و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

نعاني من العجز في أعداد المعلمين

مد التعليم الإلزامي يصل «النواب».. والبياضي: الكثافات مرتفعة والمنظومة تعمل بالطاقة القصوى

موقع الصفحة الأولى

أثارت تصريحات وزير التعليم محمد عبد اللطيف ومطالبته بإجراء تعديل تشريعي، لمد سنوات التعليم الإلزامي، مع إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي، اعتبارا من عام 2028 أو 2029، حالة كبيرة من الجدل، بين مؤيد ومعارض.

وقدم النائب الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي، بطلب إحاطة، وجهه إلى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لمناقشة الأسس التي استندت إليها الحكومة في التوجه لمد سنوات التعليم الإلزامي من 12 إلى 13 سنة، من خلال إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي اعتبارًا من عامي 2028 أو 2029، في خطوة حذر من أنها قفزة في المجهول.

وقال عضو مجلس النواب لـ «الصفحة الأولى» إن ذلك التوجه يمثل تغييرًا جوهريًا في بنية النظام التعليمي، ويستوجب عرض رؤية شاملة ودراسات تربوية واقتصادية واضحة تبرر هذا المسار، خاصة في ظل إعلان الوزير أن عام التطبيق الأول سيشهد دخول دفعتين معًا إلى المنظومة التعليمية، بما يضاعف أعداد الطلاب الجدد من نحو مليون ونصف طالب إلى قرابة ثلاثة ملايين طالب دفعة واحدة.

ولفت إلى أن الدولة أنشأت خلال السنوات الماضية نحو 150 ألف فصل جديد، بما يمثل قرابة ثلث إجمالي الفصول الدراسية، إلا أن الكثافات لا تزال مرتفعة، وأن المنظومة التعليمية تعمل عند حدود طاقتها القصوى، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول قدرة البنية التحتية الحالية على استيعاب أي توسع إضافي دون التأثير سلبًا على جودة التعليم.

تحديات أساسية

وحذر عضو مجلس النواب من استمرار عدد من التحديات الأساسية، أبرزها العجز في أعداد المعلمين، وعدم انتظام الحضور في المرحلتين الإعدادية والثانوية، وتفاوت مستوى العملية التعليمية، مؤكدًا أن معالجة هذه الملفات تمثل أولوية يجب أن تسبق أي توسع في سنوات التعليم الإلزامي.

كما تحدث البياضي عن تجارب دولية مقارنة، وقال إن الدول المتقدمة تعليميا لا تعتمد 13 سنة تعليم إلزامي، حيث تكتفي فنلندا والدنمارك بعشر سنوات، وفرنسا بعشر سنوات، في الوقت الذي يتراوح فيه التعليم الإلزامي في ألمانيا بين 10 و12 سنة، مع تركيز هذه الدول على جودة التعليم واستقرار السياسات التعليمية بدلًا من زيادة عدد سنوات الإلزام.

وطالب النائب بحضور وزير التربية والتعليم أمام لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، لإحاطة المجلس بالأسس العلمية والتربوية والاقتصادية التي بُني عليها هذا التوجه، وخطة تنفيذه، والضمانات التي تكفل تحقيق مردود تعليمي حقيقي دون تحميل المنظومة التعليمية أعباء إضافية غير محسوبة.

وكان وزير التعليم قال أمام اجتماع لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، إنه يدرس زيادة سنوات الدراسة من 12 عاما إلى 13 عاما، عن طريق جعل الالتحاق برياض الأطفال إلزاميا، ما يعني أن سن التعليم الإلزامي سيكون 5 سنوات بدلا من 6 في الوقت الحالي، لافتا إلى أن تطبيق ذلك التعديل معناه أن عامه الأول ستدخل دفعتين معا إلى المنظومة التعليمية، حيث سيتم قيد مرحلة رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي في توقيت واحد، وهو ما يعني مضاعفة أعداد الملتحقين الجدد، واوضح: "بدل ما يدخل المنظومة التعليمية سنويا نحو 1.5 مليون طالب، سيدخل نحو 3 ملايين طالب في السنة الأولى من التطبيق.

تم نسخ الرابط