و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
موقع الصفحة الأولى

قبل أيام، أعلنت وزارة العمل المصرية عن تحرير 539 محضرًا لمنشآت لم تلتزم بالحد الأدنى للأجور، ضمن حملة شملت 3205 منشآت يعمل بها أكثر من 57 ألف عامل.
الأرقام وحدها ثقيلة، لكنها تصبح أكثر وقعًا عندما نتخيل كل عامل لم يحصل على راتبه الكامل، كل موظف بلا عقد موثق، وكل شخص يقضي ساعات أطول مقابل أقل مما يكفل كرامته وحياة أسرته.
الفجوة بين القانون والتطبيق
قانون العمل الجديد رقم (14) لسنة 2025 وضع الحد الأدنى للأجور لضمان دخل يحفظ كرامة العامل ويكفل له حياة كريمة.
لكن ما كشفت عنه الحملة يظهر فجوة بين النص القانوني وواقع السوق، حيث عشرات المنشآت لم تلتزم بالحد الأدنى، إضافة إلى:
• 167 محضرًا لعدم توثيق عقود العمل.
• 37 محضرًا لتشغيل عمالة أجنبية بلا تراخيص.
هذه المخالفات ليست مجرد أرقام، بل تمثل حياة العامل اليومية، راتبه، تأمينه، وأمانه الاجتماعي.


من التحرير إلى التطبيق


الحملة لم تقتصر على تحرير المحاضر، بل منحت المنشآت مهلة لتصحيح أوضاعها وفق القانون.
لكن يبقى السؤال: هل يكفي تحرير المحاضر أم أن تطبيق القانون بشكل مستمر، وتعزيز ثقافة الالتزام لدى أصحاب العمل، هو الحل الحقيقي؟
الأرقام هنا تعكس أكثر من مخالفة؛ إنها صرخة آلاف العمال الذين ينتظرون أن تتحول الحقوق من حبر على ورق إلى واقع ملموس.
الحد الأدنى للأجور أكثر من رقم
الحد الأدنى للأجور ليس مجرد بند قانوني، بل خط حماية للعيش الكريم.
الحملة تبرز فجوة بين النص القانوني والتطبيق العملي، وتدعو إلى مراقبة يومية، وتثقيف أصحاب العمل والعمال، وتعزيز الالتزام، لضمان أن يصبح القانون جزءًا من حياة العامل اليومية وليس مجرد بيانات رسمية.
رسالة الحملة
539 محضرًا ليست مجرد رقم؛ إنها نداء للمجتمع والحكومة وأرباب العمل: الحقوق ليست رفاهية، والحد الأدنى للأجور هو حدّ بين كرامة العامل والمعيشة الكريمة.
الهدف أن يتحول القانون إلى واقع ملموس لكل عامل مصري، وأن يشعر كل فرد بأن صرخته لم تذهب سدى.

تم نسخ الرابط