سيناريو متكرر وقرارات منسية
وعود على ورق.. تفاقم أزمة مستحقات مزارعي القصب بالصعيد رغم «بيان التموين»
تسود حالة من الاستياء بين مزارعي القصب فى قنا، والأقصر، وأسوان، والمنيا، بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المالية عن المحصول المورد لمصانع شركة السكر والصناعات التكاملية منذ أشهر، وذلك رغم الوعود الحكومية المتكررة والبيانات الرسمية لوزارة التموين التي أكدت انتظام عمليات الصرف.
وأصدرت وزارة التموين بياناً الأثنين الماضي أكدت فيه استمرار عمليات التوريد التي بلغت نحو 1.3 مليون طن، وأكد البيان على صرف المستحقات دون تأخير، إلا أن الواقع يشير إلى تراكم الشكاوى من عدم استلام المزارعين لمستحقاتهم المالية بعد مرور فترات تتجاوز المدد المقررة.
على جانب آخر، أشارت التقارير إلى أن وزارة التموين خاطبت وزارة المالية لتوفير نحو 25 مليار جنيه لسداد مستحقات الموسم الحالي لمزارعي القصب، حيث تم تحديد سعر التوريد بـ 2500 جنيه للطن.
ويواجه مزارعو قصب السكر ضغوطاً شديدة لسداد ديون البنك الزراعي وتجار الأسمدة وتكاليف العمالة التي ارتفعت بشكل ملحوظ.
على الجانب الآخر، حذر حسن عبد الرحمن نقيب الفلاحين من أن استمرار الأزمة قد يدفع المزارعين للعزوف عن زراعة القصب والتحول لمحاصيل أخرى، مما يهدد استراتيجية الاكتفاء الذاتي من السكر التي تسعى الدولة لتحقيقها.
وأشار إلى أن النقابة تواصلت مع شركة السكر لمطالبتها بسرعة السداد، خاصة مع دخول موسم رمضان، واحتياج الموردين لسيولة مالية لتغطية التزاماتهم المالية، لكن الشركة طلبت مهلة للسداد.
مصانع السكر
ولفت إلى أن الموسم الماضي شهد تأخيرًا كبيرًا، حيث استمر صرف المستحقات حتى شهر سبتمبر، رغم انتهاء موسم التوريد رسميًا في نهاية مايو، موضحًا أن النقابة لا تريد تكرار نفس الأزمة هذا الموسم.
وأوضح نقيب الفلاحين أن سعر التوريد خلال الموسم الجاري يبلغ 2500 جنيه للطن، فيما يتراوح إنتاج الفدان الواحد بين 30 و50 طنًا، مشيرا إلى أن عدد كبير من مزارعي القصب في محافظات الصعيد اختاروا زراعة القمح بدلًا من القصب هذا الموسم، بسبب التأخير الكبير في صرف المستحقات المالية.
وأشار إلى اتخاذ عدد من المزارعين قرارًا بوقف توريد القصب لمصانع السكر حال عدم صرف مستحقاتهم المالية بحلول نهاية فبراير الجاري.
وتجدد المشكلة كل عام بين شركة السكر ومزارعي القصب بسبب تأخر صرف مستحقات المزارعين لدى المصانع لعدة شهور، وهو ما يؤثر سلبا على إمكانية الاستعداد وتجهيز الأرض للمحصول الجديد.
وبحسب عدد من مزارعى القصب، تماطل مصانع السكر فى دشنا وأرمنت وإدفو وكوم أمبو، وهى المصانع الأربعة التابعة لشركة السكر والصناعات التكاملية، إحدى الشركات القابضة التابعة لوزارة التموين، في صرف بقية مستحقات المزارعين، رغم مرور أكثر من 4 أشهر على آخر توريد المحصول، بينما يعانى الفلاحون من تراكم عليهم وهو ما تسبب في عجزهم عن الوفاء بمصروفات تجهيز الأرض للموسم الجديد.








