يتحدث عنها النواب أنها ناقصة، متواجدة وكاملة في المستشفيات، خاصة أدوية الفشل الكلوي.

وأصدرت لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، توصيات عاجلة لتعزيز منظومة الدواء في مصر وحماية صحة المواطنين، مطالبة بإرجاء تطبيق القرار رقم 868 لسنة 2025 الصادر عن هيئة الدواء المصرية، لحين الانتهاء من دراسة التعديلات القانونية والتأكد من مدى توافقه مع القوانين والدستور.
كما أوصت بالإسراع في تعديل القانون رقم 127 لسنة 1955 الخاص بمزاولة مهنة الصيدلة، لضمان تواكبه مع التطور العلمي والتكنولوجي وبيئة العمل الحديثة.
وكذلك أوصت بالسماح بفتح عبوات الأدوية (Box) مع الحفاظ على تتبع رقم التشغيلة (Patch/Batch No) وتاريخ الصلاحية (Expire)، بما يضمن سلامة الدواء وفاعليته.
وأكدت اللجنة أن هذه التوصيات تأتي في إطار حرصها على ضمان جودة الأدوية، وضبط سوق الدواء، ومواكبة التطورات العالمية في قطاع الصيدلة، بما يحقق المصلحة العليا للمرضى ويعزز حماية صحتهم. 
وشهد اجتماع اللجنة أزمة حادة مع هيئة الدواء المصرية، بدأت بمشادة حين رفض المستشار القانوني للهيئة مطالب النواب بتأجيل القرار رقم 868 «الخاص بالتركيبات الدستورية»، مؤكداً أن الهيئة غير ملزمة بالرد على مطالبات النواب بإيقاف القرار أو تأجيله، وهو ما أثار غضب النواب الذين طالبوه بالاعتذار.

استجواب الحكومة

من جانبها قالت النائبة إيرين سعيد، أن اللجنة أوصت بإرجاء قرار الهيئة، وفي حالة عدم تنفيذ طلب اللجنة سيتم استدعاء الهيئة مرة أخرى أمام اللجنة لتقديم الردود المطلوبة، وإذا لم يردوا أو وجدنا مخالفة منهم سيتم تقديم استجواب، وسيتم رفع الأمر لرئيس الوزراء.
وكان الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، قد أصدر قرارًا وزاريًا عاجلًا برقم 44 لسنة 2026، يقضي باستبدال الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.

وجاء القرار تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في جلستها بتاريخ 16 فبراير 2026 في الدعوى الدستورية رقم 33 لسنة 47 - قضائية دستورية - والذي أكد عدم دستورية بعض الإجراءات السابقة المتعلقة بتعديل تلك الجداول.
ويهدف القرار إلى إعادة ترتيب الاختصاص التشريعي والتنفيذي في تعديل جداول المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، بما يتوافق مع أحكام الدستور المصري ومبدأ سيادة القانون، كما يسعى إلى تعزيز الرقابة الدوائية والأمنية على هذه المواد، وفق أحدث المعايير العلمية والقانونية، لضمان حماية المجتمع من مخاطر التعاطي والإتجار غير المشروع.
وتؤكد هيئة الدواء، إن هناك أدوية متداولة في السوق تُستخدم لعلاج أمراض بسيطة، لكن يتم تجميع بعضها من الصيدليات من قبل بعض الأفراد، واستخلاص المواد التي تدخل في تركيب هذه الأدوية، ثم إضافة مواد كيميائية أخرى بتركيبات ونسب معينة لإنتاج مخدرات مصنعة مخالفة للقانون.
فيما بدأت الهيئة خلال الأيام الماضية مخاطبة عدد من الشركات المنتجة لأدوية تحتوي على تركيبات كيميائية يُساء استخدامها في تصنيع المخدرات التخليقية، مثل الشابو والآيس، لضبطها ومنع تداولها.

تم نسخ الرابط