و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الملاك ينتفضون ضد المقترح

60 نائباً بالبرلمان يوقعون طلباً لإلغاء «مادة الإخلاء» في قانون الإيجار القديم

موقع الصفحة الأولى

كشف عدد من النواب عن جمع توقيعات 60 نائبا لتقديم مقترح متكامل لتعديل قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، وهي التعديلات التى تراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين.
ويتضمن المقترح إلغاء المادة (2) من القانون الحالي، التي تشترط إخلاء سكن الإيجار القديم بعد مرور 7 سنوات مع زيادة القيمة الإيجارية بنسبة 15% سنويًا، استنادًا إلى حكم المحكمة الدستورية الصادر عام 2024، الذي أكد على تحريك القيمة الإيجارية دون الإشارة إلى الإخلاء أو الطرد.
كما اقترح النواب إعادة النظر في معدلات الزيادة على القيمة الإيجارية، التي تصل حاليًا إلى 10 أضعاف للسكن المتوسط والاقتصادي و20 ضعفًا للسكن المتميز، ليتم تعديلها بما يتناسب مع دخول أصحاب المعاشات والمرضى، مع بقاء العلاقة الإيجارية للجيل الأول فقط، ثم إعادة تسليم الوحدة للمالك بعد انتهاء العلاقة الإيجارية.

ويهدف المقترح إلى خلق توازن بين حقوق الملاك والحفاظ على القدرة الشرائية للمستأجرين، مع ضمان حماية الفئات الأكثر احتياجًا، مثل كبار السن وذوي الدخل المحدود، ويضع إطارًا واضحًا لتحديث القيمة الإيجارية بما يتوافق مع التطورات الاقتصادية دون الإضرار بالمواطنين.
ومن المقرر أن يتم مناقشة المقترح رسميًا بعد تقديمه الأسبوع المقبل، وسط ترقب من الجهات التنفيذية والجمعيات الحقوقية لمتابعة تفاصيل التعديلات وآثارها على منظومة الإيجار القديم في البلاد.
ومازالت قضية الإيجار القديم تتصدر المشهد  بقوة منذ إقرار اتعديلات على قانون الإيجار، حيث أطلق مصطفى عبد الرحمن، رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة، تصريحات نارية تعبر عن رفض الملاك للفترة الانتقال المقررة قانوناً، مطالباً بتقليص مهلة الإخلاء إلى عام واحد فقط بدلاً من السبع سنوات المقررة للوحدات السكنية.
وفي لهجة حاسمة، أكد عبد الرحمن أن الملاك تحملوا أعباء الدولة لعقود طويلة ولم يعد بإمكانهم انتظار سنوات إضافية لاسترداد أملاكهم. 

المسار القضائي

وطالب رئيس الائتلاف بأن تكون مهلة الإخلاء للوحدات التجارية عاماً واحداً بحد أدنى للأجرة 5 آلاف جنيه، ورفض مهلة الـ 7 سنوات للسكني معتبراً إياها جائرة على حق الملكية، داعيا المستأجرين لسرعة التقديم على وحدات السكن البديل التي توفرها الدولة، مشيراً إلى أن الدولة حددت أماكن حضارية تليق بالمواطنين بدلاً من العيش في عقارات متهالكة.
وشدد على أن الوحدات ملكية خاصة وليست شراكة، وأن القانون الجديد جاء لينهي ما وصفه بـ العار التاريخي، على حد وصفه.
على الجانب الآخر، تسود حالة من الترقب والقلق بين ملايين المستأجرين، الذين يتمسكون بالمهلة القانونية والمسار القضائي، بالتزامن مع نظر عدد من الدعاوي القضائية التى تطعن على تعديلات قانون الإيجار القديم أمام المحكمة الدستورية العليا وكذلك المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة.
ويرفض المستأجرون أي محاولات لتقليص المدة الانتقالية التي تنتهي في أغسطس 2032، مؤكدين أن أي تغيير يمثل تهديداً للاستقرار الاجتماعي، حيث لجأ المستأجرون إلى المحكمة الدستورية العليا للطعن على المادتين الثانية والسابعة من القانون رقم 164 لسنة 2025، والمتعلقتين بإنهاء العلاقة الإيجارية، وما زال المستأجرون فى انتظار حسم دستورية المادة الخاصة بالطرد بعد 7 سنوات.
وحذرت قوى مدنية وروابط مستأجرين من أن إلغاء مهلة الإخلاء أو رفع الإيجارات بشكل مفاجئ سيفوق قدرة أصحاب المعاشات والأسر محدودة الدخل، مطالبين بتفعيل صندوق دعم الإسكان بشكل حقيقي.
بينما يرى الملاك أن استرداد حقوقهم تأخر كثيراً وأن عاماً واحداً يكفي لتوفيق الأوضاع، فى الوقت الذى يرى فيه المستأجرون أن مدة السبع سنوات هي الحد الأدنى لضمان عدم تشريد ملايين الأسر. ويبقى القول الفصل لمنصات القضاء واللجان البرلمانية التي تراقب تنفيذ القانون عن كثب في ظل هذا الانقسام الحاد.

تم نسخ الرابط