خداع التلاميذ بكشوف مزيفة
طلب إحاطة يفضح التلاعب فى نتائج الإعدادية : الدرجات لمن يدفع
في الوقت الذي تسعى فيه الدولة لبناء «الجمهورية الجديدة» على أسس العدالة وتكافؤ الفرص داخل وزارة التربية والتعليم، تطل برأسها واقعة مأساوية في قلب مدينة المحلة الكبرى، تضرب عرض الحائط بكل قيم النزاهة التعليمية. لم تكن القضية مجرد خطأ في رصد درجات، بل تحولت إلى «أزمة ثقة» تهدد المتفوقين، بعد أن استبدلت الكفاءة بالمحاباة، وتحولت نتائج الطلاب إلى ساحة للتلاعب بالأوراق والعقول.
القضية كشفها النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، فى طلب إحاطة رسمي موجه إلى محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، بشأن ما وصفه بـ «التلاعب الواضح في نتائج طلاب المرحلة الإعدادية بالمحلة الكبرى»".
وتعود القضية إلى مدرسة عبد الرحمن بن عوف التجريبية التابعة لإدارة شرق المحلة التعليمية بمديرية التربية والتعليم بالغربية، حيث فوجئ أولياء الأمور بحصول أبنائهم على درجات متدنية للغاية لا تتماشى مع مستواهم التعليمي المعهود، خاصة في مواد الجبر، الهندسة، والعلوم.
وكشف النائب في طلبه عن تسلسل "مريب" للأحداث؛ فعندما توجه الأهالي لتقديم تظلمات، تم إيهامهم بوجود خطأ فني وسيتم تصحيحه. وبالفعل، تم تعليق كشوف داخل المدرسة تفيد بنجاح الطلاب وحصولهم على درجات مرتفعة، مما أشاع الطمأنينة مؤقتًا.
كشوف غير معتمدة
لكن أن المفاجأة الصادمة كانت عند إعادة الاستعلام عبر الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم، حيث تبين أن النتائج لم تتغير وظلت الدرجات منخفضة، مما كشف أن الكشوف المعلقة في المدرسة كانت غير معتمدة رسميًا ولا أساس لها من الصحة، وإنما تم تعليقها لإسكات التلاميذ وأولياء الأمور فقط.
واستنادًا إلى المادة 134 من الدستور، طالب النائب أحمد بلال بضرورة التدخل الفوري من قبل وزير التربية والتعليم للتحقيق في هذه الواقعة، مؤكدًا أن ما حدث يهدد مصداقية المنظومة التعليمية برمتها، ويتسبب في أذى نفسي وجسدي بالغ للطلاب وأسرهم نتيجة التضارب المستمر في النتائج.
يستوجب محاسبة المسؤولين عن إصدار كشوف وهمية لتضليل أولياء الأمور وامتصاص غضبهم دون حل المشكلة الحقيقية، وهو ما يمثل واقعة بالغة الخطورة تمس مصداقية منظومة الامتحانات وتثير شبهة التلاعب في نتائج الطلاب، فضلا عما تسببه من أضرار نفسية ومعنوية جسيمة للطلاب وأسرهم، وضياع لمجهود عام دراسي كامل، وتهديد مباشر لمستقبلهم التعليمي، خاصة أن النتيجة تعد معيارا حاسما في تحديد مسار الطالب الدراسي.
وشدد أحمد بلال على أن هذا التضارب بين النتائج الرسمية المعلنة إلكترونيا، والكشوف غير المعتمدة داخل المدرسة، يكشف عن وجود خلل إداري جسيم أو إهمال أو سوء تنظيم يستوجب التحقيق الفوري والمحاسبة، حفاظا على حقوق الطلاب وثقة المواطنين في مؤسسات الدولة التعليمية.
وقال عضو مجلس النواب: «وصلتني شكاوى خطيرة من أولياء أمور في المحلة الكبرى بشأن التلاعب في نتائج الشهادة الإعدادية في بعض المدارس بينها مدرسة عبد الرحمن بن عوف التجريبية والمديرية ما أنكرتش لكن نزلت نتايج في المدرسة غير معتمدة تضحك بيها على أولياء الأمور زي ما سرقت مجهود ولادهم لطلاب تانيين لأسباب بالتأكيد الكل فاهمهاعشان كده تقدمت بطلب إحاطة ضد وزير التربية والتعليم، فالدرجات أصبحت لمن يدفع وليس من يجتهد»










