بعد زوال وصف التجريم
تحرك لسد الفراغ التشريعي بعقوبات «الشابو والآيس» بعد مطالب بتسريح المتهمين بالقضايا
بعد ظهور ما يعرف بأزمة الشابو والآيس فى تحرك سريع داخل مجلس النواب، تقدم المستشار طاهر الخولي وكيل اللجنة التشريعية، ببيان عاجل بشأن الفراغ التشريعي والآثار القانونية الخطيرة المترتبة على حكم المحكمة الدستورية والذي قضى بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 وسقوط كافة القرارات المرتبطة به بشأن تعديل جداول المخدرات.
وأكد المستشار الخولي في بيانه أن مجلس النواب أمام مسؤولية تاريخية تتطلب استنفاراً فورياً لسد ثغرة قانونية كشف عنها حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلستها المنعقدة بتاريخ 16 فبراير 2026، موضحاً أن الحكم رتب تبعات جسيمة، على رأسها زوال وصف التجريم عن المواد المخدرة المستحدثة التي أضيفت بموجب قرارات رئيس هيئة الدواء ولم تكن مدرجة في الجداول السابقة الصادرة عن وزير الصحة، مما يترتب عليه صدور أحكام فورية بالبراءة ووجوب إفراج النيابة العامة عن المحكوم عليهم الذين ينفذون عقوبات بموجب تلك القرارات الملغاة.
وحذر وكيل اللجنة التشريعية من أزمة الشابو والآيس، مشيراً إلى أن الحكم القاضي بعدم دستورية نقل جوهر "الميثامفيتامين" إلى جداول التشديد العقابي يعني بالتبعية انحسار العقوبة المشددة والعودة اضطراراً للعقوبات الأخف المقررة سابقاً، وهو ما يفقد الدولة سلاح الردع في مواجهة أشرس أنواع السموم التخليقية ويهدد السلم الاجتماعي نتيجة الإفلات النسبي من القصاص العادل بسبب عوار في "الأداة القانونية" وافتئات رئيس هيئة الدواء على اختصاص وزير الصحة.
وطالب الخولي بضرورة التدخل الفوري من وزير الصحة والسكان لإصدار قرار وزاري بإعادة إدراج المواد المخدرة ونقل المجموعات التخليقية إلى جداول التشديد وفق أداة قانونية صحيحة تلافياً لثغرات الطعن، مع تقديم تعديل تشريعي ناجز لقانون مكافحة المخدرات يضمن مرونة تحديث الجداول ويحصن قرارات الدولة مستقبلاً، مطالباً الحكومة بإيضاح الإجراءات المتخذة لضمان عدم حدوث خلل في التوصيف القانوني للقضايا المتداولة حالياً أمام المحاكم، مؤكداً أن الحفاظ على أرواح الشباب أولوية لا تقبل التأجيل.
التداعيات القانونية
وعلى جانب آخر، قدم النائب ياسر عرفة طلب إحاطة عاجل إلى وزير العدل ووزير الصحة بشأن التداعيات القانونية للحكم الصادر بعدم دستورية تفويض وزير الصحة في تعديل جداول المواد المخدرة الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960، مؤكدًا أن الثغرة القانونية الحالية أصبح أثرها ملموسًا على القضايا التي صدرت ضد متهمين بالإتجار فى الشابو والآيس، والتي قد تؤدي إلى براءتهم بسبب عدم دستورية التفويض. وأضاف أن هذه الثغرة كان من المفترض أن تعالج الحكومة بتقديم تعديل تشريعي للمادة المتأثرة قبل أن تصل الأمور إلى المحكمة الدستورية، حفاظًا على فاعلية القانون ومنع إفلات المتهمين من العقاب.
وأوضح النائب أن تداعيات الحكم تنعكس في ثلاثة محاور رئيسية: فراغ تشريعي محتمل نتيجة الاعتماد على قرارات وزارية منفردة لإدراج المواد المخدرة المستحدثة، ما يتيح للطعن على مشروعية بعض القضايا؛ المساس بشرعية الجرائم والعقوبات، حيث أشار الحكم إلى أن التجريم لا يكون إلا بنص تشريعي صادر من البرلمان؛ وتهديد الأمن المجتمعي بسبب استغلال هذه الثغرة من قبل بعض الخارجين على القانون لاستهداف الشباب.
وكشف النائب أنه أودع اقتراح تعديل القانون لمجلس النواب يهدف إلى تعديل نص المادة الأولى من قانون مكافحة المخدرات، لوضع آلية واضحة ومنضبطة لإضافة أي مواد جديدة مثل الشابو والآيس إلى الجداول الملحقة بالقانون وفق معايير علمية وفنية دقيقة، مع إخضاع أي قرار لإضافة مواد للرقابة البرلمانية، بما يوازن بين سرعة المواجهة ومتطلبات الدستورية.
وشدد النائب ياسر عرفة على أن التحرك التشريعي أصبح ضرورة عاجلة لحماية الشباب، تحصين منظومة مكافحة المخدرات من أي طعون دستورية مستقبلية، وصون هيبة القانون واستمرارية تطبيقه دون تعطيل.








