بالأسماء و«أرقام الجلوس»
نتيجة اختبار الشهر الأول لمجلس النواب.. أعضاء يمثلون «صوت الغلابة» وآخرون سجلوا «غياب»
بعد مرور شهر كامل على انطلاق أعمال مجلس النواب لعام 2026 منذ الجلسة الإجرائية التي انعقدت في 12 يناير الماضي، شهد مجلس النواب حراكاً رقابياً مكثفاً. ومع مرور 30 يوماً فقط، بدا أن الأجندة البرلمانية لهذا الفصل التشريعي لن تمر بسلام، حيث تصدرت قضايا الصحة والتعليم ورسوم النظافة، وأزمات المحليات مشهد المواجهة بين النواب والحكومة.
وخلال الشهر الأول برز عدد من النواب الذين استحقوا لقب «صوت الغلابة» تحت قبة البرلمان حملوا على عاتقهم مشاكل وهموم المواطنين من خلال الأدوات الرقابية داخل مجلس النواب.
كان أول استجواب فى تاريخ مجلس النواب منذ سنوات طويلة مدون باسم النائب محمد فؤاد، بشأن أزمة الغاز يتناول اتهامات سياسية للمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مؤكدًا أن الاستجواب لا يندرج تحت الأسئلة أو طلبات الإحاطة، بل يعتمد على مستندات رسمية وبيانات واقعية.
ويتضمن الاستجواب 8 محاور رئيسية، منها المحور المالي، الذي يشير إلى تحميل تكلفة سداد مستحقات شركات البترول إلى قطاع الكهرباء، ما أدى إلى قفزة في مديونية البترول للكهرباء من 90 مليار جنيه قبل 18 شهرًا إلى 390 مليار جنيه حاليًا.
وبرز اسم النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بعدة اسئلة برلمانية وطلبات إحاطة كان أبرزها انتقاده لإلغاء الإعفاء الجمركى على التليفون المحمول للقادمين من الخارج، مؤكدا أن قرار إنهاء الإعفاء الاستثنائى ساوى بين المغترب الذى يتحمل مشقة الغربة، والسائح العابر، دون مراعاة للفروق الاجتماعية والاقتصادية.
النائب فريدي البياضي كان له نشاطا ملحوظا خلال الشهر الأول لمجلس النواب، من خلال عدد من الأسئلة وطلبات الإحاطة فى قطاعات التعليم والصحة والاتصالات فضلا عن حوادث الطرق وإعادة فتح تعديلات قانون الإيجار القديم.
وكذلك النائب عاطف مغاوري رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع الذى طالب بفتح ملف قانون الايجار القديم مطالبا بتحقيق العدالة الاجتماعية.
وبرز اسم النائب أحمد بلال البرلسي عضو المجلس عن مدينة المحلة الكبرى كواحد من أنشط النواب خلال الأسابيع الأربعة الأولى. لم يكتفِ بلال بالهجوم على "رسوم النظافة" التي تُحصّل دون تقديم خدمة، بل شنَّ هجوماً حاداً على صندوق التنمية الحضرية في مطلع فبراير الجاري، متهماً إياه بالتسبب في تشريد 65 أسرة بالمحلة بعد تحويل أرض مخصصة للإسكان إلى كمبوند استثماري. كما واصل ضغطه الميداني لرفع كفاءة الصرف الصحي وتوفير صناديق القمامة ، فضلا عن كشف المحاباة داخل شركات البترول.
صوت الجماهير
لم يغب النائب إيهاب منصور عن المشهد، حيث واصل دوره في مراقبة ملف قانون التصالح ومشاكل تعويضات نزع الملكية التي تمس آلاف الأسر، معتبراً أن بطء التنفيذ الحكومي يُعد عرقلة لسيادة القانون. ومن جانبه، قاد النائب أكمل نجاتي جبهة مساءلة الحكومة حول التسهيلات الضريبية، مطالباً بشفافية أكبر تضمن عدم المساس بالفئات الأكثر احتياجاً.
سجلت النائبات حضوراً قوياً في الأسبوع البرلماني الأول؛ حيث تقدمت نائبات بطلبات إحاطة حول قضايا الأسرة والرعاية الصحية. وبرزت النائبة أميرة صابر بطلب انشاء بنك الجلود والانسجة لانقاذ ضحايا حوادث الحروق ، وكذلك النائبة إنچي ماهر نصيف بمتابعة تعديلات قانون المستشفيات الجامعية لضمان تحسين الخدمة الطبية للمواطنين مع الحفاظ على حقوق الأطقم الطبية.
كما حملت النائبة مها عبد الناصر هموم المواطنين من خلال فتح ملفات التعليم والصحة وكذلك المطالبة بقانون حرية تداول المعلومات بوصفه يمس حياة المواطنين ولا يقتصر على الصحافة
النائبة سناء السعيد حملت هموم أخري تحت قبة البرلمان خلال الشهر الأول من عمر مجلس النواب، تتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة والشكوي من ارتفاع الأسعار، وفوضي نظام البكالوريا، كما أعادت فتح طلب قضية عدم تعيين أوائل خريجي الأزهر كمعيدين منذ 2016
النائب محمود حسين طاهر رفع شعار «المواطن أولاً»، حيث ركز في بياناته البرلمانية الأولى على ضرورة أن تضع الحكومة "التنمية الاجتماعية" في قلب الموازنة العامة الجديدة منتقداً سياسات الاقتراض الخارجي وتأثيرها على معيشة المواطنين.
وكذلك النائب أشرف أمين الذى تقدم بطلب إحاطة عاجل بشأن سيطرة عدد محدود من كبار التجار نحو 40 تاجراً على أسعار الدواجن في السوق، مما أدى لارتفاعات غير مبررة تثقل كاهل المواطن.
في المقابل، نجح المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس المنتخب بـ 521 صوتاً، في إدارة الجلسات الأولى التي شهدت مشادات واعتراضات على سياسات اقتصادية. وأكد بدوي في أكثر من مناسبة أن المجلس لن يتوانى عن استخدام أدواته الرقابية للوقوف لحماية حقوق المواطنين .
انتهى الشهر الأول من عمر البرلمان بوضع الحكومة في «خانة اليك»، حيث ينتظر الشارع ترجمة هذه الطلبات والأسئلة إلى قرارات فعلية تخفف من وطأة الأزمات المعيشية قبل حلول شهر رمضان.






